أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل نجيب - بغداد وطبائع الأستبداد














المزيد.....

بغداد وطبائع الأستبداد


ميشيل نجيب
كاتب نقدى

(Michael Nagib)


الحوار المتمدن-العدد: 927 - 2004 / 8 / 16 - 08:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل أسقطت القوة والعضلات الأمريكية الدكتاتورية العراقية ؟
الإجابة فى ضوء الواقع العراقى تقول بأن دكتاتورية صدام مستمرة فى ثوب جديد ، إذ أفرخت خلفاء وشركاء وحلفاء وعملاء ، أفرخت دكتاتوريين منافقين تطبعوا بطبائع الدكتاتور معلمهم القدير ، الدكتاتورية موجودة وتنشر أستبدادها فى ربوع العراق رافعة شعارات دينية تبيح وتشرع لها عمليات التطهير العنصرى للقضاء على كل من يعارض أفكارها وأساليبها ومزاعمها حتى يخلو لها جو السلطة والتحكم فى مجتمع العراقيين لتقسمه إلى مواطنين درجة أولى ودرجة ثانية وعبيد وسبايا وما يستجد من أفكار دكتاتورية عصرية تليق بالوضع العراقى المأساوى .
طبائع الأستبداد الشرسة بدأت تستغل المشاعر الدينية لشعب العراق الخارج من معاناة صدام الفاسد ، لتقيم لنفسها مملكة وسلطنة جديدة ينعمون فيها بإرساء دعائم أمبراطورية الإرهاب العالمية ، يأتى إليها شباب العرب أفواجاً الطامعين فى جنة الخلد .
الدكتاتورية التى يريدون صناعتها من جديد بثوب الدين لينزعوا عنوة حقوق المختلفين عنهم فى الدين والعقيدة ، ليصنعوا منهم مجرد تابعين أقرب إلى العبيد ، دكتاتورية تتقلب وتتلون بألوان الأشخاص الطامعين فى السلطة والخارجين على القانون الذين يفضلون خيار الموت والقتل والإرهاب وزرع الخوف والرعب فى النفوس.
يتعاطف البسطاء من اهل العراق مع أتباع الدكتاتورية العنصرية نتيجة لجهلهم بأهداف الدكتاتوريين الخفية ، وجهلهم بأنهم أصبحوا من ضحايا الفاشية الدينية الجديدة ذات الوجه القبيح ، التى تدعو لتنفيذ أوامر المخلوق والموت فى سبيله وترك الخالق وأوامره التى تحرم سفك الدماء .
دكتاتوريين يعانون من شتى الأمراض العقلية التى أصابتهم بالأحقاد وزينت أفكارهم بالسواد وبالخزعبلات العشائرية الدينية ،
هذا الإفلاس العقائدى للمتاجرين بالدين والدنيا ، جعلهم يعبثون بحياة البشر ويستخدمون الأنتهازية سلاحاً لخلق الأزمات وتصعيد الأحداث لتتناسب مع مسيرة الموت التى يروجون لها .
عندما يختلط البؤساء فى الأرض بالتعساء المتكالبين على السلطة فى العراق ، يخرج لنا الهوس الدينى من قبور القداسة الزائفة ، يبشر العراقيين بسنوات مقبلة من الشر الأسود تنطلق مع هتافات ثورية تشحن صدور الصبيان والشباب بالغرور والكبرياء بالمستقبل الوردى المفروش بالدماء والهيجان المدمر الذى لا عقل فيه الذى يفجر النقمة والغضب فى الشارع العراقى الذى تنقصه الزعامة .
يعيش العراق لحظات حاسمة فى تاريخه الجديد ويحتاج كل إنسان أن يعلن هدنة خاصة مع أفكاره ومشاعره العفوية والثورية ، يحتاج أن يجلس بعيداً عن أصوات التفجيرات ليقدم لنفسه كشف حساب بما يؤمن به من أفكار وبما ترتكبه يداه من أفعال ضد الإنسانية ، الإنسانية التى تحتاج إلى قيم الدين لبناء قيم الأفراد ليكونوا أيدى عاملة تبنى صروح التقدم فى مجتمعاتنا التى أستشرى فيها التخلف والتعصب .
الإله الحقيقى لا يحتاج إلى رجال عصابات يقتلون ويسفكون الدماء ، بل يحتاج إلى رجال يعبدونه بالروح والحق ويقودون مجتمعهم نحو السلام والمحبة ليعيش الجميع فى وفاق بعيداً عن أساطير الموت وأشباح الظلام الذين يجوبون الشوارع ينشرون الفوضى والضجيج يبكون على أطلال الماضى ويبررون شعاراتهم العصماء .
العراق لا يحتاج إلى كبرياء البشر وغرورهم وطموحهم المزيف فى عشق الدعاية التى تمجد ذواتهم وأعمال العنف التى يمارسونها ، العراق يحتاج إلى رجال علم وعمل ، إلى مفكرين وباحثين عن الحياة الأفضل لينهضوا بمجتمعهم ، العراق لا يحتاج إلى علوم تخريبية تقدس الحرب بل يحتاج إلى علوم إنسانية تقدس السلام .
السعادة والشقاء هما فى أيدى أهل العراق ، وعلى كل فرد أن يختار طريقه إما ليسعد أو ليشقى .. والله يعطيكم العافية !



#ميشيل_نجيب (هاشتاغ)       Michael_Nagib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دارفور فى ميزان رجال الحكم السودانى
- قانون الطوارئ بين علاوى السياسى ومبارك
- إنها الفطرة يا عرب
- هموم الإصلاح والأفيون المصرى
- جريمة الفضائيات العربية
- أحمد نظيف رئيس وزراء لكل المصريين ؟
- إن الله مع الظالمين
- كبش الفداء ومسيحيو العالم العربى
- الله أكبر ... لماذا ؟
- إلغاء وزارة الإعلام المصرية
- جمال الله والقبح الدينى


المزيد.....




- مقتل جندي سوري وإصابة آخر أثناء تفكيك ألغام في ريف حمص
- خط طيران مباشر بين مسقط وسوتشي
- رئيس البرلمان الإيراني ينفي منح مفتشي الوكالة الذرية حق الوص ...
- -الآذان يزعج عنصريتهم-.. -قانون المؤذن- يجتاز القراءة التمهي ...
- روته: البيت الأبيض يشعر بخيبة أمل من الحلفاء الأوروبيين بشأن ...
- اكتشاف سبب يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين
- فانس لا يستبعد استئناف العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران ...
- فوائد قوية للقهوة في دعم صحة الكبد والوقاية من أمراضه
- سوريا.. الخطوط الكويتية تبدأ تسيير رحلاتها إلى مطار دمشق الد ...
- سوريا.. مقتل جندي وإصابة آخر أثناء مهمة لتفكيك الألغام بريف ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميشيل نجيب - بغداد وطبائع الأستبداد