أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - قانون الطوارئ بين علاوى السياسى ومبارك














المزيد.....

قانون الطوارئ بين علاوى السياسى ومبارك


ميشيل نجيب
كاتب نقدى

(Michael Nagib)


الحوار المتمدن-العدد: 919 - 2004 / 8 / 8 - 12:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


فى المؤتمر الصحفى الذى عقده رئيس الحكومة العراقية المؤقتة اليوم إياد علاوى ، ألقى بقنبلته الحكيمة على النظام المصرى المبارك عندما قال أن النظام العراقى المؤقت لا يحتاج إلى إصدار قانون الطورائ لوقف أنشطة العنف والإرهاب فى بلاده .
هذا التصريح هو ضربة قاضية للنظام المصرى الذى يتعلل بأسباب واهية حتى يستمر فى تطبيق قانون الطوارئ ، صوت علاوى العراقى الأصيل فضح الخداع والنفاق المصرى على شاشات العالم كله .
لم أصدق أن حكام العراق المؤقتين لديهم الشجاعة لأن يرفضوا شماعة قانون الطوارئ ، وفى مقابل ذلك القيادة المصرية " الحكيمة " تتمسك بقانون الطوارئ هذا بأعتباره مسألة حياة أو موت وهو القانون التى تنعم فى ظله الأصولية والفوضوية والتسيب الإدارى والنفاق السياسى والأجتماعى والأقتصادى .
العراق الذى يعرف الجميع المحن والمشاكل والتحديات التى يمر بها الآن إلى جانب قوى الشر والإرهاب التى تتسلل من دول الجوار " العربية الشقيقة ! " ، ومع ذلك يرفض إياد علاوى بحكمة حضارية عصرية أن يستغل تلك الأوضاع لتطبيق قانون الطوارئ ذلك القانون الذى أصبح عورة كبيرة فى جبين نظام الحكم المصرى .
إياد علاوى الرجل الحكيم الذى أمضى فى رئاسته لوزراء العراق شهور قليلة قد كشف عرى السياسة المصرية التى لا تهتم بمصالح شعبها بل تهتم بمصالح رجل الحكم والسيطرة على مقاليد السلطة فى يديه ، القيادة المصرية التى فشلت فى أمتلاكها لحكمة القيادة مازالت حتى يومنا هذا ومنذ سنوات طويلة تحتضن بشدة قانون الطوارئ ليكون سلاحها ليس ضد الإرهاب والمعارضين ، بل ضد كل من يطالب بتعديل الدستور وإحداث إصلاحات حقيقية وديمقراطية حقيقية وسيادة القانون الحقيقى وليس القانون المزيف الذى تحكم به المحاكم المصرية لخدمة مصالح الأغلبية ضد بقية شعب مصر .
إياد علاوى أثبت فى مؤتمره الصحفى أنه الرجل الذى يريد حقاً حماية وطنه وشعبه العراقى من قوى الظلام التى لا تغفل ولا تنام حتى يتحقق لها هدفها الوحيد وهو القضاء على العراق الجديد وتكبيل العراق بقيود الإرهاب، لكن كلمات علاوى نتمنى لها أن تتحقق على أرض الواقع وتتغلب على القلة الحاقدة الكارهة لسيادة الأمن والسلام فى ربوع العراق .
تصريحات إياد علاوى هى ضربة قوية فى وجه الرؤساء العرب " البعثيين أو العبثيين " الذين مازالوا يفتحون حدودهم للإرهابيين لتخريب أرض ونظام العراق ، الذين يفتحون إعلامهم لقوى التحريف والتزييف ليبثوا سمومهم القاتلة ليضللوا بها الشعوب " العربية " بمعلومات غير منطقية وغير حقيقية عن واقع عصرى لا علاقة له بجاهلية التاريخ العربى المزيف الذى يتغنى له إعلامنا العربى المعاصر المُحَاصر بخرافات المرويات الهلالية والعنترية حتى وصلنا إلى الوهابية .
أعتقد وهو أعتقاد ضعيف جداً أن سياسى مصر سيشعرون بالخجل أمام تصريحات إياد علاوى قوية الدلالة ، وسيشعرون بأنهم مجرد أقزام وعبيد للسلطة وللكراسى التى يجلسون عليها ، سيشعرون بأنهم بائعين كلام فى الفاضى والمليان عن الديمقراطية والدكتاتورية وسيادة القانون أو سيادة قانون معالى السلطان الحاكم ، سيشعر البرلمانيون المصريون بخجلهم لتقصيرهم فى الوقوف ضد هذا القانون وعدم الأستمرار فى المطالبة بإلغائه.
قانون الطوارئ المصرى هو قانون وضعته السلطة السياسية لمعاقبة المواطن المصرى الذى يطمح فى حرية شريفة وحقوق إنسانية عادلة ، وفى نفس الوقت يعطى قانون الطوارئ قوى التخريب والفساد كل الحرية لممارساتهم السلبية تجاه المواطن المصرى البسيط .
بعد سماعى لتصريحات رئيس الحكومة العراقية شعرت فعلاً بضآلة السياسة المصرية والقائمين عليها ، تلك السياسة التى أوصلت المجتمع المصرى إلى حالته البائسة الراهنة التى يرثى لها ، التى أوجدت حالة من الغليان بين أفراد المجتمع سخطاً على إدارات المجتمع المختلفة التى تفشى فيها الظلم والرشوة والمحسوبية ، السياسة المصرية التى أفقدت أنتماء المواطن الحقيقى لبلده مصر وجعلته يشعر بانتماء مزيف لتيارات مختلفة ومتعارضة .
تحية تقدير لشخص إياد علاوى العراقى الكبير الذى أعطى درساً كبيراً فى أحترام السياسى العراقى الجديد للإنسان العراقى وعدم اللجوء إلى قانون الطوارئ لأنه قانون النظام السياسى الضعيف ، وفى أنتظار المزيد من الدروس السياسية ليستفيد منها رجال السياسة العربية ، وصباح الخير يا عرب ! !



#ميشيل_نجيب (هاشتاغ)       Michael_Nagib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنها الفطرة يا عرب
- هموم الإصلاح والأفيون المصرى
- جريمة الفضائيات العربية
- أحمد نظيف رئيس وزراء لكل المصريين ؟
- إن الله مع الظالمين
- كبش الفداء ومسيحيو العالم العربى
- الله أكبر ... لماذا ؟
- إلغاء وزارة الإعلام المصرية
- جمال الله والقبح الدينى


المزيد.....




- المرشد الأعلى بإيران يخاطب حزب الله برسالة منسوبة له
- حرس الثورة بمناسبة يوم الجمهورية الإسلامية: نضال الشعب الإير ...
- حصاد آذار في القدس.. إعدامات ميدانية وحصار مشدد يطوق المسجد ...
- بطريركية اللاتين بالقدس: طالبنا الاحتلال بفتح المسجد الأقصى ...
- مدرب إسبانيا يدين الهتافات المعادية للإسلام ولامين جمال في ق ...
- هآرتس: ليس كل المسيحيين سواء في إسرائيل نتنياهو
- إغلاق المسجد الأقصى بهدف إعادة تشكيل السيادة الدينية والرمزي ...
- بعد تصريحه -الرب لا يستجيب لمن يخوضون الحروب-.. ماذا قال باب ...
- رسالة من قائد الثورة الاسلامية إلى الأمين العام لحزب الله... ...
- الحرب الدينية الأمريكية.. أهلا بكم في العصور الوسطى


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - قانون الطوارئ بين علاوى السياسى ومبارك