أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هنار شعت - بصمات














المزيد.....

بصمات


هنار شعت

الحوار المتمدن-العدد: 3017 - 2010 / 5 / 28 - 22:32
المحور: الادب والفن
    


أستلقي محدقةً في الفراغ.. أملأ هواء الغرفة بأفكار أتفاءل عندما أصفها بالسواد..

أتذكر كم من المرات همس فيها اسمي بحب مجنون.. وقال لي "أحبك" بشوق ليس له حدود..

ثم أتذكر كلماته الأخيرة عنها.. أبتسم في مرارة.. وتفاجئني دمعة نزلت لتخبرني أنني: مريضة بالإحساس!!!

تمتد أصابعي لأتناول أقراص المنوم.. ثم أسترجعها في كآبة.. لم أعد أريد الهروب.. فقد علمتني وحدتي أن أستعذب الآلام..

تجف دموعي بعد أن تحملني أفكاري لسواد آخر.. أعبث بأزرار الراديو بحركة لا إرادية في محاولة يائسة للتغلب على ضجيج الصمت..

تنبعث أنغام تلك الأغنية.. أول أغنية سمعناها معاً!!!

تعلن دموعي الانتصار.. وتخبرني مرة أخرى بأنني مريضة بما لا أعلم له اسماً: سوى الحب!!!

تنتهي الأغنية.. وأبدأ رحلة أخرى مع كآبتي اللامتناهية.. بعد قليل أشعر بالصداع كأثر طبيعي للدموع..

أفتح الدرج لأبحث بين عشرات الأوراق التي لا ضرورة لها عن أقراص الصداع.. تجذبني تلك الورقة فأفتحها بتلقائية..

يصيبني الإحباط.. وتكاد دموعي تعلن للمرة الألف الانتصار.. لكنني أتماسك.. أهمس لنفسي: "ما المؤلم في رسالته الأولى إليك؟؟ لقد كان يكتب كلاماً جميلاً على أية حال"

وأعتقد أنني انتصرت للمرة الأولى.. ولكن هيهات.. فوجوده أكبر من حدود المساحة..

تسقط دمعة دافئة تحرقني لا بحرارتها.. لكن بسرها الصغير الذي أخبرتني إياه: "أنني أشتاق إليه"

أدرك أن هذا أقوى من احتمالي.. لقد ترك بصمته على كل شيء..

أقرر أنني لن أستسلم.. سأخرج

أقوم إلى خزانة الثياب.. وأختار بتلقائية ما سأرتديه..

أقف أمام المرآة.. وأرتجف عندما أكتشف أنني ارتديت ما كان يفضله هو!!

أتراجع في ضعف.. وأستلقي مرة أخرى لأحدق في الفراغ.. وقد آلمتني دموعي بانتصاراتها المتتالية..

أتناول أقراص المنوم في استسلام.. وأبدأ بمتابعة عقارب الساعة بانتظار المنوم كي يبدأ مفعوله.. ويمارس مهمته اليومية في مساعدتي على الهروب... من تلك البصمات!!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا لحبيبي وحبيبي إلي


المزيد.....




- عمر خيرت يكشف سر المكالمة التي غيرت حياته.. ما علاقة فاتن حم ...
- فلسطين والسينما المصرية.. من الخلفية الرومانسية إلى هاجس الأ ...
- -بروفة يوم الحساب-... المسرح السوري يختبر الذاكرة قبل أن يطا ...
- من -الأوديسة- إلى -سبايدر مان-.. أبرز الأفلام المنتظرة في صي ...
- وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب
- لماذا يثير فيلم -الأوديسة- كل هذا الجدل؟
- صدور ديوان شعري جديد للكاتبة والشاعرة المبدعة آمال بن الطاهر ...
- هل المصريون أحفاد الفراعنة؟.. دراسة أمريكية تثير الجدل من جد ...
- موسكو تستضيف مهرجان -سابانتوي الصداقة والوحدة- في احتفالية ث ...
- الكعبة كانت في الطائف.. يوسف زيدان يشعل جدلا جديدا حول قصة أ ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هنار شعت - بصمات