أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرمر القاسم - تحية شرف














المزيد.....

تحية شرف


مرمر القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 3016 - 2010 / 5 / 27 - 15:05
المحور: الادب والفن
    


https://www.d1g.com/a9waat/show/3388385


طاولة ممتدة بإمتداد المساء , على شرف المحبة تقدم الفناجين , في حضرة المضيف صاحب الطيب
سمعته لا تشبه الذهب لكنها تلمع و لمعانها خالٍ من الزيف, قهوة بنكهة الشرف, ساخنة بسخونة الجمر,

ذات مساء تواطأ الذل مع الصمت , في مؤامرة حيكت ببراعة , كشف فيها الجُبنُ عن مخالبه ,
و ظهرت عناكب الشك التي أقامت في رأسه , مزقت أعصابه, و نسجت في رأسه الف فكرة للإنتقام , و راح يستعرضُ عضلات القسوة ,يرافقه مواء الحاقدين ,

مذهلة هذه اللحظات التي فيها ترفع الستار عن المكر و الخداع ,
أشعر برغبة جامحة في سحق رأس خبيثة تطل من نافذة العار على طاولة الشرف,
جنون مفاجئ اعتراني من ذلك الحقد الدفين , أين كان يختفي و من الذي أيقظه فجأة..؟!

كادوا يجهزون عليه بعنف الإنتقام...كاد يختنق من بريق نظراتهم الصفراء المثبتة نحوه جلبابه ,
و هو يحاول الثبات على الموقف , في مثل هذه المواقف تعرف الرجال الرجال ,
و يا أسفي على أمة تخشى من الإنسان , ولا تخشى يوم الحساب,
انقضت ساعات الليل الطويل , بكى خلالها و أحسستُ بدموعه الصامتة تنحدر على وجنتيه ,
حين يتذكر حديثه المتخم "بالمحبة"

كان يرددها و كأنها حبات سبحة في يد قلبه ,

قال الشاعر :

قالوا تُحِبُّ العرب؟ قلت أحبهم.... حباً يكلفني دمي و شبابي
مهما لقيت من الأذى في حبهم.... أصبر له و المجد ملء أهدابي



من بعيد رأيت عينين قلقتين ترقبان و تبرمان بضيقهما نهاية الإحتراق ,
اختنق , حبسَ أنفاسه و حبس عليَّ أنافسي ,استسلم لذراع تحكم قبضتها على عصا المهانة ,
تتلذذة بالأذى ,

في وقتٍ متأخرٍ من الليل انطفئ مصباحي و نظراتي تلتصق بالسقف تلتمسان لي النوم الأبدي,
إلى جانب الصمت الطويل الممتد أمامي بلا نهاية,
إن مجرد التفكير بهذا و النظر ببلاهة إلى هذه البشاعة الراقدة على صفحات الوجوه, منتهى القساوة,

غابت عنا ابتسامة كانت ترف على ثغورنا من الصباح حتى المساء ,
حين أخبره بأنه سيستبدله بعصا , و الحقيقة أنه لم يستبدله بأي شيئ سوى في قلبه,


تسرب اليه السكون فملأه عليه , بات تلك الليلة حين تلاشى شعوره بمن حوله و معه , حتى تسربل الثلج بخوائه إلى أعماق القلب ,
كان يستخرج الحروف من عمق الجرح و يلوكُها بصمت,
ثوانٍ رهيبة كانت تزحف بثقلها الآثم في النفوس , و بعضها تنتفض برعشة الموتى ,
و السؤال يحز رقبة الساعة ,
كيف يمكن أن يحدث هذا ..؟!

الغريب في الأمر أني لم أغضب , لعله قلبي أو لعلي تعودت مذاق الخيانة و طعم المرارة,

للفناجين يا سادة شموخٌ و كبرياء ,

قال علي رضي الله عنه : أول ما تغلبون عليه من الجهاد ، الجهاد بأيديكم ،
ثم الجهاد بألسنتكم ،
ثم الجهاد بقلوبكم ، فإذا لم يعرف القلب المعروف ولم ينكر المنكر ، نُكِّس ، فجعل أعلاه أسفله .

[url=http://www.wajjd.com/][img]http://www.wajjd.com/uploads/e7a0be0bfd.jpg[/img][/url]


للغالي تحية شرف,,,






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- همسات و أشياء أخرى,’!
- نواقيس..!!!
- أهواك بلا أمل 8
- أهواك بلا أمل


المزيد.....




- ادباء ذي قار يحتفون بتجربة الشاعر كريم الزيدي ومجموعته -لا ت ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان
- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل
- معرض دمشق الدولي للكتاب يكتب فصله الأول في عصر ما بعد المنع ...
- عاصفة إبستين تطيح بجاك لانغ.. أي مستقبل لمعهد العالم العربي ...
- معهد العالم العربي: أربعون عاما من الثقافة العربية في قلب با ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرمر القاسم - تحية شرف