أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثروت همت - حرب النحور














المزيد.....

حرب النحور


ثروت همت

الحوار المتمدن-العدد: 3009 - 2010 / 5 / 19 - 16:18
المحور: الادب والفن
    


أولاد الأفاعي، فحيح الكلام أم فحواه، نعيق طائر ساخر من ظِلك في السماء وأنتَ موصوم بدماء الشهوة في الأرض، عرقٌ كالنصل ينصب تجاه هاوية، يتفرس الظلام جسدك الهلع؛ الكل مسرع، الكل منحاز، الكل يسعى صوب الغواية، والسماء تمور؛ وأنت في غيهب اللذة، لم تنوء عن جسدٍ يتربص الفراغ به، الأبواب تزجر الريح بعيداً، ثم تلوح للمجهول بالقبعة، فلتستفرد بهذا الدوار إذاً. تسمع تفتق الذاكرة، وهي تمحو وجودك الصدئ، بالنحيب المترصد والجوف السائل، والسماء تمور، تسمع صوت ينذر بخيانة وجودك بينهم، تتوخي الحذر، تركل الإشارات، والموت منحاز لبلاهة التعبير.

دفعتك المسميات لارتكاب الحماقات، استجاب جسدك الطاعن في الظل للفخ الذي نُصب باسم الطبيعة والتكور المهين في ذاك الرحم العقيم، رصدت أحاجيهم المتندرة ظنك بهم، هذا الدوار السلس يعتصر أحشائك، الشفاه تلوثت بغثيان الذاكرة المتقرحة، خيط من الخبث الدنيء يشق دُبر العناكب، تعددت فجوات الخطيئة، لم تعد كافية لاحتضان الأرض بالتستر.

هل قسوت عليك؟ لا عليك فأنت آخر كلب افرغ لهثه تحت هذا الجزع، أنتَ آخر ارضٍ مثقوبة تتلقف أحشاءهم وهي تتهاوي ضجرة من ذاك الثقب.

ماذا يوجد في علياءِك؟ إبهامُ كفٍ ضجر؟ هياكل لأفكار يابسة؟ صلصال يكفي لعقاب آخر؟ يدعونك لحرب النحور، خنجرك مفتون باضطراب النهود الراقصة في متاهة المذاق، أفخاذ أشعلها الاحتكاك، جسد احترق بالشهوة، النتوءات التي غزت بشرتك كجنودهم السرية، تحتفي اليوم بالنصر، وأنت ملاحقٌ بالهزيمة.

كفراً، كفرا، التصق المجاز باللغة، ضاقت المعاني وتهشم سرد الحديث، مهلاً توقف؛ تحجرت الأثداء؟ ما عاد ضخ المتعة يشق المسام؟ وهم يتجاذبون أطراف الموت كالفكاهة. مهلاً مهلا؛ لما تنشب أنيابك في الحياة؟ فهي هنا مثل ذاك النهر الراكد، تعبق بالعطن واسماك تتحسس نتانتها في فمك بعد ابتلاعها، ترثى لحالك؟ نهر لم يوطنه مجرى؟ لا عليك فمثلك لا تخدعه تلاوين الحرباء اللعينة، وأنتَ تسرج قصد المعنى الطاعن في ركب التعبير، لا تفي لنافخ المسك بقيلولة، هل هي الوعود الوعرة؟ لا لم تحرث العمر ليلاً لتبجله في الظهيرة، ففي ترانيم الكؤوس متعة المتصوف، في تلاحق صداها جسد لم يدنسه العمر، كفَ عن هذا التلظي، فالليل بارقة الله، والنَّخاس بارقة الغي.

للروح درك أيتها الشهوة، وللظهر انحناءة قوس أدمى نثيلتي الرطبة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثروت همت - حرب النحور