أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عمار علي الدقشة - باول وبيتر














المزيد.....

باول وبيتر


عمار علي الدقشة

الحوار المتمدن-العدد: 3006 - 2010 / 5 / 16 - 14:23
المحور: القضية الفلسطينية
    


قال الأديب الايرلندي برنارد شو: "إن الحكومة التي تنهب بيتر لتدفع لباول، يمكنها دائماً الاعتماد على دعم باول". عملياً هذه المقولة صحيحة، طالما استمرت حالة النهب والوهب من طرف لآخر.
نحن كجسد فلسطيني، وبعد أن مُسخنا توأمين غير سياميين، بتنا جميعا وبالممارسة، بيتر وباول.. كلنا مجرم تُمتص دماء شطره التوأمي وتُضخ في فمه! شاء أم أبى، هو موهوب ومنهوب.
بيتر في الضفة يأكل وينمو فسيولوجياً، ويتنفس من ثقب سري في رئة شطره باول غزة؛ وهذا الأخير يكدُّ ويبدع لإحداث ثقب مقابل في معدة بيتر، ليمتص من خلاله خلاصة ما ألتهم ذاك البيتر، طعاماً حلالاً لا ينقصه المَنُّ والسّلوى.
وبعد حركة الوهب والنهب الشبِقة، يضحك الجسد المشطور، كل نصف على الآخر.. يدفن رأسه في التراب؛ كي لا يرى ثقباً دامياً في جوف جسده، ينزف ما يمتصه ليلاً في ساعات الفجر.
يسخر بيتر من باول وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه، جازماً أنه أوتي بسطةً في العلم والجسم، وذكاءً مفرطاً مكّنه من مد أنبوب غير مرئي، يمتص خلاله ما يُقيت الجسد الشاهق، ويبقيه على قيد الحياة دورةً شهريةً أخرى.
أما باول، فلديه قدرة عجيبة ليتناسى همه وحلمه وقلبه وثقبه، فينظر للأعلى ساخراً من سذاجة توأمه، ويشدُّ قبضته على طرف قناة مدّها خلسةً في جسد ذاك التوأم، ولازالت تُضخ إليه حياة.. ورتبة.. وراتب يُدسُّ في جيبه كلَّ دورة شهرية، إلا فيما ندر، عندها فقط يأتي الطَّمثُ متأخراً قليلاً، ولكن بالمحصلة يأتي.. فيُطعم من جوع ويسقي من عطش... ولله الحمد!
للتجرد الموضوعي، بيتر وباول كلٌ منهما برئ، لكنّ قميص ابن يعقوب يدينهما، كلاهما مخطئ بغير خطأ، ومجرم دون جريمة واضحة اقترفها! كل الملابسات والإحداثات والثقوب والفتحات قُبرت بليل، ورُدمت كي لا تظهر للعيان؛ علَّ بيتر وباول والأحباب والأصحاب ينسونها.. فنُسيت تماماً.. ولازال الوهب والنهب على أشدِّه حتى اللحظة!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سعدات وأسرار المواجهة


المزيد.....




- إيران.. مقتل 4 أشخاص وإصابة 35 في ضربة أمريكية استهدفت حفل ز ...
- قضية تقشعر لها الأبدان.. السلطات الأمريكية تكشف تفاصيل صادمة ...
- الحرس الثوري: نفذنا هجوما صاروخيا ومسيّرا على القواعد الأمري ...
- -الغواصة السادسة- تغادر ألمانيا متوجهة إلى إسرائيل
- وزير المالية الألماني يلمح إلى موقف أكثر تشددا حيال الصين
- الجيش الأردني: لا إصابات جراء الهجوم الصاروخي الإيراني على ا ...
- موسكو تتوعد برد حازم وفي الوقت المناسب على إغلاق ألمانيا قنص ...
- مصادر أمريكية: الولايات المتحدة تستهدف ناقلتين إيرانيتين ضمن ...
- برلمان فنزويلا يوافق على الاتفاق النفطي مع الولايات المتحدة ...
- عقوبات وحصار وتجدد للقصف... هل تستسلم إيران؟


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عمار علي الدقشة - باول وبيتر