أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامح سليمان - البعوض



البعوض


سامح سليمان

الحوار المتمدن-العدد: 3003 - 2010 / 5 / 13 - 21:45
المحور: الادب والفن
    


الأستيقاظ من النوم :
للأسف صحوت من نومى كما هى العاده،خرجت من حجرتى لأذهب الى الحمام ، هممت بالدخول ولكن أجبرت على الأنتظار،فقد أستطاع أن يسبقنى إليه ويحتله أحد من تسببت لهم الصدفه فى الأتيان إلى الحياه ، وأختارت لهم الكثير من مكوناتهم ، وفرضت عليهم الأنحدار كما أنحدرت من نفس الرجل والمرأه ـ أو ربما من أحدهما ـ والحياه فى نفس المكان، والتشابه فى بعض الملامح والخصائص والصفات .
تم الجلاء بعد فتره ، تمكنت من الدخول، بدأت بغسل أهم نافذه من نوافذى على العالم، ثم أسنانى التى أعتدت على تنظيفها للحفاظ على جودتها نظراً لأهميتها . " أه ، كم تمنيت أن تصبح أكثر حده وصلابه، لتكون أكثر قيمه وفاعليه " أرتديت ملابسى وهممت بترك المنزل والذهاب ـ كما هى العاده ـ ألى العمل للحصول على المال الذى يمكننى من أستمرارية البقاء،وحيازة بعض الكرامه والتقدير من الأخرين، ولكن تذكرت شئ هام ، وهو أن أتأكد من سلامة أظافرى ، نعم هى سليمه ومازالت بنفس حدتها وقوتها المعتاده، كم أنا مطمئن وسعيد .
الذهاب إلى العمل :
خرجت من المنزل،مشيت لفتره ولكن شعرت بالملل والقلق،ركبت أول وسيلة مواصلات تصادف أن تمر فى تلك اللحظه، أه كم هى مزدحمه وخانقه ومليئه بالبعوض،أننى اشعر بالأختناق والقرف والغثيان،لقد أقتربت من التقيؤ، لا بل أنا أرغب فى التقيؤ على من حولى، أرغب فى يغرق تقيئى أول وأخر بعوضه أتت للوجود، ولكن لا،كعادتى لن أفعل ذلك،ليس عن أرتياح وقناعه،ولكن عن خوف وضعف وإيثار للسلامه
الوصول إلى العمل :
بدأت العمل بأداء أحد أهم طقوسه الأجباريه ، وهو ألقاء التحيه على أكبر عدد ممكن ، للتأكيد على حضورى فى الميعاد المحدد ، وليعرف صاحب العمل عن طريق عيونه المنتشره فى كل مكان،كم أنا مطيع ومنضبط. أديت عملى كما هى العاده ـ تحت المراقبه ـ بجديه وأتقان .
أنهيت العمل كالمعتاد بالكثير من التودد والمداهنه والتملق للرؤساء والمراقبين ، حتى أتمكن من العوده إلى المنزل مبكراً .
العوده إلى المنزل :
أستطعت العوده مبكراً بخلاف من يقاسموننى الحياه فى المكان ، لايوجد أحد ، ما أجمل الوحده برغم قسوتها، المنزل خالى من البعوض،
ما أعذب الهدوء ، حقاً الجحيم هو البعوض . لقد سئمت من لعب دور المغذى لكيانهم، لقد تعبت من أستنزافهم لطاقتى وأمتصاصهم لدمائى، أننى أشعر بالتأكل والتفتت ، لقد أقتربت من الأندثار ، نعم أنا كائن محكوم عليه بالتأكل والتحلل والأندثار ، ولكن ليس بهذه الطريقه أو بهذه السرعه والسهوله ، لا إن كان لابد من التأكل ، فالتأكل الذاتى هو أفضل ما يمكن أختياره ، لما يحتوى عليه من شجاعه وقيمه وكرامه .
( صوت طرقات عنيفه : أستيقظ عليك اللعنه ، لقد تأخرت عن العمل كعادتك )





#سامح_سليمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامح سليمان - البعوض