أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مثنى فائق - البعد الديني في احتلال العراق














المزيد.....

البعد الديني في احتلال العراق


مثنى فائق

الحوار المتمدن-العدد: 3000 - 2010 / 5 / 10 - 21:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعد احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية متغيرا ذا أهمية كبيرة بالنسبة لمختلف الأطراف الإقليمية بشكل خاص والدولية بشكل عام ، حيث تتمثل في هذه الحرب أبعادا عديدة منها الاقتصادية والعسكرية والأمنية والإستراتيجية ويعتبر البعد الديني احد هذه الأبعاد وله أهمية وتأثير في تحريك السياسة الخارجية الأمريكية خصوصا في تعاملها مع العراق، والتي تمكنت من خلالها تدمير قوة العراق العسكرية. ويمكن تقسيم هذا البعد إلى ثلاثة أقسام رئيسة:
1- العقيدة البروتستانتية المتطرفة التي تعتقد أنها تقاتل باسم الرب لنشر الخير ودحر الشر تمهيدا لمعركة هرمجدون (معركة مصيرية في آخر الزمان بين اليهود والمسلمين تؤمن بها الديانات الثلاث الرئيسية وتقع في منطقة هرمجدون أو مجدو بفلسطين).
2- الارتباط ما بين العقيدة البروتستانتية والصهيونية، اللتان تؤمنان بولادة السفاح الذي تقوم على يديه إسرائيل الكبرى وتهجير اليهود إليها تمهيدا لعودة يسوع المخلص.
3- الرغبة في الحفاظ على المصالح الأمريكية وأهمها امن( إسرائيل الكبرى)، ودحر ما أسموه بالشر (الأصولية الإسلامية) .
ويمكن تلمس هذه الأقسام من خلال ما حضت به الحرب الأمريكية على العراق من تأييد شعبي وبشكل خاص من قبل معتنقي الكنائس البروتستانتية والكاثوليكية. التي تشكل القطاع الأوسع من المجتمع الأمريكي ، حيث يمكن تأكيد هذا الأمر من خلال خطب الزعماء الدينيون والسياسيون الأمريكان حول شن الحرب على العراق . بحيث قال بوش الابن :(إن الحرب على العراق مهمة إلهية، نقوم بها من اجل عالم أفضل)، وقال ايضاً ( سوف استغل الفرصة لتحقيق أهداف كبرى ولاشيء أهم من تحقيق السلام العالمي والحربي على العراق أمر أساسي في هذا السلام). كما ذهب تيم لاهاي الزعيم الإنجيلي الأكثر شهرة على مدى ال25 سنة الأخيرة : (ان العراق يشكل نقطة محورية خلال أحداث نهاية العالم). بحيث إن العراق سيلعب دوراً أساسيا في معركة هرمجدون المصيرية في المستقبل.
أما تشارلز ستانلي القس بالكنيسة المعمدانية الأولى بأتلانتا حيث قال في احدي عظات الاحد التي يشاهدها الملايين عبر شاشات التلفاز ( يتعين علينا ان نقدم المساعدة فيشن هذه الحرب باي شكل من الأشكال ) كما أضاف ستانلي ( إن الله يقاتل ضد الذين يعارضونه ويقاتلون ضده وضد أتباعه) ليكون بذلك قد أضفى الشرعية الدينية الكاملة على الحرب . وبالتالي فان الحرب الأمريكية التي قادها بوش على العراق واجب وهدف ديني لابد من تحقيقه.
تعد الحرب على العراق تحقيق لهدف مهم يتجلى بتطبيق النصوص التوراتية ونبوءات العهد القديم ، التي توعدت مضطهدي إسرائيل بالدمار والخراب. ويركز الكثير من الساسة والقساوسة الأمريكان على الربط بين العراق الآن وبابل القديمة في ظل حكم الملك نبوخذ نصر في القرن الخامس ق.م الذي يعرف بالسبي البابلي. في رؤية( دانيال إصحاح 4 :4 - 18 )، وهذه المسألة متأصلة في نفوس الساسة والقساوسة الأمريكان ذوي النزعة الانتقامية، حيث يستشهد الكثير من رؤساء الولايات المتحدة والقساوسة في صلواتهم بالقول (إن نسيتك يا أورشليم تنسى يميني ليلتصق لساني بحنكي إن لم افضل أورشليم على أعظم فرحي، اذكر يا رب لأعدائنا يوم أورشليم القائلين هدوا هدوا حتى أساسها، يا بابل المخربة ؟؟ طوبى لمن يجازيك جزائك الذي جازيتنا، طوبى لمن يمسك أطفالك ويهشم على الصخرة رؤوسهم). فالعراق في منظورهم هو وريث بابل والعراقيون هم الذين اضطهدوا اليهود الذي لابد من الانتقام منهم بالإضافة إلى إن العراق يعد قوة شريرة في المنطقة تعادي إسرائيل وان العراقيين يكرهونها .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- الأمطار الغزيرة تتسبب بمصرع أشخاص وتقطع السبل بآلاف المسافري ...
- احتراق منازل وتفحمها بالكامل في أكثر أيام المملكة المتحدة حر ...
- جبل إتنا في مشهد ساحر.. حمم ودخان وثوران يستقطب السياح رغم ت ...
- روسيا تسجن رجلا بتهمة التجسس لصالح بولندا بعد يوم من إحباط و ...
- شملت استخدام مروحيات.. الولايات المتحدة والمكسيك تجريان مناو ...
- الكولوسيوم في روما يمدد الجولات الليلية لمواجهة موجات الحر
- مسافرون عالقون ومنازل بلا كهرباء.. 8 قتلى جراء فيضانات واسعة ...
- زامبيا تعلن تعليق فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية
- وخز اليد قد يخفي مشكلة صحية خطيرة.. تعرف على أبرز الأسباب
- الصين تدعو اليابان للالتزام بنتائج الحرب العالمية الثانية بع ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مثنى فائق - البعد الديني في احتلال العراق