أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إحسان السماوي - مساءً عند النهر














المزيد.....

مساءً عند النهر


إحسان السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 913 - 2004 / 8 / 2 - 12:28
المحور: الادب والفن
    


في المدينةِ التي تقذف
حمم أحزانها إلى النهرِ
((اغتصبتني يدا..القابلة))
وأسمتني باسم من تُحبّ
فعرشَ في حزني
ذكرى النهر
والقابلة
والليل المتشح بالضجيج
متأهبين في ذهني
كلما عزمت التلاشي
لأعشقَ ليلاً متسلحاً بالسحابِ
ليلٌ أتودد إليه
لا أملك المسافات
التي ترفضني
والنهارات سفن
أجهضتني حزناً
على أرصفةِ المساء .








أرعبني العمر
فوجدتني أتكئ
على الزمن الذي غادرني
لملمت شتاتيَّ
محاولاً بدءَ قتاليّ الخريفيّ
لاشيَّ يُعزي الآخرينَ بموتي
والأسماءُ عالم ٌ
مملو ءٌ بالغبارِ والعيون
يفضي إلى تراكمِ عشقٍ
مسلوب الطفولةِ منذ البوح .
وداخلَ غصون الزمن الراكضة باتجاه
النهاية
أجلسُ مبتسماً
مع آخر الذين اكتشفوا
أَن نجمَ التآخي يفيض بالدمعِ و ...
والذين مروا
من تحت قوس السعادة
غرباءٌ ....
شَربوا اللحظاتَ الطريّةَ
وغادروا
العمر ينأى تحت ظلِّ الغروبْ .






بدأَ استيائي ورقة عشب
من (والت ويتمان)
علقتُ طفولتي على مشجبٍ
ورحتُ أبحثُ عن شيًْ أكثر ثورية
من عشقي
غزلتُ عزلتي
في زقاقٍ مبحوحِ الصبحْ
فكانت غرنوقةً تلكَ البنتُ
التي عشقتْ
حلقتْ بذاكرتي ..لا أدري أيهما ؟
نتف ريشَ عزلتي
وأبقاني منطفئ الأبعاد
مثلَ أغنية منسيّة
في ربيعٍ كسول .















أجرجرُ أحلاميَّ صهيلاً أخرسَ
أحصي بين الأزقة
آلافُ الهكتاراتُ
من الحزنِ المحنطِ بالكبرياء
كل البساتين صوبت أغصانها نحوي
تجرأت أن تجردني من العشقِ
والصباح الذي يتنفس العصافير
أَجلّ كل مواعيده
لأنَ الأشياء تشكو الحزن البريّ
والريح والغبار
سكنا على جسدي .

















عشرين عاماً
محملٌ بالوقتِ والمسافةِ
تسكنني الريح وقصاصات
أتساءلُ .. عن الانشطار
كيف يكون ؟
فلما لمست المنفى
وجدتني منشطراً منذ الوطن
مزمارٌ أنينهُ يخدشُ الانتظار
والصمتُ مرآتيَّ الحبلى
عشرين عاماً
يُغادرني الشوقُ
سفنٌ تبحرُ
في غاباتِ التزهرِ بالعزلةِ
الشمسُ القديمةُ نفسها
تطلُّ كل يومٍ
لرثاءْ موتيّ الليليّ
عربة العشرين
بلا حوذي ِّ ولا جياد .


















عشرون
من المقاهي والأزقةِ والتبوغ
غادرتني عارياً
أتوج الأفكار
مليكات على أرضِ مراياي
وأغدوا
لحصادِ ينبوع ثرائيّ المرّ
أرنو لتكسرِ لحظاتي
في شبابيكِ السنين
والنهر المورق بالخضرةِ
يجري ضاحكاً لحزني
يجري ضاحكاً
يجري



#إحسان_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرافئ الذاكرة


المزيد.....




- -رمسيس الثاني هو فرعون موسى-.. وزير آثار مصر الأسبق يتحدث عن ...
- باسم ياخور -تحت الضغط-.. سامر المصري لم يتخطه وباسل خياط -ور ...
- -العمر رقم-.. هذا ما تمنته الفنانة منة فضالي في عيد ميلادها ...
- رواية التوابيت لا تكفي
- -RT- تعرض النسخة الروسية من فيلم -أرض اللبان- في قازان
- “الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة ال ...
- من صدمة الثقافة إلى الانتماء.. كيف واجه ثنائي أمريكي صعوبة ا ...
- التعليم العالي: بدء تنسيق طلاب الشهادات الفنية اليوم.. والتس ...
- 16 رواية في القائمة الطويلة لجائزة غونكور 2026
- فنان مصري شهير يتعرض لحادث مروع


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إحسان السماوي - مساءً عند النهر