أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - غواية طابعة /اقصوصة














المزيد.....

غواية طابعة /اقصوصة


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 2980 - 2010 / 4 / 19 - 02:03
المحور: الادب والفن
    



جلس يحدق في طابعته مطولا.كلما اقترب اصبعه من حرف منها يتجمد.تتلائى له الطابعة انثى كامله.تتمايل بدلال وغنج.تنفث لهيبا ونارا،تؤجج شبفه وحاجة روحه.كل حرف منها كان يطربه.فالالف كان اقبال طيفها المليء بالحياة،و الهاء كان همساتها الليلية الفاضحة لانين الروح،والباء ليس الا بسمة تراقصت على شفتيها حينما تخيلهما،والضاد ضحكة هزت الكون من حوله فأفاق من موته الابدي، والنون نهدين كان يتحسسهما ويلاعبهما حتى ينتصبا،والثاء ثدي تكور وملئ مقلة العين كلما قبله،والجيم جسد مرمري ما ان يطرقه حتى تشتعل الرغبة في جسده ويقذف خياله نغمات اللذة المفقودة...كل حرف كان مملكة...كل حرف كان جسدها الذي ما ان يلمسه حتى يثور جسده...اكانت طابعة ام ظمأه الابدي ام خياله قد اوصله الى الانفصام الكامل.لم يكن قادرا على معرفة اي شيء الا ان امامه ليس طابعة احرف سوداء بل هي جسد يتلوى يطالبه بالوصل والجماع.
كانت الطابعة حياة كاملة له.يتحسس احرفها بحنان واضح.يهمس لكل حرف فيها.يداعبه ويصبح عليه او يمسي،وحينما يثور جسده كانت هذه الاحرف تخمد هذه الثورة و تعيده الى الهدوء ما ان يتلمس الاحرف .<
لكنه في هذه المرة لم تعد الطابعة تمثل له هذا فقط،أصبحت خيطا يربطه بالحياة،أو تجسيدا لاوهام اليقظة.وكلما حاول الاقتراب من الوهم كان الاخر يرفضه.أو يتلاعب به.
كان الغضب قد أعماه والعجز قد بلغ مداه،والرعب من لمس الاحرف قد كبله.لم يعرف ماذا يفعل؟كل ما كان يفكر به الخلاص من الطابعة التي تحرك كل ذرات جسده واحيانا كثيرة تدفعه للنحيب كطفل صغير.بات يلعن الساعة التي افاق فوجد الطابعة امامه تغمز له ليتحسسها ويعشق الوهم عبرها.عمي بصره وضاعت بضيرته.حمل صندوقا كرتونيا كانت الطابعة قد وصلته به.فتح الصندوق،احتضن الطابعة بدفء،انزلها فيه،جمع كل ذكرياته وكلماته التي خطتها الطابعة،انزلها برفق الى جانب جسد حبيبته المتراقص غنجا، اقفل الصندوق،توجه الى المقبرة.هنالك طلب من الحانوتي فتح قبر لانزال اعز ما يملك فيه.انزل الصندوق في القبر.ما ان هال التراب على الصندوق ولم يعد يظهر له اثر،حتى انهار وصرخ.
كل يوم وانا في طريقي للعمل أري مجنون الطابعة يصرخ مناديا :لقد قتلتها ودفنتها بيدي...يا لي من روح تعسة



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشهيد/القاتل-قصة قصيرة
- شهريار يتحدى موسوعة غينيس/قصة قصيرة
- همسات عاشق مجنون
- حصان ابيض/قصة قصيرة
- رعب/قصة قصيرة


المزيد.....




- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...
- برئاسة نعومي كواسي.. مهرجان الدوحة يكشف لجنة تحكيم الأفلام ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - غواية طابعة /اقصوصة