أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم خضير القاضي - قصة قصيرة :(ذاكرة مدرسة)














المزيد.....

قصة قصيرة :(ذاكرة مدرسة)


كاظم خضير القاضي

الحوار المتمدن-العدد: 2977 - 2010 / 4 / 16 - 14:41
المحور: الادب والفن
    



كل شيء في تلك المدينة بدا متورما ومثقلا بالوجع في اللحظة التي اعاد فيها أيمن
عقارب ساعة ابيه الى الوراء ،
الساحات العامة فارغة ورائحة الدخان تملأ الافق وقد أمسكت تلابيب المدينة خفافيش
القصر،صوت من طرف الشارع :أيها الخائن (شروكي) سأجعل منك عبرة.
أخذت تلك العساكر تكدس أجساد متعبة خاوية البطون في ساحات المدرسة وأخذوا
يوسعوهم ضربا.......
يا له من مشهد، أظن ان بندول الساعة أستأنف دورانه بين أصابعي فهذه المجاميع
الخاكية تجمع قاطعا أو اثنين من الجيش الشعبي في ساحة المدرسة نفسها ولكن
هذه المرة وقع الاختيار على كبار السن لما تعانيه المدينة من جدب رغم ثرثرة
الباعة العرب وأصوات نساء الاسرى والمفقودين .
هي المدرسة ذاتها أخذت تعلق الزينة على جدرانها لتخفي معالم حروف رسمتها
أنامل طفل راعشة ودماء أصابع المعذبين وبوسترات الاعلان الانتخابي
ورقم الكابينة التي ستشهد نزول اول صوت في عالم الصراخ والثغاء
استأنفت مكبرات الصوت تردادها في حشود التلاميذ عبارات النصر، ومرة أخرى
يعبث ايمن وذكرى المدينة تختزل الوجع في صفوف المدرسة التي تحاول أعادة
ذكرى حروف الكلمة .......
لكن دون جدوى فالذاكرة تغص بالهذيان وأصوات الهاربين من العاصمة والمثلث
والهلال والمربع وخطوط الطول والعرض احتضنتهم المدرسة لتعيد صياغتهم
مرة اخرى على طريقة مصانع البلاستك والفافون المستخرج من حشوات المدافع.
لتعيد رسم معالمهم التكوينية بنحت اخاديد الزمن بعد ان أستبدلت القلم بالأزميل
والمدرسة بالوطن فصار جميعهم حاملا للشهادات العليا والسفلى....
بناية المدرسة تحاط بمجاميع العسس لتعتقل من تشتهي بتهمة التنظيم السياسي
والتحريض ضد النظام الذي سيسقط دون عمل سياسي أو حزبي منظم .
ترتعش ساعة المدرسة لتعيد عقاربها وافاعيها للوراء فتسقط الساعة من بين أصابع
أيمن الراعشة لذكرى ابيه وصوت الانفجار المدوي الذي هز المدينة وعصف بجدران
المدرسة التي احتضنت صناديق الاقتراع المفخخة في المركز الانتحاري الأول
فلم تعد البناية الأ كومة ركام وأوراق محترقة......



( من محاريق القاضي الحسني)







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- عاصم الشاعر.. فنان فلسطيني يستنطق حجارة البيوت القديمة في نا ...
- هكذا يحيي عاصم الشاعر بيوت فلسطين القديمة
- دعوى بـ41 مليون دولار ضد -أنثروبيك- بسبب أغاني إلفيس بريسلي ...
- مسرح مالي في موسكو.. قرنان من تاريخ الدراما الروسية
- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم خضير القاضي - قصة قصيرة :(ذاكرة مدرسة)