أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهر سلامة - أيام عمانية - لماذا تغير طعم التفاح - الحلقة الثالثة














المزيد.....

أيام عمانية - لماذا تغير طعم التفاح - الحلقة الثالثة


ماهر سلامة

الحوار المتمدن-العدد: 2975 - 2010 / 4 / 14 - 22:39
المحور: الادب والفن
    


أيام عمانية – الحلقة الثالثة
لماذا تغير طعم التفاح
ماهر سلامة – عمان - الاردن

هذا لمن يعرف عمان قبل 40 سنة وأكثر، زمان كانت أسماؤنا أحلى، والنساء أكثر أنوثة ورائحة البامية تتسرب من شبابيك البيوت، وساعة الجوفيال في يد الأب العجوز أغلى أجهزة البيت سعراً وأكثرها حداثة وحبات المطر أكثر اكتنازاً بالماء••
زمان كانت أخبار الثامنة أقلّ دموية ومذاق الشمس في أفواهنا أطيب وطريق اسم المصدار أقل ازدحاماً بشاحنات الأثاث، كانت غمزة سميرة توفيق أكثر مشاهد التلفزيون جرأة، و مجلس النواب حلماً يداعب اليسار المتشدد وأجرة الباص قرشين والصحف تنشر كل أسماء الناجحين بالتوجيهي، كان المزراب يخزّن ماء الشتاء في البراميل، وكُتّاب القصة ينشرون مجموعات مشتركة وحلو العرس يوزع في كؤوس زجاجية هشّة تسمى مطبقانيات والجارة تمدّ يدها فجرا من خلف الباب بكوب شاي ساخن للزبّال فيمسح عرقه ويستظلّ بالجدار! كانت أهم برامج المسابقات فكر واربح ، ولم نكن نعرف بعد أن هناك فاكهة تتطابق بالاسم مع منظف الأحذية الكيوي وأننا يوماً ما سنخلع جهاز الهاتف من شروشه ونحمله في جيوبنا!! كانت القضامة المالحة! توصف علاجاً للمغص، والأولاد يقبّلون يد الجار صباح العيد، والبوط الصيني في مقدمة أحلام الطلبة المتفوقين! كانت أخبار الأسبوع لصاحبها عبد الحفيظ محمد أهم الصحف وأجرأها على الإطلاق، و ألمانيا بلد الأحلام، وصورة المطربة صباح على ظهر المرآة اليدوية المعلقة على الحائط، حين تصحو على صوت المذيع مازن القبج أو سمراء عبد المجيد ، وظهرا تسمع المذيعة كوثر النشاشيبي ومساءً تترقب صوت المذيع ابراهيم السمان و التلفزيون يغلق شاشته في موعد محدد مثل أي محل أو مطعم! كانت مدينة الأهلي للألعاب السياحية في منطقة رأس العين هي وجهة الأثرياء، والسفر إلى منطقة صويلح يحتاج التحضير قبل يومين، والجامعة الأردنية كانت بلا شقيقات! حين كانت أقلام البك الأحمر هي الوسيلة الوحيدة للحب قبل اختراع الموبايلات، وعندما كانت المكتبات تبيع دفاتر خاصة للرسائل أوراقها مزوّقة بالورد، أما الورد ذاته فكان يباع فقط في منطقة جبل عمان،، الحي الأرستقراطي الباذخ في ذلك الزمان! كانت جوازات السفر تكتب بخط اليد، والسفر إلى الشام كان بالقطار، وقمصان النص كم للرجال تعتبرها العائلات المحافظة عيبا وتخدش الحياء! كانت البيوت تكاد لا تخلو من فرن ابو ذان وأبو حجر الحديدي، والأمهات يعجنّ الطحين في الفجر ليخبزنه في الصباح، والأغنام تدق بأجراسها أن بائع الحليب صار في الحي والجارة الأرملة تجلس من أول النهار لصق الجدار مهمومة ويدها على خدّها! كان مسلسل وين الغلط لدريد ونهاد يجمع الناس مساء، ومباريات محمد علي كلاي تجمعهم في سهرات الثلاثاء وكان نبيل التلّي أفضل لاعب هجوم في كرة القدم!
كانت الناس تهنئ أو تعزّي بكيس سكّر يحمل ماركة أبو خط أحمر وزنه مئة كيلوغرام، والأمهات يحممّن الأولاد في اللكن، و القرشلّة المحمصة يحملها الناس لزيارة المرضى! كان الأنترنت رجماً بالغيب لم يتوقعه أحذق العرّافين ولو حدّثتَ أحدا يومها عن العدسات اللاصقة لاعتبرك مرتدّاً أو زنديقاً تستحق الرجم••
وكل عام وأنتم بخير
ماهر سلامة / عمان ـ الأردن






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- ذاكرة السينما تعود إلى الشاشة.. 27 فيلما مرمما في مهرجان الق ...
- -أشنكض-.. غزال تندوف يتحدى عزلة الجغرافيا
- القضاء الهندي يرجئ ترحيل الممثل عمران خان بعد اعتذاره عن الم ...
- فنان لبناني فرنسي يلاحق الجيش الإسرائيلي قضائيا بتهمة ارتكاب ...
- اكتشاف مصري نادر في أرض كنعان.. قطعة فرعونية تتخطى 3300 عام ...
- -موغينغ-.. من قاموس كمال الأجسام إلى التربع على عرش -كلمة ال ...
- نتفليكس تعلن فيلم «Dogfight» وتجمع ستاثام وريتشي للمرة الساب ...
- رولان غوسيف يتولى القيادة الفنية لنادي أحمد غروزني الروسي
- شهد وفاة بانيه.. -باغ بالا- من قصر ملكي إلى ذاكرة كابل
- البرلمان يناقش اتفاق الشراكة بين مصر والوكالة الفرنسية للتنم ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماهر سلامة - أيام عمانية - لماذا تغير طعم التفاح - الحلقة الثالثة