أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البتول الهاشمية - نرجسية -قصة قصيرة














المزيد.....

نرجسية -قصة قصيرة


البتول الهاشمية

الحوار المتمدن-العدد: 906 - 2004 / 7 / 26 - 10:06
المحور: الادب والفن
    


نرجسية
"ابتسمي قليلا" همس زوجي في إذني
ولم أجد نفسي إلا وارد بعنف " وهل تراني متجهمة"
استغرب نغمة الرد فلم يعتد أبدا أن يراني في مثل هذا الاضطراب
صحيح نسيت أن أخبركم إني الليلة على موعد مع زفاف ابني الكبير,هو ليس هنا الآن, فقد ذهب إلى السوق لقضاء حاجة مستعجلة لدرجة إن ليس لديه الوقت ليخبرني بها .
الساعة تشير إلى السادسة ليلا ,وددت لو تتوقف عقارب الساعة إلى الأبد وتمنيت لو أستطيع اغتيال الزمن لتبقى هذه اللحظة جاثمة إلى ما لا نهاية ,لكن هذه العقارب اللعينة أبدا لا تغير عادتها ,تركض حين نستوقفها ,وتصاب بالشلل حين نستصرخها المضي
كلها ساعات ويمضيان معا ,ولدي وهي ,سيذهبان إلى منزليهما الجديد ,هناك حيث يعيشان حياتهما ,ويخططان لمستقبليهما,الآن هي التي ستطعمه وترتب له أشياءه وسيأخذ رأيها في ثيابه الجديدة ,وستسدي له النصح وهي إلى جانبه في السيارة ,تمهل ,لا تسرع..توقف,أما أنا فلم يعد لي مكان في حياته ,سيزورني لأن عليه أن يفعل لا كما كان صغيرا يبكي عندما أتململ من ضمه,
سيهاتفني لان ذلك واجبه,ولم يعد رقمه يظهر على جوالي بمناسبة وبلا .
وبعد هذا كله يطلبون مني أن أكون سعيدة, يا لغبائهم,انه هناك , أمام المنزل ,أراه من نافذة غرفتي,حان وقت المغادرة
أنا وزوجي والأولاد معا ,وسيسير أمامنا بسيارته,كل شئ يسير برتابة قاتلة ,و ها قد جاء الوقت لكل أزفه لعروسه,حانت اللحظة التي سأسلمها أغلى ما املك,نعم ستأخذه على طبق من ذهب ,فقد رأته شابا ناضجا ,لم تعش معه لحظات مرضه وامتحاناته وسفره
أنا التي سهرت وأنا التي قلقت وأنا التي انتظرت ,والآن صار ملكها
أمسكت بيده ,شعورا ما كان يدفعني لان احكم القبض على أصابعه جيدا ,خفت أن تنساب كنور الشمس من يدي ,المسكين استغرب تلك القوة فنظر إلي مندهشا, رفضت أن أحدق به ,وصل كرسيه وراح يسرق يده مني بلطفونجح بعد أن خانتني مقاومتي.
مر شريط الأحداث بسرعة ,وكنت كممثلة أمامها سيناريو وعليها أن تتقيد به ,فلم أتذكر أني تصرفت شيئا من إرادتي,والآن انتهت المسرحية ,وعدت أنا وزوجي إلى المنزل,لم يكلمني طيلة الطريق فقد أدرك أن لا سبيل إلى الحديث
فأدار مسجل السيارة ,ورحت أحدق في النافذة لأرى كل شئ من خلف حاجز شفاف من الدموع ,وصلنا المنزل ودخل الجميع غرفهم وبقيت متذرعة بالأخبار ,مضى وقت قليل قبل أن اذهب بغير وعي مني إلى غرفته ,فتحت الباب ,انه ليس هنا ,سريره فارغ ووحدها أشياؤه بقيت وفيه لمنزله
هنا نظارته ,وفي الزاوية سترته ,وهناك على المرآة زجاجة عطره,فجأة اكتشفت إن قدماي ليست ملكي فقد كانت تجرني إلى الهاتف ,العدوى انتقلت إلى أصابعي وراحت تعبث بأزرار رقم منزله الجديد
وبعد رنة واحدة وربما أكثر استجمعت شجاعتي وأغلقت الخط ,التفت خلفي لأجده, زوجي, كان ينظر إلي مبتسما وقبل حتى أن أفكر بقول شئ عاجلني بسؤاله:
هل عرفت الآن من الذي اتصل بنا ليلتها ,ما كان لك الحق في أن تستائي وتثوري إلى ذلك الحد .



#البتول_الهاشمية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدير فضائية .....بامتياز
- نحن ....و الحظ
- مطارات ...عربية
- لخالة ...امريكا
- يا معشر المؤتمرين
- للسياسة ....وجه امرأة
- خطبة لاذعة ............ضد رجل نائم
- لعبة الوجوه...مرة اخرى
- في انتظار ....سام


المزيد.....




- فيلم -FJORD- يفوز بالسعفة الذهبية.. إليكم جوائز مهرجان كان ا ...
- بيت المدى يستذكر صاحب - المنعطف -..جعفر علي عراب السينما الع ...
- فيلم -فيورد- يفوز بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان عام 20 ...
- مهرجان كان السينمائي: السعفة الذهبية لفيلم -فيورد-
- باحثون يفككون أزمة قراءة التراث بمعرض الدوحة للكتاب
- هل يقرأ الذكاء الاصطناعي ما عجز عنه القراء؟ المخطوط العربي ف ...
- الشغف وحده لا يكفي.. جلسة في معرض الدوحة تراهن على التخطيط
- معرض الدوحة للكتاب.. شاعران يدافعان عن القصيدة في وجه -الاست ...
- في معرض الدوحة.. صحيفة المدينة تُستدعى للرد على عالم بلا موا ...
- مخرج فيلم -أطباء تحت القصف-.. يوم في مستشفى بغزة يكفي لصناعة ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البتول الهاشمية - نرجسية -قصة قصيرة