أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميرة عباس التميمي - قصيدة-حب بلاقيود














المزيد.....

قصيدة-حب بلاقيود


سميرة عباس التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 2971 - 2010 / 4 / 10 - 00:30
المحور: الادب والفن
    


حب بلاقيود

كيف لرحيق أنوثة الزهرة
أن يعشق
إن لم يقبل شفتيها
سرب من الفراشات
أو لم يدغدغ وجنتيها
شعاع الشمس
وإن لم يتنفس
هواء الحرية

فأجمل ما في حبنا
إنه لا يخضع للقوانين
الفيزيائية
بل يطير ويسمو
في نقطة مركزها الكون
أروع ما في حبنا
إنه لا يجر كأمة
بسلاسل لإداء
طقوس السياسات الجارحة
في حبنا
تتزاوج قارات
تتحد أبحر
تقام أعراس
في أعشاش من البلور والسفير
على أغصان ذهبية
لتتناجى البلابل بشفافية
في احضان الانسانية

حبنا ليس غزالة عاشقة
ترمى بحجارة القبائل
لتغسل مسك دمائها
أقدام السادة النجباء
ولا هو بلاصقة ملونة
مختبئة في كم مخبر سري
بحركة سحرية
تقرص أثداء الشقراوات
والسمراوات
بالأصابع النتنة
في سيارات العمل المغلقة
والفاتنات في ديارهن غافيات

حبنا لا يجثو على أدراج هرم
صاعدا
لإداء التحية الفرعونية
حبنا قافلة
تجوب شرق الأرض وغربها
تملئ الدنيا بهوى ربابتها
السماء ديننا
والماء شرابنا
هو هديل حمامتين عاشقتين
من هودج مسافر

كأمطار الريح حبنا
تغسل عن ثلجه
ذنوب الشتاء
وريح بنسمة
صنوبرية
توقظ أرواحنا من سباتها
العميق

أدخرت كل الكلمات
لأقول لك
كم تجعلني سعيدة ومضيئة
تجعلني أزهر في الصقيع والزمهرير
كل قصائدي تبدأ فيك
وتنتهي حيث بداية حبنا
كم أحب رجولة الرجل
فيك

أدعوك
ذاك الخمر الذي سكبناه
في أقداحنا ليلة أمس
لنشربه الآن فأنه
أعتق وألذ
هلم إلي يا حبيبي
فهدهد سليمان ها هنا
يخبرنا بأن السعد من نصيبنا

كالفاتحين أستقبلك
قديس أنت
أعلق أنفاسك على جدار غرفتي
أخلد همساتك, لمساتك وقبلاتك
في مرآتي
حتى أسمعها, أشعرها وأراها
في صحوي ومنامي

حبك لي
أوضح من كل حرف
وأيقن من كل قدر
وأكمل من كل لوحة
لنخلد "آفروديتا"
في عهدها القديم والجديد
بكأس من الأناشيد والأغاني
بالنبيذ الخالد
فأنا أجيد الرقص
على شعاع ضوء القمر

حبنا نقوش هندية بيضاء
موسومة بالماء الذهبي
على أشجار مخضرمة
قدم التاريخ والبشر
بحبنا يا حبيبي
أود الابحار في متاهات
الزمن اللا محدود
والبحث عن الحقيقة
بأوجهها العديدة
متناسية غدر هذا الزمان

فالمطلق هو ليس النهاية
نهاية الحد
هو ليس الفاصل
بين الشك واليقين
بل هو إنصهار ذرات الكون
في بوتقة الوجود
ان إشتعال المذنبات
وألق النجوم الصاعدة
والنازلة
في حلقة راقصة
لإستمرارية هذا الكون
والوجود
الزمان القديم وحاضر الأيام
هو إنشودة الإنسانية
ونحن محور هذا الوجود
وهذا المطلق



#سميرة_عباس_التميمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة- عنوانها ( عادتي لحبك لن تتغير)
- طفولتي
- ميلاد قصيدة
- ارض الرافدين


المزيد.....




- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميرة عباس التميمي - قصيدة-حب بلاقيود