أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايدة احمد مغاوري - أنت ولياليك














المزيد.....

أنت ولياليك


عايدة احمد مغاوري

الحوار المتمدن-العدد: 2965 - 2010 / 4 / 4 - 14:19
المحور: الادب والفن
    


لم أكن أعتقد بأن الأربعة ليالي التي قضيتها معك ستغير الكثير من أفكاري ومعتقداتي السابقة التي تتعلق بالعلاقات. كانت لقاءاتنا حتى ساعات الصباح الأولى وكانت مليئة بالحب والشوق والتفاهم.
كنا نتحدث بأمور عديدة وبدون تحديد او سابق تهيئة لتلك المواضيع. كنا ندخل في تفاصيل وملابسات لأحداث سابقة في حياة كلينا ونتحدث عنها كأصدقاء قدامى. لا أنكر بأني كنت أتألم كثيراً عندما كنت اتذكر تلك الأحداث. ولا أنكر بأني كنت اتألم عند سماعي لتفاصيل في حياتك السابقة, ولكني كنت أرجع إلى عقلي واتذكر بأنه ماضٍ وليس من المنطقي أن يثير حفيظتي ذلك الماضي لأي سبب كان.
كنا نستمتع بشوقنا ورغبتنا العارمة في أن نكون معاً في فراش واحد لكي يري كلاً منا حبه وشوقه ورغبته للآخر. لم يكن الفراش فقط هو ما كنا نبحث عنه. ولم تكن شهوتنا هي فقط التي كانت تريد أن تجمعنا. ذلك ما توصلت إليه في آخر و أقصر ليلة قضيناها معاً من بين تلك الأربع ليالي. كنا نبحث عن وقت للكلام والسؤال وتبادل الأفكار وللتقارب, والأهم من ذلك, كان وقتاً مستقطعاً من الزمن للإسترخاء والشعور بالراحة النفسية وخلع الأقنعة التي نلبسها طوال اليوم ومع كل الناس بدون إستثناء, ولكننا ما إن نكون معاً حتى نخلعها ونكون بدون أقنعة.
طوال تلك الساعات التي كنا نتحدث بها معاً لم اكن أشعر بالتعب أو الملل ذلك لأني كنت كأنما أسير على شواطيء جزيرة جميلة, فتارة أنظر إلى جمالها وإشبع نظري بمناظرها الخلابة, وتارة أغرق نفسي في مياهها لكي أغتسل من الهموم والأحزان, وتارة أخرى أستلقي على شواطئها واغفو.
كنتُ استمتع بكل لحظة معك مهما كانت ومهما كان ما نقوم به. فحين كنت تتحدث, كنت استمع إلى صوتك الساحر وكلامك الجميل ووصفك الدقيق لكل شيء, فأكون كانما أنظر الى لوحة جميلة. وكنتُ أستمتع إلى ما تختاره من الأغاني التي تحب واطرب لها. ويوماً إسمتعت إلى نَفَسك وأنت نائم فشعرت بأن قلبي يطير من الحب والحنان لك ولكل ما تقوم به بعفوية متناهية, فلم أمتلك سوى أن ابتسم وأتخيل منظر وجهك وانت تغفو امامي وأنا أرقب تحركاتك وأنصت الى أنفاسك.
لطالما بحثت عن علاقة تريحني ولا تتعبني, تعطيني ولا تأخذ مني, تبنيني ولا تهدمني, تستخرج مني الطيب بكل أشكاله وتستثمره وترمي بالخبيث الذي تجده الى النار. واخيراً وجدتها معك انت يا حبيبي. وجدت معك كل شيء جميل ومريح. لا انكر بأنه مرت عليه لحظات من الجزع والخوف والشوق كادت اني تدفعني إلى أن أنهيها ولكن حبنا وتفاهمنا كان أكبر من ذلك وأقوى. إستطعت أن تحتويني في مدة قصيرة فتلاشت كل الحواجز بيننا وأصبحت قارءاً جيداً لحكاياتي ومحللاً محنكاً لأخباري وباحثاً من النوع الممتاز عن الخفايا في حياتي وشخصيتي وتركيبتي. ساعدتني لأظهر قدراتي المفدونة منذ زمن وذلك بالتعبير عن نفسي وأفكاري بالكتابة. إستخرجت مني ما لم أكن اعلم سابقاً بوجوده في نفسي. فبذلك حصلت على براءة إختراع!!
كنت أتمنى ان تطول الليالي ونبقى نتحدث معاً أطول فترة, ولكني تذكرت نظريتك القائلة بأن المحبين لابد أن يمروا بمراحل فراق لكي يشتاقوا لبعض ولكي يعودوا لبعض بشوق ولهفة أكبر. فلهذا سأصبر, وسأنتظر موعداً آخر للقاء ولبث الشوق والحب. أعلم أنه ستتكرر الليالي وستستمر الأيام التي أحبك فيها وأشتاق إليك خلالها, لأني متاكدة من أني أحبك كثيراً.
سأستزيد من معين تلك الليالي وسأروي تفاصيلها لنفسي كلما شعرت بالشوق. ففي تلك الليالي الكثير لكي يساعدني ويصبرني.
أحبك يا نوراً اضاء عالمي المعتم فأراني الجمال في كل شيء.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -أشنكض-.. غزال تندوف يتحدى عزلة الجغرافيا
- القضاء الهندي يرجئ ترحيل الممثل عمران خان بعد اعتذاره عن الم ...
- فنان لبناني فرنسي يلاحق الجيش الإسرائيلي قضائيا بتهمة ارتكاب ...
- اكتشاف مصري نادر في أرض كنعان.. قطعة فرعونية تتخطى 3300 عام ...
- -موغينغ-.. من قاموس كمال الأجسام إلى التربع على عرش -كلمة ال ...
- نتفليكس تعلن فيلم «Dogfight» وتجمع ستاثام وريتشي للمرة الساب ...
- رولان غوسيف يتولى القيادة الفنية لنادي أحمد غروزني الروسي
- شهد وفاة بانيه.. -باغ بالا- من قصر ملكي إلى ذاكرة كابل
- البرلمان يناقش اتفاق الشراكة بين مصر والوكالة الفرنسية للتنم ...
- عاطف المغاوري: كيف ندعم منحة لدعم تدريس اللغة الفرنسية والوز ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عايدة احمد مغاوري - أنت ولياليك