أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسنين السراج - لو كان النبي محمد من الصين














المزيد.....

لو كان النبي محمد من الصين


حسنين السراج

الحوار المتمدن-العدد: 2964 - 2010 / 4 / 3 - 09:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نفي الأديان أو أثباتها ليس ما يستفز قلمي , لا أدافع عن الأديان ولا أشكك بها , ما يستفزني ويدعوني الى التأمل والتفكير هو الاخر , قد أقف على قمة جبل وأنا مطمئن النفس وقد يقف غيري في مكاني وهو خائف يرتعب لأنه الاخر وليس أنا , أنا موجود والاخر موجود وكلانا نمثل حقيقة تعبر عن واقع , قبل فترة كنا نتناقش أنا وأحد الأصدقاء فقال لي على كل انسان البحث عن الدين الصحيح ليصل في النهاية الى حقيقة أن الأسلام هو الدين الحق ومن يتكاسل في البحث عن الحقيقة لن تقبل منه أي عقيدة أخرى لأن الأنسان لديه عقل يجعله أمام مسؤولية الوصول الى الدين الصحيح , فقلت له لنفترض أني من القبائل البدائية التي تسكن حوض الأمازون كيف سأعرف الأسلام ؟ فأجابني هذا ليس حجة من واجب كل أنسان البحث عن الدين الصحيح , فقلت له لنفترض أني بحثت في الدين الأسلامي هل تعتقد أني سأجد شخصية تمثل الأسلام الان أكثر شهرة من اسامة بن لادن أو تنظيم يتحدث بأسم الأسلام أكثر شهرة من تنظيم القاعدة ؟ وهل تعتقد أن أنسان بدائي يسكن حوض الأمازون سيعرف أن شخص يملك شعبية معتبرة في المجتمع الأسلامي يوازيها دموية وقسوة يلتمس لها الكثير من المسلمين العذر ممكن أن يعتنق الأسلام ؟ فقال لي أسامة بن لادن منحرف لا يمثل الأسلام وليس قياس ثم أن هناك من يعتنق الأسلام حتى بعد الأحداث الدموية لتنظيم القاعدة لأن لديهم عقل يميزون به الفكر الأسلامي الحقيقي من الأفكار المنحرفة.المبدأ الأساسي الذي يدعو له صديقي الأسلامي هو مبدأ الأطلاع على جميع الحقائق وأختيار الأفضل , من المفترض أن هذا المبدأ لا يستثني أحد وبالضرورة على المسلم الاطلاع على جميع الاديان وأختيار اصحها , من اقوال النبي محمد الرائعة قوله:(لا فرق بين عربي وأعجمي الا بالتقوى)
هذا القول يجسد مبدأ أنساني متقدم جدا وهو الغاء الفرق بين البشر على أساس عرقي , من هذا المنطلق أود فرض الفرضية التالية :
لو فرضنا أن الله شاء أن يبعث النبي محمد الان وشاء أيضا أن لا يكون النبي محمد عربي وأختار له أن يكون صيني , هل سيهتم العرب في معرفة الدين الأسلامي والأطلاع عليه ؟هل سيفكر العرب في اقتفاء أثر نبي صيني ذو ملامح اسيوية ؟ لو عكسنا كل ما في الأسلام من ضوابط على الواقع الصيني سيفرض على العربي المسلم بالضرورة الصلاة باللغة الصينية وبغيرها لا تقبل صلاته , وسيفرض عليه قرائة القران باللغة الصينية , هل سيعتنق العرب الأسلام ؟ قد يقول قائل هناك ملايين الصينيين أعتنقوا الأسلام ما المانع من حدوث العكس ؟ في الواقع أن كل ما سبق يدور حول العقلية العربية وليس حول الاسلام أو الصين كما يتخيل البعض , فليس مهم دخول ملايين الصينيين في الدين الأسلامي , المهم هو مدى أهتمام العرب بعقائد الصينيين , سألت هذا السؤال لاكثر من شخص فضولا مني لمعرفة رد فعلهم الاول حين يطرق الى سمعهم الأفتراض السابق وطلبت منهم الجواب بصراحة وبدون تردد فكانت أجوبتهم مثيرة للاهتمام وتدعو الى التأمل , أحدهم قال لي ( الدين لا يعرف من جنسية النبي أو شخصه بل يعرف من محتواه ومبادئه) وقال اخر بشكل مباشر ( بالتأكيد لا بل أني أتعجب أن الاوربيين أعتنقوا المسيحية لنفس السبب)
أما أكثرهم غرابة هو من قال لي ( من السهل أن أقرأ القران باللغة الصينية ومن السهل أن اصلي باللغة الصينية لكن قل لي كيف سأعرف من هو النبي؟) هو يشير طبعا الى الملامح الاسيوية التي تجعلنا لا نميز بين شخص واخر , يصطدم عقل الأنسان بكثير من العوائق منها القومية ومنها عامل اللغة وغيرها حين يفكر في الأاجابة على هكذا سؤال لكن الواقع الفعلي لو كانت هذه النظرية حقيقة من الصعب تكهنه لمزاجية الانسان العربي التي تجعل من الصعب توقع سلوكه وخياراته
المزاجية هي من تحكم دول العالم الثالث وليس المبدأية , فالمسلم يجد أن من الضروري على كل أنسان الأطلاع على جميع الأديان للوصول الى الأسلام
ولا يجد ضرورة في أن يطبق هو هذا المبدأ كونه سعيد الحظ لأنه ولد مسلما . فكرة أن عقيدتي هي الطريق الوحيد الى الله أو الطريق الأقرب الى الله فكرة تسكن في عقل الأنسان العربي مهما أختلف دينه الا ما ندر, حين يشعر الأنسان أن الاخر غير ملزم بما بعقيدته لأنه لا يعتقد بها , وحين يشعر الأنسان أن الاخر يملك عقيدة متعبرة من الضروري تفهم معتنقيها قبل فهمها , سيكون في قمة الرقي والتحضر وفي صلب التدين .
في أمان الله



#حسنين_السراج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تخيل دولة عربستان لتفهم دولة كردستان
- حقيقة الله


المزيد.....




- الإمارات تدين اقتحام المسجد الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي
- قاضي قضاة فلسطين يحذر من عواقب استمرار انتهاكات المستعمرين ل ...
- إسرائيل تصادق على مشروع قانون جديد يستهدف تقييد الأذان في ال ...
- تصريحات وزير الشؤون الإسلامية السعودي حول الجمعيات الخيرية ت ...
- بالتنسيق مع حرس الثورة الاسلامية.. عبور 28 سفينة لمضيق هرمز ...
- بالصور.. السفير الايراني لدى بغداد يلتقي بطريرك الكنيسة الكل ...
- مستوطنون يرفعون علم إسرائيل في المسجد الأقصى
- الحركة النسوية الإسلامية في البوسنة: مسلمات يطالبن بالحقوق
- صراع الاستحقاق المسيحي يفتح مواجهة بين -صويانا- و-بابليون-
- جواني: أهداف الأعداء الاستراتيجية كانت تشمل تدمير القدرات ا ...


المزيد.....

- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسنين السراج - لو كان النبي محمد من الصين