أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بقلم مرتضى الجشعمي - مقالة / انقذوا الديمقراطية














المزيد.....

مقالة / انقذوا الديمقراطية


بقلم مرتضى الجشعمي

الحوار المتمدن-العدد: 2952 - 2010 / 3 / 22 - 18:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انقذوا الديمقراطية
مرتضى الجشعمي

التغيرات السياسية الجذرية لايمكن ان تحدث بين ليلة وضحاها لا سيما في المؤسسات السياسية لانها تعتمد عى الابعاد الديمغرافية والجيوبولوتكسية والثيوقراطية من حيث المنظور السياسية وعلى الابعاد الثقافية والعرفية والتقاليدية من حيث المنظور الاجتماعي ،وقد يتفق البعض ان العراق اصبح اليوم في بودقة الاختبار السياسية بعد تغيرات النظام في 2003 والتي قلبت الاوضاع رأسا على عقب وحولت البلد من الدكتاتورية كواقعة تاريخية متجذرة في المنطقة الى الديمقراطية كظاهرة حديثة التكوين رغم اننا لايمكن ان نطبق عليها شروط الظاهرة السياسية كمفهوم اجتماعي سياسي ، وهذه الديمقراطية التي ارهبت المنطقة باكملها ، ليست غريبة دراسيا على العراقيين او العرب او بلدان الشرق الاوسط ، بل غريبة كواقع سياسي مطبق فعلا ، لذلك نلاحظ الكبوات بل المطبات الكبيرة التي يقع فيها العراق او بالاحرى العملية السياسية ، التي ما ان خرجت من ازمة حتى وقعت في اخرى ، والسبب دائما في فهم الديمقراطية وتعددت الاحزاب وحكم الاغلبية التي من المفترض ان يكون السياسي يفهمها جيداهذا داخليا ، والتدخلات المريبة خارجيا ،بعد عقود بل قرون من التخلف والدكتاتورية والحكم الفردي ملكيا او سلطانيا او جمهوريا ليفهمها الشعب البسيط في رؤاه وتفكيره الذي ينحسر في العيش بســــــلام وميسورية
الحال .
ويبدو من الممارسات السياسية لادوات النظام السياسي الحديث في العراق ان الجميع لم يفهم او يعي النظام الجديد ، وان الفكرة الاساسية فيه ان ترضى بحكم الشعب ، وان تقبل التنازل من اجل المصلحة العامة للشعب ،وان الفساد لايمكن ان يطور الديمقراطية ،لان الاخيرة مبنية على اساس الثقة المتبادلة وقبول الربح والخسارة وحكم الاغلبية الذي ياتي عن طريق صناديق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية ، وهذه الممارسة اذا ما اقترنت بمقومات نجاحها التي تتراسها النزاهة من قبل الكتل والاحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات والقائمين عليها ستكون نتائجها مقبولة ولا غبار عليها لكنها اذا شابتها شائبة واحدة تودي بالعملية السياسية كلها في الحضيض ،لان الكتلة النيابية التي ترضى لنفسها الفوز بالطرق غير الشرعية لا يمكن ابدا ان تحكم وتسوس الناس بمصداقية ونزاهة وعدل لان ما بني على باطل حتما يكون باطل .
ان التجاذبات بل الصراعات السياسية القائمة الان على نتائج الانتخابات والاتهامات المتبادلة التي لاتاتي ابدا من فراغ دليل على ان العملية الانتخابية تشوبها عدة شوائب وليست واحدة والضحية في الاخير هو الشعب وقبله الكتل التي لاتمتلك سلطة او حضوة اقليمية ، لذلك لابد ان نتدارك الامر ونقطع الشك باليقين وننقذ العملية السياسية الفتية التي ستدخل في غيبوبة اذا ما تاخرنا في اسعافها في الوقت المحدد والذي لازال متاحا جدا ،هذا اذا كنا حريصين فعلا على العراق وليس على كراسي الحكم .
ومن خلال الانتكاسات التي مر بها العراق بعد عام 2003 التي كان السبب الرئيس فيها تدخلات الجيران وابناء العمومة واباطرة العالم الجديد فكريا وسياسيا ( التي لا تمت للانسانية بشيء) نجد اننا ضحية اختلاف رأي غير العراقيين في الشان العراقي ليكون ساحة بل محطة لافراغ الشحنات السالبة ، ومختبرا لتطبيق الافكار المتطرفة ،والذي سمح بهذا كله هم بعض سياسيي العراق المرتزقة الذين يقتاتون على الفتات من موائد الحقد والكره للبشرية جمعاء وليس ،وسيشهد العراقيون يوما ما تساقط هؤلاء واحد تلو الاخر كما سقطت الدكتاتورية التي ما كان لعراقي ان يحلم يوما بسقوطها لكنها انتهت واصبحت من التاريخ ، وسيصبحون امثالها ،وستكون العاقبة للشرفاء من ابناء العراق الذين يؤمنون فعلا بالديمقراطية بكل مفاهيمها وسنرى ذلك يوما ان كان لنا بقية من العمر.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- زيارة الملك تشارلز للولايات المتحدة ستُقام رغم حادثة إطلاق ا ...
- ترامب يتحدث عن رد فعل زوجته ميلانيا خلال إطلاق النار بحفل عش ...
- وكالة: قائمة بـ-خطوط إيران الحمراء- سلمها عراقجي إلى باكستان ...
- معهد سيبري: قفزة غير مسبوقة في الإنفاق على التسلح عالمياً!
- من اليوم فصاعداً لا تتجنب المحادثات المملة.. لهذا السبب!
- ارتفاع نسبة الإنفاق العسكري العالمي للسنة الحادية عشرة على ا ...
- قصر بكنغهام يؤكد زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة رغم ...
- تايمز: هل يخوض ترمب لعبة -البازار الإيراني-؟
- تطرف رقمي يهدد الأمن.. تحليل حادث الهجوم على ترامب
- قرصنة جديدة قبالة الصومال.. السيطرة على سفينة شحن


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بقلم مرتضى الجشعمي - مقالة / انقذوا الديمقراطية