أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين جهاد العتابي - قصيدة خذ من دمي ياموطني














المزيد.....

قصيدة خذ من دمي ياموطني


حسين جهاد العتابي

الحوار المتمدن-العدد: 2952 - 2010 / 3 / 22 - 02:55
المحور: الادب والفن
    


خُذ ْ منْ دمـي
خُذْ من دمـي يا موطني لتعودا
حرّاً كريـماً مترفـاً وجديـدا
خُذْ من دمي واسقي بأرضكَ فلّة ً
فجميلُ حُلميَ أنْ أراكَ سعيدا
خُذْ من دمي واستوحِ من قطراته
مجداً ومَنْ حَمَلَ اللواءَ مجيدا
واسْتذكرِ الأبطالَ عندَ ملاحِـمٍِ
واستوح ِ منْ سَكَنَ الخلودَ شهيدا
فالواهبونَ دماً طلائـعُ نخبـَةٍ
رامتْ لعـزِّكَ أنْ يكونَ تليـدا
قد كُنتَ أنواراً بظلمةِ مَشـرِقٍ
قَمَراً تُغازِلـُهُ النجومُ وحيـدا
بل كنتَ في عصرِ الرخاء مُبَجّلاً
صَرحاً بفِرطِ المنجَزاتِ فريدا
إن عمَّدَ الأبرارُ كنتَ بواهِبٍ
خيراً وكنتَ مؤازراً وعميدا
فيكَ المكارمُ والثناءُ أجُنّـةٌ
تنمـوا لتخلـِقَ للأباءِ وليـدا
يا حاضناً بالحبِّ كلَّ مُشـَرّدٍ
تدْمى العيونُ إذا رأتكَ شَريدا
تُدني البعيدَ وتستميتَ لِقـُربهِ
فعلامَ يبصُرُكَ القريبُ بعـيدا؟
إن كانَ هَمٌّ البعضٍ فيكَ غنائماً
سَيَظلُّ مجدُكَ للأبـاةِ رصـيدا
أزرى بكَ البعضُ الذينَ حسَبتَهُمْ
عوناً إذا جـارَ الزمانُ وصيدا
خّذَلوكَ طبعاً مَنْ وثَقْتَ بعَهدِهِمْ
مَن أنكَروا عنْدَ المخاضِ عهودا
قـدْ أنكروا يومـاَ بأنـكَ سيّدٌ
وبأنَّ جاهُـكَ يرعبُ الصنديدا
فَلَقدْ عَرِفتَ حياضَهُمْ وميولَهُمْ
وعَرَفتَ منهمْ منكَراً وجُحودا
سَقَطَ النقابُ وبانَ زيفُ جماعةٍ
جاءت اليـكَ لتُظْهـِرَ التوْديدا
بالأمس كانوا للطغاةِ شَراذِماً
واليومَ باتوا في حِماكَ أسودا
أنّي خَبْرتُكَ لا تخافَ مِنَ الرَدى
ليثـاً وإنْ عَجَـفَ الزمانُ عنيدا
وعَرفتُ أنّكَ إنْ ألَـمَّ بكَ الأسى
تَمضي وفِكرُكَ بالخطوبِ سديدا
فاحذَرْ لَعَمري قد أتاكَ مُخـادِعٌ
يسعى بجـدٍّ أنْ نكـونَ عبيـدا
مولايَ لا تخشى حماقَةَ مفسـِدٍ
زادَ الميـاهَ تعكُّـراً ليصيـدا
مرّتْ سنينٌ والجياعُ تَنَطّرًتْ
فعلاً حمـيداً يستميحُ حميـدا
كلُّ الأراملِ في الشقاء تَضَرّعَتْ
للهِ يجعـلُ من سنـاكَ أكـيدا
للثاكلاتِ الناحبـاتِ تأمّـلٌ
ألاّ يكـونَ شقاؤهُـنَّ مديـدا
أبقى الخناءُ على العيونِ غشاوةً
ليعانـقَ اللصُّ الخبـيثُ بليدا
تقـوى على الأيامِ كونُكَ صابراً
فتـُبيِّنَ المهزوزَ والرعديـدا
إن يزعِمَ الداعـون إنَّكَ منهكٌ
سَتَطِـلُّ من بعْدِ العنـاءِ شديدا
كَمْ من حصونٍ قَدْ هَدَمْتَ لظالمٍ
عنْدَ الوثوبِ وكَمْ كَسَرْتَ قيودا
ونقلّبُ الدهرَ اللئيمَ فَلَمْ نًجـِدْ
غيرَ احتمالِكَ ناصراً وعضيدا
للصابرينَ الكاظمينَ لغيضهِمْ
مَنْ يجهـلونَ تقاعساً وركـودا
حتّى يعيشَ المرءُ فيـكَ مكرّماً
ويصونَ صرحاَ للعلا وحـدودا
فازرَعْ على سَفحِ الجبالِ تسامحاً
واسقي سهولاً بالوئـامِ وبيـدا
بصراعِ أضدادِ الرياءِ حَذارُنا
ألا ّ تكـونَ محطـة ً ووقـودا
بالسلْمِ تَعْـلو , بالعدالةِ تـرتقي
فادعو لهـا يا سيّدي لتَسـودا


بودابست/آذار 2010






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- سر تواصل ليمور الإندري في غابات مدغشقر.. يستخدم تقنية صوتية ...
- فنانون يحتجون على تقليص الإنفاق الثقافي بالموسيقى والرقص وال ...
- ماكرون: هدنة غزة -مسرحية مخزية- وعار علينا جميعا
- اتحاد الأدباء يحتفي بالأعمال المسرحية للراحل محمد علي الخفاج ...
- شبه عارية.. بطلة روسيا كنوروز تنتقد سلوك الممثلة الأمريكية س ...
- احتجاجات في القامشلي تطالب بالاعتراف باللغة الكردية لغة رسمي ...
- من دمشق إلى فلسطين.. أمل عرفة تفتح -مساحة تانية- بصوتها
- لماذا يرى من يتناولون المغنيسيوم كوابيس -كأفلام الرعب-؟
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد الجامعة ...
- إسرائيل تشرع في دراسة سحب جنسية مخرجي فيلم نازا


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين جهاد العتابي - قصيدة خذ من دمي ياموطني