أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاهر بن ناصر المفلح الطاهات - لماذا علي أن أرحل














المزيد.....

لماذا علي أن أرحل


قاهر بن ناصر المفلح الطاهات

الحوار المتمدن-العدد: 2950 - 2010 / 3 / 20 - 20:33
المحور: الادب والفن
    


لم أكن أعرف أن لغة قراءة الرباني الشديدة الشجن كانت العبرية،،،، وهمت في جمال التراتيل التي خيل إلي أنها أناشيد عربية بحنجرة أهل البصرة. قدماي كانت تقطع
الطريق نحو سقيفة صغيرة تواجه مشهد غروب الشمس على ضفة بحيرة جنيف أسفل تلة خضراء نائية، وما أن وصلت حتى وقع بصري على نفر من اليهود المتدينين "الأرثوذكس" يوقدون نارا ويتلون الصلوات....... لم اتقدم فليس هذا ما أتيت لرؤيته ولم اتراجع لأن الدهشة تمنعني من ذلك، طالعت المصليين بعين وبت اتفحص طريق الرجوع بالعين الأخرى، وبدلا من أن أتخلص من بلاهة الوقوف التي أقترفها بالعودة، تظاهرت بالامبالاة وتابعت خطواتي قاصدا أقصى طرف البحيرة بجوارهم ....... كما لو أني كنت أقول: كونوا هنا كما يحلو لكم البحيرة ليست لكم وحدكم..... وما أن أدرت ظهري ووقفت احدق في البحيرة ....... حتى علا صوت خلفي طالبا مني أن أبتعد..... لم أفكر حتى وكانت أبيات الشريف الرضي على لساني :

أبكيك لو نقع الغليل بكائي / وأقول لو ذهب المقال بدائي
وأعوذ بالصبر الجميل تعزيا / لوكان بالصبر الجميل عَزائي

أكملت الأبيات وعيناي لا تزال تحدق في البحيرة، الصوت من جديد يطلب مني الابتعاد. ابتعدت، والشجن لم يعد شجنا، والصوت الشجي لا يخصني، الجمال هنا هو جمال الطبيعة وكفى.....

أنا غريب،، ووحيد لحد القهر ،،،، الفلسفة الانسانية بأسرها لا تحل هذه المعضلة..... أنا عربي لاني هكذا فحسب. والصيني هو هكذا لأنه ببساطة صيني. والأفريقي أفريقي، والأوروبي أوروبي ولا غير.

فمنذ أن ذابت ثلوج سويسرا قبل أسبوع اعتدت الخروج كل يوم عصرا أقرأ الشريف الرضي على ضفاف البحيرة،،،، من كولوني الى فيرسوا الى دولي الى كروج حتى لوزان... والشيخ مشاري العفاسي ... وريض يا الطارش يا المعنى، وأحلم أحلام يقظة كما لو أني أقرأ بجمهور كبير يصفق لي،، وأأم بالصلاة في قريتي كشيخ الحرم أبكي من يصلي وراءي.......

وأتساءل، جنيف لندن باريس روما بروكسل حتى جوبا وكينشاسا وكيغالي وأديس أبابا، لماذا !! لماذا علي أن أرحل !! ولماذا يبدوا الوطن بعيدا !!







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قاهر بن ناصر المفلح الطاهات - لماذا علي أن أرحل