أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هوينى سعسوع - على وشك فشل صاخب














المزيد.....

على وشك فشل صاخب


هوينى سعسوع

الحوار المتمدن-العدد: 2945 - 2010 / 3 / 15 - 18:56
المحور: الادب والفن
    




البنت الممتلئة بالفزع البائسة التي مافتئت بكائياتها ترديد
" أصدقائي الذين لا يهتمون فاشلون جدًا "
لم يكن ما يحدث لها كل ليلة يجعلها تشفق قليلًا على شفتها السفلى ،
أن تفكر بجدية بكيفية التأمها،
الصمت الذي تقابل به فزعها الليلي سيحرمها متعة التشفي بخذلانهم
إذ ما توسلتها نظراتهم ارجاء الرحيل ،
البنت التي لن تموت كمفاجأة تخترق أفكارها كلّ ليلة
دوائر هوائية تبدأ استدارتها من عينها اليسرى مرورًا بوجنتها نزولًا حتى العنق ثم تشقّ طريق ضلالاتها صعودًا إلى العين اليمنى لتنغلق من حيث ما انفجرتْ
ثمة كلمة حادة في الدائرة تصير مع سرعتها الهائلة واستحالت التوقف
إلى شفرات بليدة لا تليق بها الرأفة
لغاية خبيثة تطرق مسامعها أغانِ مصابة بالكراهية
تتمدد تحت أظافرها لحظات مزدحمة بفزعٍ لا ينقضي
بموتٍ لا يأتي أبدًا ، بفراغٍ داكن يجوس الذاكرة سعيًا وراء أوجاع طرية يلوكها
لو لم تكن سخرية أختها غير الشقيقة و التي تنام قبالتها ستلاحقها طوال عمرها
لكانت أغمضت عينيها وبشدّة ، فرقت تشابك يديها وسحبتهما من تحت اللحاف
لو لمْ تكن أختها قبالتها لأطبقت بهما على أذنيها ،
- التسلّل على أطرافها كفكرة صبيانية يبدو أنسب الحلول
توصد باب الحمّام على فزعها ،
هي الآن تدور حوله ونقط حمراء صغيرة وقانية
تلطّخ نقوش منامتها وما استطاعت الوصول إليه من الحواف القطنية التي تلامس صدرها
تدور كمن يدس لهفته للبياض ، لوهج البنفسج بأقمطة رهيفة بوسع أقل الأفكار وداعة وأضيقهن فطنة النمو بين تعرجاتها

الغصّة التي انشطرت لمليون أخرى ثم عات لتلم بعضها ،
الخفقات المتسارعة ما كادت تتوقف عن دورانها
إلّا وشهقات البكاء تصطدم بهن وتسيّلهن بكاء أسود كافل بإبقائها يقظة حتى الفجر
ليلها الراكد مبللة تخومه بخوفٍ يمنعها الحلمْ
بأرقٍ لا يؤول إلى انقضاء .
كلما استفاق وخز الأحاديث المنسية والضئيلة بالغتْ في استجداء لامبالاتها
الصمت عندها حافة حادة تتكئ عليها أبدًا

البنت التي تدّعي انتمائها لركب الأصحاء ، التي تربّي مخاوفها جيّدًا ليكون لموتها ضجيج ،
كتكسّر شيء جميل وهام ،
ستعجز في ليلة عادية عن كتم أنفاس لن تكون متسارعة ،
عن عضِّ شفتها السفلى ، عن الدوران ، سيجئ موتها بطيئًا ، هادئًا ، كما تسلّلها ،
ستنفجر في العتمة كبلونٍ متهدل كثير الثقوب ، أضعف بكثير من أن يخطف انتباه أحد .

* الحياة لم تكن يومًا بشعة إلى هذا الحد ..
أنا فقط كنت فكرة عمياء ، عتيقة ، لها سيقان قصيرة ومنكفئة على ذاتها .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هوينى سعسوع - على وشك فشل صاخب