أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بابلو سعيدة كاتب من سورية - ظبية خميس (( شاعرة وناقدة ))














المزيد.....

ظبية خميس (( شاعرة وناقدة ))


بابلو سعيدة كاتب من سورية

الحوار المتمدن-العدد: 2943 - 2010 / 3 / 13 - 23:16
المحور: الادب والفن
    



من دولة الإمارات العربية المتحدة ، والإنسان الموهوب في معيارها يعاقب من السلطة والفوغاء على إبداعاته . ويعيش الاغتراب والاستلاب في وطن الذاكرة ووطن المنفى ، ويقضي حياته متأزماً وقلقا ، لأنه يركز على العام وينسى ذاته وحيـاته . وفي نهايـة اللعبة يخسر التزامه الثوري ، وحياته الخاصة ، في مجتمع ركودي يرفض مؤسسات المجتمع المدني ، والمنظمات غير الحكومية .
وترفض / الشاعرة الناقدة الأدلجات التي تعتمد الخلودية ، الدينية منها والسياسية . وتعمل الشاعرة على تكييف الواقع الراهن مع النصوص المعاصرة والحداثوية . وتعطي للمفردة الشعرية حجمها الطبيعي بلا تعملق أو تقزّم . وتدعـو إلى تأسيس الأنـا الفردي والأنـا الجمـاعي خدمـة للموضـوع المعتمد ، وللقضية المطروحة .
تقول ظبية (( لقاء الذات، أصعب بكثير من منبر الخطابة بين آلاف الذوات الأخرى . وإن هدهدة الروح لأرواح الآخرين ، أشد عناء من الإنشاء الصاخب لأرواح الآخرين )) . (40)
وتعتمد الحداثة التي تقيم جسوراً للتواصل بين الأدب وجمهوره . وترفض القطيعة بين القصيدة والجمهرة . ويستوجب الواقع المتغير والمتجدد إلى تغيير وتجديد مستمرين في النصوص الأدبية .
ولا تدعو خميس إلى تنامي الأسلبة الأدبية المتمثلة بجدل اللغة باللغة بل تستخدم جدل اللغة بالحياة المعاشة والواقعية .
الأنثى في غالبية النصوص الشعرية ، لم تكن سوى معشوقة ومحرضة لإبداع الشعراء في معيار الشاعرة الناقدة . وفي أرقى الحالات تمثل مروراً عابراً في مخيلة الشاعر الذي يربطها بشكل رمزي/ إيحائي بالأرض والوطن والثورة . وقد حـاول الشــاعر محمود درويش (( أن يحول المرأة من طيف مبهم ، إلى حالة إنقاذ وجداني وشعري ، لملء الفراغ المباغت للقصيدة الملتزمة )) .
تقوم الشاعرة / الناقدة بإجراء مقاربة ومقارنة بين شاعرين مجددين القباني ودرويش ، في محاكات كل منهما للأنثى (( المطارد في بلده مطارد أيضاً في كل مكان آخر من العالم ، ولا ينقذه سوى صمته ، وفقدان الذاكرة ، أو ولاؤه المعلن للجميع ، دون شروط .
وكان نزار قباني يستعير صوت الأنثى بشراسة العارف بأحوالها . أما محمود درويش فإنه يستعير صوت الأنثى كطفل تائه متلعثم الخطوات كي يرتدي أردان امرأة لم يلج تمـاماً إلى عالمها الخاص في الماضي الذي أخذته فيه الخطوات إلى منابر الاحتجاج والثورة والمنفى والحنين إلى قهوة أمه .
ويخترع محمود درويش امرأة تحلم به وينطق باسمها في قصيدته ، لا أقل ولا أكثر، عير أنه يفشل .
ويكرر المحاولة في أغنية زفاف وفي تدبير منزلي ، ولكنه رغــم التكرار لا يستطيع استحضار قدرة نزار قباني على ذلك . ويظل الصوت المستعار للمرأة واضحاً ، وناقصاً وغائباً في حنجرة محمود درويش الشعرية الأنثوية .
وقد يطرح آخرون رؤية أخرى لحالة محمود درويش في ديوان سرير الغربة 1999، وكما فعلوا في الماضي ، سيجعلون من أنثاه وطن الجغرافية وقضايا الشعوب ، لكن لا يمكن للمخيلة السائدة ، أن تقبل فكرة تحول شاعر القضية إلى شـاعر يبحث في شــؤونه هو ، هواجسه ، ومفقوداته الشخصية ، وأطياف كوابيسه ووحشته كرجل وإنسان )) . (4)
وهذا التباين في فهم الأنثى وطريقة التعامل بها ، ترجعه الناقدة إلى مخزون ثقافي معرفي تراكمي، حيث كان نزار قباني قديم العهد في معرفة وسبر بواطن المرأة .
لأنه كان مع الذات والحياة والمرأة . وأما محمود درويش فقد كان حديث العهد في معرفة جوانية المرأة ، لأنه تزوج القضية مبكراً .
وعندما ضاعت القضية ، ضيّع ذاته ، وتغيّر نهجه ، وعاد متأخراً لتوظيف نصوصه الشعرية لصالح الحياة والذات والمرأة .
الشاعر درويش يرفض أن يكون شعبه بطلاً أو ضحية ، بل إنساناً عادياً يتعايش مع الآخرين ، ضمن وجودين مستقلين .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وفاة أيقونة موسيقى الريف -الكانتري- الأمريكية دوللي بارتون ع ...
- بعد وفاتها.. استذكار نكتة دوللي بارتون -المبتذلة- التي توقعت ...
- حتى لا يضيع الوهم: كاظم الساهر في سيدني
- رحيل دوللي بارتون ملكة موسيقى -الكانتري- وصاحبة الإرث الإنسا ...
- رحيل الفنان الفلسطيني سليمان منصور: كواليس أيقونة -جمل المحا ...
- ترامب يأمر بتنكيس الأعلام أسبوعا حدادا على وفاة النجمة دوللي ...
- الممثلة اليهودية هانا إينبيندر تدافع عن مارك رافالو بعد اتها ...
- وفاة دولي بارتون -ملكة موسيقى الكانتري-
- -ما وراء الاستشراق-.. كيف نُعيد بناء اللقاء الحضاري بعيداً ع ...
- وفاة أسطورة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بابلو سعيدة كاتب من سورية - ظبية خميس (( شاعرة وناقدة ))