أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عليان - وأخيرا وجدت ما يستحق القراءة














المزيد.....

وأخيرا وجدت ما يستحق القراءة


محمد عليان

الحوار المتمدن-العدد: 2934 - 2010 / 3 / 4 - 22:34
المحور: الادب والفن
    


محمد عليان:

وأخيرا وجدت ما يستحق القراءة

وثيقة النائب حسام خضر

( الاعتقال والمعتقلون بين الاعتراف والصمود )

لو خلت مكتبتي من كل الكتب والأبحاث والروايات والمجموعات القصصية والشعرية والنقد والسياسة إلا من هذا الكتيب الصغير لاكتفيت بذلك دون شعور بالحزن أو الخسارة. لا ادري لماذا انتابني الفرح وأنا أطالع هذا الكتيب، ربما لأنه أعادني إلى أيام نفتقد اليوم إلى مذاقها الخاص، وربما لأنني وجدت أخيرا من يقرع الجرس بجرأة غير مسبوقة وبوعي عميق وبالتزام متين، وربما لان الكاتب هنا وبأسلوبه المميز الذي لا يخلو من الصور الأدبية والمفاهيم الفلسفية يضع أصبعه على الجرح، ولا يكتفي بذلك ، بل يصف لنا الدواء ، وأي دواء، وربما لأنني اكتشفت أن أوسلو لم تقض بعد على الحلم، وربما لكل ذلك معا، اعترف أن الكاتب أعادني سنوات طويلة إلى الوراء،عندما كان للصمود في وجه المحققين قيمة، وعندما كانت البطولة صبر ساعة، وعندما كانت حرب الأدمغة بين الأسير والجلاد في أوجها، ينتصر فيها الأسير المسلح بالإرادة والإيمان، وباختصار عندما كان لنا قضية .

لقد تحدث الزملاء قبلي عن مضمون الكتيب، وأكدوا على أهميته في هذه المرحلة وحللوا وبعمق الرسائل التي نجح الكاتب في إيصالها إلى القارئ الفلسطيني، لا أريد أن اكرر ما قيل، ولا أجد أصلا ما يمكن أن أضيفه إلى هذه المداخلات، ولكنني أردت أن أضيف بعدا آخر لهذه الوثيقة الوطنية النادرة، وهو انتصار الكاتب على المحققين في حرب الأدمغة التي أشرت إليها سابقا، لقد كتبت هذه الوثيقة من داخل الزنزانة وفي ظروف لا يدرك قساوتها إلا من عايشها، وخاض التجربة بتفاصيلها، هو لا يجلس في مكتب وثير، تطل نوافذه على مشهد خلاب، انه في زنزانة ضيقة تنبعث منها رائحة الرطوبة، هواؤها فاسد، أبوابها محكمة الإغلاق،كونها لا تتسع لحجم حمامة،هو يجلس متربعا على الارض،يمسك بوريقة وقلم صغير ويكتب لنا مستعينا بضوء خافت لا ادري من أين يأتيه،أهو من الكوة الصغيرة أم من الفتحات الضيقة للباب الفولاذي؟يكتب لنا عن خطيئة الاعتراف أمام المحققين،عن الهزيمة في حرب الأدمغة هذه،عن ثقافة أوسلو،عن العصافير،عن السرية في العمل الوطني ، عن انعدام القيم التنظيمية،عن أشياء كثيرة نسكت عنها، لأننا لا نمتلك الجرأة او لأنها أصبحت من المسلمات، يكتب عنا ولنا و يقول للجلاد: انا لم انتصر عليك وحسب، بل ها أنا انقل الرسالة وأنا مقيد في غياهب زنزانتك،انت تحبس جسدي ولكن فكري وروحي طليقان،صادقة هي الكلمات التي تكتب في مثل هذه الظروف، نبيلة هي الرسالة التي ينقلها المناضل لأبناء شعبه وهو مكبل اليدين،عميقة هي الدروس التي تنقل إلينا من ارض المعركة،جميلة هي الكلمات التي تنبعث من القلب الى القلب،منتصرة هي الروح التي تنطلق من الزنزانة عبر الكوة إلى فضاء الوطن لتلامس شفاف القلوب.



كم اشعر الآن بالسعادة والفرح، لقد وجدت أخيرا ما يستحق القراءة . لقد وجدت أخيرا ما يستحق القراءة.



#محمد_عليان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلمان ناطور وأدب الذاكرة الفلسطينية
- شباب غزة حاجة للترفيه والترويح النفسي أكثر من أطفال الإمارات
- دور الاحزاب في تفكيك الترابط الاجتماعي


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عليان - وأخيرا وجدت ما يستحق القراءة