أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن خضر - مصر - لعبة الكراسي














المزيد.....

لعبة الكراسي


حسن خضر - مصر

الحوار المتمدن-العدد: 2930 - 2010 / 2 / 28 - 12:25
المحور: الادب والفن
    


ليسَ للكراسي ذاكرةٌ
حتى الكراسي التي ارتعشتْ أيادينا فوقَ طاولاتِها بالحبِّ
سرعانَ ما رحّبت بعشاقٍ آخرينَ.
لا تنتمي الكراسي لأحدٍ
أو مكانٍ
وسيانَ لديها إن غاصتْ أرجلُها في الوحلِ
أو انتصبتْ على مرمرٍ
تحيا الكراسي في البرلمانِ
وفي المسجدِ
كما تحيا في البارِ
وفي الملهَى.
لم تقلْ الكراسي إنها استطاعتْ يومًا أن تسمعَ الزغاريدَ في فَرَحٍ
أو إنها تشعرُ أحيانًا بالوحدةِ
كي تحتاجَ إلى الونسِ..
هل بكتِ الكراسي على ميّتٍ
وبللتْ دموعُها ملابسَ المُعزّينَ؟
نحنُ البشرَ نمنحُ الكراسي من أرواحِنا ما نحبُّ
أطلقْنا على بعضهِا الأسماءَ
وربطْناها بالذكرياتِ،
صنّعنَاها من خشبٍ
ومن قشٍّ
من معدنٍ
وموادَّ مطبوخةٍ.
لدينا الآن كراسي تقبلُ التلوينَ
والنّقشَ،
وتقبلُ الكتابةَ على الصّدرِ أو القفَا،
كراسي ترحبُ بالقادمينَ
مفتوحةَ الذراعينِ
وكراسي أذرعُها مبتورةٌ
كراسي ليّنةٌ
وثيرةٌ..
تسحبُنا،
وكراسي فقيرةٌ.
كراسي للمقهى.
وكراسي للحُكم.
كثرةُ الكراسي هي سببُ كلِّ هذا القلقِ
سببُ حيرتِنا
فأيُّ الكراسيِ سوفَ نختارُ؟
أيُّ الكراسي سوف نُجهّز أنفسَنا لننزعَ مَن عليهَا
ونجلسَ؟
أيُّ الكراسي سوفَ نخرّبهَا للآخرينَ!
أيُّ الكراسي- أنا وأنتَ- نتكئ عليهِ يا صديقي؟
كرسيٌّ ليسَ موسيقيًّا في لعبةِ الكراسِي
ولا ترتاحُ أرجلُهُ فوقَ الجثثِ.



#حسن_خضر_-_مصر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن خضر - مصر - لعبة الكراسي