أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابتهال نبيل حاج بكري - في غرفة العمليات














المزيد.....

في غرفة العمليات


ابتهال نبيل حاج بكري

الحوار المتمدن-العدد: 2930 - 2010 / 2 / 28 - 12:28
المحور: الادب والفن
    



أعطى لقلبه جرعة شجاعة إضافية وقال أنا سأخدرها ولم ير نفسه إلا أمام حبيبة العمر مستلقية على سرير العمليات تنتظر من يعطيها حقن التخدير ويدخل لها أنبوب التنفس الاصطناعي .....
المريضة جاهزة يا دكتور هذا ما سمعه من الممرضة ، لم يكن هناك وقت لاستدعاء أحد، فتح فمها وأدخل الأنبوب بيد ترتجف ثم ترك للمساعدات إكمال ماتبقى ،غادر الغرفة بسرعة وترك الجراح يقوم بعمله .........
مرت ثواني العملية كأنها أيام سوداء تثقل كاهله المتعب ، قلبه هناك معلق بمشرط الجراح ، كيف استطاع هذا الطبيب أن يغمد مشرطه في جلدها الرائع ؟؟؟؟
كيف استطاع أن يرى قطرات دمها تملأ طاولة العمليات ؟؟
ألا يعرف أن مع كل قطرة دم هناك قلب يتمزق في الخارج ......
المريضة لكم هذا ما سمعه طاقم التخدير من الجراح معلناً نهاية العملية ، تأتيه زميلة له ألن تقوم بإنعاشها ؟؟؟ نظر إليها نظرة استقرأت فيها رجاءه أن تقوم بذلك بدلاً عنه....
غادرت الغرفة ونظراته المستكينة لاتفارق خيالها ، أنعشتها بقلب جمع الحب والشفقة والحنان ، عندما سمع صوتها تتأوه انطلق إليها يمسك يدها ويقبل خدها ويحنو عليها والدموع لاتترك لصوته أي صدى.
شاهد الحدث كاملاً معي وتأثرنا جميعاً وعندما خرج كل من كان في غرفة العمليات نظر إلي قائلاً أترين كيف ارتجفت أوصاله وهو يشهد آلام حبيبته ؟؟؟؟؟
أرأيت كيف ملأ الغرفة بالحب ، قلت وأنا أحبس دموعي لقد كان فعلاً منظراً لاينسى..
سبقت دموعه كلماته وهو يقول إنه لايحبها أكثر مما أنا أحبك .....
دق قلبي بقوة عجيبة حتى أحسست أنه سيكسر ضلوعي ويخرج ليحتضن قلبه ويمسح عنه عذاب الأيام الماضية ولكنني تمالكت نفسي فجأة وأجبرت قلبي أن يهدأ ولكن هذه المرة إلى الأبد ليس أمامي خيار آخر ،فلامكان ولا زمان يجمعنا معاً فالحب له مقبرة وضعت حدودها بعقلي وجبروتي وأنا من سيدفع الثمن من دفء الأيام القادمة .



#ابتهال_نبيل_حاج_بكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا قراري


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابتهال نبيل حاج بكري - في غرفة العمليات