أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسام شاكر رزيج فرج - ((ثنائية اللفظ والمعنى))














المزيد.....

((ثنائية اللفظ والمعنى))


وسام شاكر رزيج فرج

الحوار المتمدن-العدد: 2929 - 2010 / 2 / 27 - 17:58
المحور: الادب والفن
    


((ثنائية اللفظ والمعنى))
وسام شاكر رزيج فرج / السماوة
( تجد ألأمة صورتها الحية في شعرها )
أن عملية خلق المفهوم الشعري الصحيح يجب أن ياخذ استثنائية وعاملاً حيوياً في حياة الشاعر. لذا على الشاعر أن يصيغ القصيدة ويضع أملام ناظره كجزء ضروري في هذه الصياغة اعتماده على الربط الوثيق بين ( اللفظ والمعنى ) .
ويجب أن لا يعتبر الشاعر هذه القضية كظاهرة جزئية أو جانبية يعتمد عليها تارة ويتغاظا عنها تارة أخرى .
ولو تتبعنا الترابط بين هذه الثنائية على مر العصور لرأينا أن بعض الفلاسفة نصروا اللفظ على المعنى ومنهم من نصر المعنى على الفظ ومنهم من يرى أنهم جزء لا يتجزءا من صلب العملية الادبية .
وكان من أبرز من نصر اللفظ على المعنى هو ( الجاحظ ) في مقولته :-
(( والمعاني مطروحة في الطريق يعرفها العجمي والعربي والبدوي والقروي والمدني وأنمى الشأن في أقامة الوزن وتخير اللفظ ، وسهولة المخرج ، وكثرة الماء ، وفي صحة الطبع وجودة السبك ، فأنمى الشعر صناعة ، وضرب من النسج ، وجنس من التصوير )) .
وترى هذه النظرية نقيضا لمقولة أبن الأثير الذي نصر المعنى على اللفظ بمقولته :
(( وقد رأيت جماعة من تخلف هذه الصناعة يجعلون همهم مقصوراً على الألفاظ التي لاحصر وراءها ولا كبير معنى تحتها ، وإذا أتى أحدهم بلفظ مسجوع على أي وجه ... يعتقد أنه يأتي بأمر عظيم ولا شك في أنه صار كاتباً مغلقاًُ )) .
وترى أن فلاسفة العصر الحديث يرون أن يسوون بين أللفظ والمعنى في القيم الجمالية . ويرون أنه يجب أن يتوفر الجمال لهذين العنصرين معاً وألا اختل توازن العمل ألا دبي . أنهم يرون الترابط بين اللفظ والمعنى (ككائن حي جسده المعنى وروحه اللفظ ) . فلا يمكن الفصل بينهم .
ومن أبرز هؤلاء الكاتب (أبن رشيق) أستطاع أن يعبر عن أإتلاف اللفظ والمعنى بصورة أوضح . فبعد أن يذكر لأنصار اللفظ وجهة نظرهم ، و لأصحاب المعنى الشيء نفسه يقول ((ومتى أعترف للفظ والمعنى فيما تصوب به العقول فتعانقا وتلابسا متطاهرين في الاشتراك وتوافقا فهناك يلتقي ثريا البلاغة فيمطر روضها وينشر وشيها)) .
مما تقدم نلاحظ شروع الفلاسفة في تلك الفترة من عشرينات القرن المنصرم عن وضع تفاسير تفتقر الى فهم عميق للتوازن الجدلي بين ( اللفظ والمعنى ) . ولو لاحظنا أن تطور الحياة في العالم أجمع ودخوله في مكوك الحروب والتحرير وانتعاش الحياة الاقتصادية لمعظم ألبلدان وتدهورها في بلاد أخرى وتطور فكر الإنسان المعاصر بدخول التكنولوجية الحديثة كل ذلك وغيرها من ألأمور طورت فكر الفلاسفة والشعراء والأدباء وولدت لديهم حس ذاتي في مشاعرهم وتيقنوا أن العلم أي التفكير المنطقي ، يستطيع أن يستوعب جميع التخيلات الخارقة وألاختلاقات ألامعقولة في داخل عقل كل شخص بشرط أن يضع لها معناً صحيح داخل أطار لفظي مدروس وصحيح .
فلوا نظرنا الى الشعراء في حياتنا المعاصرة واستمعنا الى أشعارهم للاحظنا بما لا يقبل الشك تأثير البيئة والمجتمع ووضع البلد الذي يعيشه في قصائده . حيث يبدأ الشاعر عند تنضيد القصيدة بفتح مجال لتفكيره لاستيعاب جميع الأساطير والخرافات والافتراضات الساذجة والرصينة حول الكون والبيئة التي يعيش بها .
ويبقى السوئال مطروحاً هل يمكن أن نرجح كفة اللفظ على المعنى أم نرجح كفة المعنى على اللفظ في صلب العملية الأدبية .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ن والقلم وما يسطرون


المزيد.....




- تلاوة القرآن في ماليزيا.. نهضة تعليمية تواجه إشكالية التقليد ...
- لندن تحتفي بيوم المرأة العالمي: أصوات من إيران وموزمبيق والد ...
- ثلاثة أفلام فلسطينية في القائمة المختصرة للأوسكار: هل انكسر ...
- الكويت تمنع إقامة المسرحيات والحفلات والأعراس خلال فترة عيد ...
- 3 أفلام في سباق الأوسكار.. هل تكسر فلسطين حصار هوليوود؟
- لماذا رفضت الفنانة اللبنانية صباح ارتداء فستان -بنت الضيعة- ...
- 23 رمضان.. مقتل آخر أكاسرة فارس وطرد البرتغاليين من إندونيسي ...
- تمثال لترامب وإبستين بوضعية من فيلم تايتانيك يظهر في واشنطن ...
- -الألكسو- تختار الفنان الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربي ...
- من صوت -البيدوغ- إلى رحلة -الموديك-.. كيف يعيش الإندونيسيون ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسام شاكر رزيج فرج - ((ثنائية اللفظ والمعنى))