أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشاعر حسن رحيم الخرساني - للنهر أنثاه














المزيد.....

للنهر أنثاه


الشاعر حسن رحيم الخرساني

الحوار المتمدن-العدد: 2926 - 2010 / 2 / 24 - 01:33
المحور: الادب والفن
    


---

وأنتَ تقودُ عينيك إلى النهر..
أطلقْ عصافيرَك للماء
أيها النهر
عصافيرك والماء
تحملان القصائدَ في لغة ٍلا تنام..
عصافيرك والماء
تحملان اللغة َ في قصائدَ لا تنام..
وأنتَ تقودُ عينيك إلى...
قصائدَ امرأة ٍ في غيمة
خانها العابرون
فساقتْ مطرَها إلى نخلة
كبرتْ النخلة ُ
وكلما سافرتْ خوصة ٌ
رتلَ الهواء ُ سعفـَها
وكلما سافرتْ خوصة ٌ
بكتْ المرأة ُ الغيمة ُ
مثلَ دجلة..
وأنتَ تقود ُ عينيك،

ـ أيها الحلم ـ
أشعلْ النومَ حتى يذوب الظلام
أشعلْ النوم َ في قارب المساء
أشعلْ النوم َ..
كي تنتمي للنهر
أنثى هو النهر
والمسافات ُ أنثى
وهذا الشعاع ُ الذي في يديك أنثى
يقودُ ضياءَه ُ
ليصطاد َ الشاطئ.. ونساؤك..
والزمن.. وما تبقى من الثلج..
يا كاشفاً للنهر أنثاه
طيفكَ بلا عدد
لتحتمِ ِ بالورد.. لتحتمِ بالنهر
وأنت َ تقود ُ..
للصمت ِ ذكريات ُ الهواء
للذكريات ِ جسد ُ غائب
للغبار ِ ابتساماته ُ على الضوء
لي.. اسمي، كذلك للشمس
للنهر ِ أسماكه ُ المتقاعدة

لا وقتَ للنجوم ِ كي تلتفت
ثمة خطى تفتح ُ بكارتـَها
لمعبدك الوحيد..
ليقودك ـ الإله كلكامش ـ
إلى أوتونبشتم،
أيها الجد
لتعمد َ النهر َ ببقايا الطوفان..
وأنت َ..
في تلك الحدقات
تتناسلُ رؤوسُ سادتنا..
رؤوسُنا فوق الرماح
لتبادلك النشيج
مع الخيول.. الصحراء
وعلى جسر ِ من عمامة ِ الحسين
على جسر ِ صدرك َ.. والمآذن َ
ودمعة َ الأرض
وأعمارَنا المعلقة كالطين..
وأنت َ تقود ُ عينيك إلى النهر،
فرتْ أصابعي
أصابعي جميعها إليك..

ـ أيها الصباح ـ
وحدك بلا ضفاف تقبّلُ الأفق
لا لشيء.. فقط للوطن.
الوطن ُ نخلة ُ الشعراء
نخلة ٌ لا تنطفئ..
ـ أيها النهر ـ
أناشيدُك َ يحاصرُها النورُ
النورُ حائرٌ أمام ـ القارة السوداء ـ
وأمامي أيضاً..
هكذا أكد ليلك َ..
ليظل النعاسُ أكثرَ تعاسة،
والسواد ُ أكثر نعاساً
وحتى تضيء عينيك
أسحبْ رغبة َ النهر
ثم أسحبْ رغبة َ الموت
لتضيء فم َ الحرب من السنين..
وأنت َ تقود ُ عينيك إلى النهر
اتكئ قليلاً على مسافة ٍ من نور
ثم امسح ْ قلقي بالضياء

يا نهر..
على طريق الليل انتظرني
فأنا مساؤك َ
وأنت َ حدائق ُ للمطر..
يا كلام..
لا مفر.. رئتي قدرُك
رئتي.. لا مفر
وأنتَ تقود ُ عينيك من نهر
إلى نهر ٍ.. إلى نهر
أنثرْ خيالك َ للموج
ويديك للبردي..
حلّقْ بجناحي الغيث
إلى لغة ٍ تهذبُ أنفاسَنا
تهبط ُ من الداخل
وتقود ُ النجوم َ إلى النهر.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحت يدين ِ من تراب


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشاعر حسن رحيم الخرساني - للنهر أنثاه