أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن - ايفان الدراجي - فسيفساء المجتمع العربي (العراقي) : آلية التعايش السلمي














المزيد.....

فسيفساء المجتمع العربي (العراقي) : آلية التعايش السلمي


ايفان الدراجي

الحوار المتمدن-العدد: 2925 - 2010 / 2 / 23 - 10:32
المحور: اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن
    


"تتكون المجتمعات العربية والعراقي خاصة من فصائل مختلفة من الناس فكرا واعتقادا, سلوكا واتجاها, وهم معا يشكلون الواجهة الرئيسية لصورة المجتمع ككل وداينمو الدولة (قلبها النابض). فلا شك إن تهميش أو تظليل أو حجب أي مساحة من هذه الفسيفساء سيؤدي لتعتيم الصورة العامة وتعطيل عمل الدولة وبالتالي فشل توحيد وتسخير القوى الفكرية والمادية وجميع الإمكانيات لبناء الدولة والمجتمع على حد سواء. آلية التعايش السلمي المطروحه بين المجتمعات العربية وخاصة بظل الظروف المتوترة التي تعيشها من الفتن المهتاجة على جميع الأصعدة والتي تهدف لبعثرة هذه القطع الفيسفسائية للحيلولة دون كمال الصورة, انطلاقا من قاعدة – السيطرة على البيت بعد انقسامه على بعضه – أدى بنا للسقوط ببركة الصراعات السخيفة الضحلة والانشغال بها عن المضي قدما برحلة التطور والاستفادة من الثورة التكنولوجية لمواكبة العالم حولنا.
إن سقوطنا مهرولين بالعجلة الثابتة للصراعات الطائفية والعصبيات العشائرية سيكلفنا الكثير من الوقت والطاقات دون الوصول لنقطة الاتفاق أو نيل رضا الجميع.
يكمن الحل بعدم إلغاء الآخر وقبوله (الاعتراف به ) وفهمه وتعلم التعايش معه مهما كانت الظروف, والتسلل خلف الحواجز الدينية والعصبية لتكاتف الأيدي, أوليس هذا ما يُسمى بمبدأ الديمقراطية الذي جاء للعراق مستوردا على صهوة الدبابات الأمريكية؟
الديمقراطية :

مصطلح يوناني مؤلف من لفظين الأول (ديموس) ومعناه الشعب، والآخر (كراتوس) ومعناه سيادة، فمعنى المصطلح إذاً سيادة الشعب أو حكم الشعب . والديمقراطية نظام سياسي اجتماعي تكون فيه السيادة لجميع المواطنين ويوفر لهم المشاركة الحرة في صنع التشريعات التي تنظم الحياة العامة، والديمقراطية كنظام سياسي تقوم على حكم الشعب لنفسه مباشرة، أو بواسطة ممثلين منتخبين بحرية كاملة ( كما يُزعم ! ) ، وأما أن تكون الديمقراطية اجتماعية أي أنها أسلوب حياة يقوم على المساواة وحرية الرأي والتفكير، وأما أن تكون اقتصادية تنظم الإنتاج وتصون حقوق العمال، وتحقق العدالة الاجتماعية.
وهي تقوم على ثلاثة أسس:
أ‌- حكم الشعب .
ب-المساواة .
ج‌- الحرية الفكرية .
ما زال العراق وبعد كل هذا يعيش تجربة الديمقراطية بدور الهرطقة, بظل عجزه عن تجاوز معضلاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية الثلاثية الأبعاد, بل ونجده محصورا بحلقة إجراء انتخابات نزيهة تُرضي جميع الأطراف بشكل متساوٍ!!

يقودنا هذا للتساؤلات الآتية: أهناك عطب بآلية الكتل السياسية؟ أم إنها تعددت أكثر من اللازم؟
أم إننا شعبٌ تعّود ارتداء الزيّ الموحّد قسرا؟

إن الاختلافات العقائدية موجودة منذ الأزل, وللأسف نحن لا نكف نعيد سيناريو الصراع فيما بيننا بسبب هذه الاختلافات, فما الذي غيرته هذه الصراعات على امتداد الزمن؟
الدين و العبادة, مثله مثل الحب.. لا يمكنك أبدا وبأي شكل من الإشكال إجبار أيا كان على اعتناقه أو تبديله أو حتى محاولة إقناعه, فالعلاقة بين العبد والمعبود علاقة حساسة ومعقدة, تخصهما الاثنان فقط ولا يحق لأي طرف ثالث التدخل أو التحكم فيها, كما إنها نابعة من جوهر الإنسان فكرا وروحا وهو جوهر غير ثابت أبدا يعتمد على درجة تفتحه الذهني والروحي وقابلية تطوريها أو تحنيطها, فالإنسان كائن متغير, على أساسه ينبغي أن تكون الأحكام التي تنظم حياته متغيرة، فلا تصلح له شريعة جوهرها الثبات, لأن هذا يعني الحجر على الإنسان والحكم عليه بالجمود الأبدي.
هنا ينبغي اللجوء لآليات أخرى لإدارة حياتنا بعيدا عن الدين والمعتقدات الفكرية والروحية حرصا على الحفاظ عليها والحيلولة دون إلغائها أو طمرها من قبل الجهة المهيمنة, لأن هذا سيؤدي – أكيدا – لمحاولة إذلال واستغلال الصبغة اللاسائدة واللامهيمنة ( الأقليّة) منهم.
آلية التعايش السلمي تقوم على أساس فصل الدين عن السياسة والدولة لأن الأديان معتنق شخصي بين الإنسان وربه, وعلى منع التفريق بين شخص وآخر بسبب هذا المعتنق. بعيدا عن جميع التسميات والمصطلحات السياسية والفكرية الشائعة ودون وضعها ضمن أي إطار أو صبها بإناء مما يثير حساسية البعض أو حفيظتهم.
على المستوي السياسي نطالب بحرية الاعتقاد وتحرير المعتقدات الدينية من تدخل الحكومات والأنظمة، وذلك بفصل الدولة عن أية معتقدات دينية أو غيبية، وحصر دور الدولة في الأمور المادية فقط. وإعطاء الحق لأي جهة بمزاولة عقائدها وشعائرها وتقاليدها بمنتهى الحرية مع ضرورة حفظ حق الآخر وعدم التعرض له, وعدم إجبار الكل على اعتناق وتبني معتقد أو دين أو تقليد معين لأسباب كانت.
يجب أيضا الحفاظ على حق المشاركة بطاولة نقاش مفتوحة للجميع, وعدم حكرها على جهة معينة, أو محاولة خصي لسان الآخر وتحويله ببغاءا , لأننا بهذا نضطهده و يعد (إرهابا فكريا), لكننا للأسف تربينا وبُنيت مجتمعاتنا على التكاسل التفكيري وسلب حق التعبير والتمثل بالطاعة حتى باتخاذ القرارات البسيطة منها قبل المصيرية.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- عاهل الأردن يدين إجراءات إسرائيل بالقدس.. ويرفض إخلاء عائلات ...
- عاهل الأردن يدين إجراءات إسرائيل بالقدس.. ويرفض إخلاء عائلات ...
- مصر.. إنقاذ شبرا الخيمة من كارثة محققة بعد اشتعال النيران في ...
- جزائريون عالقون في الخارج لسلطات بلادهم: افتحوا الحدود فمن ح ...
- رئيس وزراء العراق يوجه بسرعة الكشف عن قتلة الناشط إيهاب الوز ...
- السيسي يوجه بزيادة تشجيع الاعتماد على الصناعة الوطنية وتحقيق ...
- أمريكا تصادر -ترسانة هائلة- من الأسلحة الإيرانية في طريقها إ ...
- الجيش الإسرائيلي يقرر إغلاق المجال البحري أمام الصيادين قبال ...
- هل يساعد النوم في الحماية من الخرف؟
- ماكرون: فرنسا لن تستخدم -أسترازينيكا- ضد متحورات كورونا


المزيد.....

- الفساد السياسي والأداء الإداري : دراسة في جدلية العلاقة / سالم سليمان
- تحليل عددى عن الحوار المتمدن في عامه الثاني / عصام البغدادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اراء في عمل وتوجهات مؤسسة الحوار المتمدن - ايفان الدراجي - فسيفساء المجتمع العربي (العراقي) : آلية التعايش السلمي