أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - فقدان البوصلة و فقدان الامل














المزيد.....

فقدان البوصلة و فقدان الامل


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 2919 - 2010 / 2 / 16 - 15:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



من الامور الطبيعية ان يعيش الانسان على الامل فى التقدم و التحسن.و لعل ذلك ما يفسر سر قدرة الانسان على العيش نصف مليون سنة فى الوقت الذى اختفت من الارض الكثير من ا لكائنات العملاقة.و لقد صاغ وليم جيمس نظريته التى تقول ان الانسان الذى يملك الامل يكون عادة اقوى من الانسان الذى لا يملك الامل.وهذامااكدته الدراسات الحديثة فى حقل الطب,اى ان الانسان الذى يؤمن انه سيشفى من المرض يملك فرصا اعلى من الفاقد الامل.و على الرغم من الاوضاع القاسية و المعقدة تمكن الشعب الفلسطينى من اعادة بناء نفسه.علم اولاده و بناته لاجل حياة افضل سواء فى مخيمات اللجوء القاسية ,او فى الدولة الصهيونية التى فرضت عليه كافة انواع الضغط مثل الحكم العسكرى و مصادرة الاراضى و الحقوق, او فى ظل نظامى الوصاية الاردنية و المصرية فى الضفة و غزة. خاصة فى الضفة حيث سعى النظام الاردنى بكل قواه لتدمير الهوية الوطنيى الفلسطينية. وعلى الرغم من كل العقبات و المصاعب و توزع الشعب الفلسطينى على كيانات متعددة و مختلفة فى القوانين و نظم التعليم و الاقتصاد و الثقافة ,فى الدولة الصهيونية, و فى غزة و الضفة تحت نظام حكمى الوصاية المصري و الاردنى, فى المهاجر العربية فى سورية و الاردن و لبنان الا ان الشعب الفلسطينى حافظ على هويته الوطنية و تمكن من النهوض ثانية و القيام بثورة باتت من اهم حركات التحرر فى هذا العصر. و لعل قيام الثورة الفلسطينية وسط هذه التعقيدات يعبر عن ارادة الشعب الفلسطينى فى التمسك بفلسطين وطننا وحيدا

.و تمكن رغم كل هذا من المحافظه على اماله فى استرجاع حقوقه الوطنية و خاض من اجل ذلك الكثير من حروب الدفاع لاجل تثبيت وجوده على الرغم من العمل الصهيونى الدؤؤب لتغييب الشعب الفلسطينى من الوجود الامر الذى شاركت فيه للاسف بعض الانظمة العربية لاسباب متعددة.و على سبيل المقال عملت الدولتان المصرية و الاردنية على اجهاظ مشروع حكومه عموم فلسطين التى تم تشكيلها فى غزة العام 48 حيث تم استدعاء رئيس الحكومة المرحوم احمد حلمى الى القاهرة لاجل وقف عمل الحكومة القلسطينية اما الاردن فقد اعتقلت وزير الخارجية جمال الحسينى. و لعل تاريخ فلسطين و تاريخ الصراع كان سيتغير لو نجحت حكومة عموم فلسطين فى تشكيل دولة فى حدود الضفة الغربية و قطاع غزة. او لو وضع هذا الجزء من فلسطين تحت وصاية الامم المتحدة لكان الشعب الفلسطينى حصل على الكثير من الخبرات الدولية اضف للمساعدات التى كانت ستمكنه لاحقا من تاسيس دولتة و الانطلاق من هناك لاجل المطالبة بكافة حقوقة.
ما بين تلك المرحلة و المراحل الاحقة حصلت تغيرات فى الثقافة السياسية الفلسطينية و العربية.و رغم كل هذه التغيرات الا ان هذه التغيرات لم تصب باذى الامل الفلسطينى باسترجاع حقوقه و لم تصب البوصلة او الرؤيا الاستراتيجية الفلسطينية.لكن ما نشهده فى المرحلة ا لحالية امر يدعوا للقلق السبب ان التغيرات الحاصلة بداءت تصيب قضايا ما كان احد يحلم انها ستتعرض ايضا للعبث الحاصل.
بكل صراحة انا شخصيا لم اكن احلم يوما ان يصل الوضع الفلسطينى الى مرحلة بالغة السوء بالمستوى الذى وصل اليه. ومن الغريب ان يزداد هذا الوضع سوءا فى ظل تنامى المد الفاشى اليهودى بشكل غير مسبوق. و السبب المباشر هو القيادات الفلسطينية التى تتقاتل فى حين ان فلسطين تموت تدريجيا امام اعيننا و نرى ديناصورات العمل الفلسطينى فى مواقف اقل ما يقال انها عار بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.
الانسان بطبيعته قادر على تحمل كل الظروف الصعبة بسبب الامل الذى تحدث عنه محمود درويش .و لكن الانسان غير قادر على تحمل امر صعب واحد بلا امل.
نعود الان لنسترجع سؤال لينين التاريخى ما العمل الان.من المؤكد ان الحل لا يكمن فى استيراد قيادات جديدة من البرازيل او الارجنتين.العمل ببساطة انه بات مطلوبا الثورة على واقع السياسات الفلسطينية الراهنة.
المطلوب ببساطة ان يحصل تغيير جذرى فى كافة مناحى السياسة الفلسطينية و هذا فى اعتقادى امر ممكن لاننا بتنا على قاب قوس واحد و ليس قوسين من فقدان الامل بعدما فقدنا البوصلة.
د نزال مؤرخ فلسطينى نرويجى.كتاباته حول القضية الفلسطينية مترجمة الى اكثر من عشر لغات.



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول اصلاح الوضع الفلسطيني


المزيد.....




- إحداها في المغرب.. 8 وجهات طعام تستحق عناء السفر إليها
- ترامب مازحًا عن احتجاجات فرنسا: -دعونا نذهب إلى باريس وننضم ...
- فيديو متداول لـ-انفجارات تهز الدمام بعد هجمات حوثية-.. هذه ح ...
- عراقجي: مستعدون لتقديم أي مساعدة لوقف الصراع بين السعودية وا ...
- -حماس-: الحوار الشامل هو البوابة الوحيدة لمعالجة القضايا الو ...
- ‏مجلس النواب المصري يعقد غدا جلسة عامة بعد طلب السيسي تفويضا ...
- جمهورية دونيتسك.. مدفع من طراز -بيون- يستهدف مواقع أوكرانية ...
- -إندرا-2026-.. تدريبات مدفعية روسية-هندية مشتركة
- وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يزور موقع اغتيال سليماني ...
- مروحية -Mi-28NM- روسية تستهدف مواقع أوكرانية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - فقدان البوصلة و فقدان الامل