أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غيلوس صالح / المسيلة - القدر أدماه














المزيد.....

القدر أدماه


غيلوس صالح / المسيلة

الحوار المتمدن-العدد: 2917 - 2010 / 2 / 14 - 17:42
المحور: الادب والفن
    


القــــــــــــــــــــــــدر أدماه

وضع السماعة وأنهار على أريكته الفضية وغاص في أشجانه ، أخيرا شعر أنه من فصيلة الآدميين ، تتقطع أنفاسه تخمد وتنبعث ....ليلة مجنونة خصفت أنفاس الوجود وملأت أرجاءه شجن و كآبة ، فخنس كل حي – إلا هو – ورويدا رويد أفاق ركن جسده عند محطة الزمن الغائر ، ففتح النافذة الصدئة ، وبرفق سحب أشلاء ذكرياته المعتقة بأريج التاريخ احتضنها ثم كنس وجهها بكم معطفه ، وبعد ذلك عطرها بأنفاسه الخابئة .
ثم راح يدقق النظر على مشهد غائر ، .....ينفث الدخان ثم يكوره ويكوره ويعد واحد ..اثنان ....ثلاثة ...
تهب نسمة باردة من رياح الشمال فتمزق أستار قلبه المدمي ، ينتشله ثم يلفه بورق النسيم العابر من هناك .
يغادر المكان منهك إلى سريره البارد ، الذي ما أحس يوما بحرارة جسدين
يمر الليل ببطء وخبث سهدت عيناه وغارت ، لقد خاصمت النعاس فأضرب عن العناق إلى أجل غير مسمى ...........(الصلاة خير من النوم ) ، يحمل السجادة ، يصلي ويطول السجود ثم يسلم ويرفع يديه ....يهمهم ويهمهم ......أمين .
انسحب الظلام دون أن يودع بعد أخابت أماله في البقاء ، يترك الدور لغيره يركز في الساعة الخشبية وكأنها مومياء منخورة ترن .....ترن . السادسة والنصف ، مازال يستعطفها ......ترن ترن السابعة ...........
أسرع إلى الحمام غسل وجهه بسرعة البرق ثم انعطف إلى المرآة وأخيرا تنبه ، واحد ..اثنان .....ثلاثة ....طوفان من البياض ، لكنه لم يعقب وهرول مسرعا إلى الخارج ينظر إلى الساعة .
حث أشلاءه المنهارة هيا بنا إلى الجنة ، سنقابل الملاك . يصلها لا أحد جلس على الكرسي الرخامي البارد التفت يمينا ويسارا خاوية على عروشها زخات المطر تقبل شفتاه الغليظتين .ترن......ترن ....التاسعة لقد تأخرت ، ألف سؤال طرحه وما من مجيب ترن الحادية عشر .رن هاتفه الخلوي بسرعة أخرجه ألو .....سعاد .
لا..أنا جميلة
من جميلة
أنا صديقة سعاد ......عظم الله أجرك
ماذا .....كيف .........
انتحرت البارحة وأغلقت الهاتف .
أحس ببرودة على جبينه فتح عينيه فتاة في العشرين تتحسس حرارته وتحدق في وجهه .
من أنت .
أنا الممرضة ، أنت في المستشفى .
الأستاذ: صالح غيلوس






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- حقيقة إصابة فنانة مصرية مشهورة بالزهايمر بعد ظهورها المثير ل ...
- لغم يفجر معركة الروايات بين الكوريتين وبيونغ يانغ تشكو سول ل ...
- عاصم الشاعر.. فنان فلسطيني يستنطق حجارة البيوت القديمة في نا ...
- هكذا يحيي عاصم الشاعر بيوت فلسطين القديمة
- دعوى بـ41 مليون دولار ضد -أنثروبيك- بسبب أغاني إلفيس بريسلي ...
- مسرح مالي في موسكو.. قرنان من تاريخ الدراما الروسية
- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غيلوس صالح / المسيلة - القدر أدماه