أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عبد علي اليوسفي - العصفور














المزيد.....

العصفور


حسين عبد علي اليوسفي

الحوار المتمدن-العدد: 2909 - 2010 / 2 / 6 - 16:54
المحور: الادب والفن
    


العصفور

الأم تتداعى ، وقلبها المكلوم ، تحت الغطاء الباهت
على العصفور الأسمر المهاجر، في السهول الباردة
على شجيرات الغرباء الباردة ، وقد انتزعها الشتاء الطويل
أمست عارية ،بلا أوراق وثمر ،
وبين رطوبة الأرصفة يحط ، ويهدهد ، بنشيد الأم
ويتذكر عبق اعثاق التمر الأخضر ،
هاهي نائمة على فراشها الأرضي
عيناها تقطر دما بعدما تبزل منها الماء
وقلبها يخفق حزنا ،
تنتظر عودة العصفور المهاجر ،
بصبر متقد ،
يوم، بعد يوم ،
تنتظر دخوله منـــ،
باب نصف مفتوح،
بقلب مفتوح بالكامل ،
لتنثر ريشك ،مهللا ،
كأنها تسمع شهقات بكاءك
وأنت تسمعها ، وتنظر إلى السماء
لا فرح ،
لا جفون ،
سوى الانغماس برطوبة الدموع ،
كالمطر المتقاطر ،
والماء على الخد يهمي ،
ملوحة الدموع ،
كملوحة الأرض الجرداء
لا ليل ولا نهار ،
حروق تنور الخبز،
على يدها،
والدم يجري،
العروق تيبست أيها العصفور،
والأشجار إلى حبك تهذي....
والشعر منثور ،
وصفعات على القلب ،
والويلات تعوي .....
ولا نحيب الموتى ،
والليل الأزرق يتساءل إن كنت تذكره
والنهار عالم بما حط بك القدر المريض ،
والشوارع مرثية من بعدك ،
وزبد النهر الأخضر يشتاق إلى أن تطأه قدمك،
الشفق والسحر يبكيان ،
أنين الموج الهادئ يبكيك ،
يا مخدر الضحكات والخجل ،
يا حسرات ويا مسرات ،
مهاجرا بين المسافات
وسالك الدروب الغجرية الضائعة بالألوان ،
من دونك دروبنا صارت أسوأ،
وأنت بين ، مطرقة العذاب والألم
يدق قلبك ، المعطوب
بفتور رتيب ،
دقدقات الأصحاب ،
ونقرات الأبواب،
أكثر حبا،،
لا تخيب أمال الأحباء
أيها الدوري الجميل .



#حسين_عبد_علي_اليوسفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإخطبوط
- ذكريات الاسلاف
- قصيدة للشاعر نيكولا اثر رامبو
- نائم الوادي


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عبد علي اليوسفي - العصفور