أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى عبيد - درس فى حب مصر














المزيد.....

درس فى حب مصر


مصطفى عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 2901 - 2010 / 1 / 28 - 14:34
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم تر مصر هذه العتمة من قبل . لم تعرف الأرض الخضراء افكار التعصب واحاديث الكراهية وحكايات الفتنة ففى سنوات مصر الليبرالية حيث كان الوفد هو الحصن و الحضن الأول، وكانت القومية المصرية هى المعبر الأول عن الهوية . لم يكن سهلا ان تعرف ان كان الشخص مسلم ام مسيحى ، لأن الغطاء الأعم هو ان تكن مصريا .

نبيلا رأيته فى سنواته الأخيرة يستغرب القيم التى تلاشت ، ويندهش من ثقافة المجتمع التى تبدلت . جميلا كان عندما حكى لنا معشر الشباب عن مصر التى كانت ، والرجال العظام الذين احبوها ومنحوها حياتهم . كثيرا ما كان سعد فخرى عبد النور سكرتير عام حزب الوفد الراحل يجلس فى تواضع مع شباب مصر الليبرالى ليتحدث عن الحرية والتسامح والوحدة الوطنية. فى واحدة من حكاياته الحديثة قال لنا انه ذهب الى العباسية لمؤازرة ابن شقيقه منير عبد النورمرشح الوفد فى انتخابات مجلس الشعب عام 2000. وكان مرشح الحزب الوطنى وقتها قد دعا ابناء الدائرة الى عدم انتخاب مرشح الوفد بدعوى انه قبطى ، والتف انصار الحزب الوطنى حول سيارة سعد عبد النور فى تمثيلية سخيفة وهم يرددون " لا إاله الا الله " ،وخرج سعد من سيارته بصعوبة ليقف امام صيحات حمقاء تردد نصف الشهادتين فى انتهازية سياسية لم تعرفها مصر . وفوجىء الناس بهتاف سعد عبد النور " ومحمد رسول الله " وهو ما صدمهم واخرس السنتهم . فقال لهم الوفدى العظيم : أنا مسلم مثلكم ، وكل من يحب مصر يحمل دينا واحدا . لقد كان مكرم عبيد باشا يقول " نحن مسلمون وطنا ونصارى دينا ". وتفهم الناس الدرس جيدا . نحن جميعا على دين واحد ، مادمنا فى وطن واحد . إن كلمة قبطى تدل على المصرى القديم وهو ما يعنى ان كل مصرى قبطى ان كان مسلما او مسيحيا . كما ان كل مصرى مسلم بانتمائه لمصر التى تشربت كثير من حضارة الاسلام .

تلك أمة قد خلت ، وهؤلاء رجال لا يتكررون . أحبوا مصر وعلموا ان الانتماء لها يجب اى انتماء . وايقنوا ان دعوات الكراهية لا يمكن ان تصدر الا فى اوقات التخلف وازمنة التردى . والآن ونحن بعيد عن الراحل العظيم ، ومن خلال رحلتنا العابرة على هذه الارض اهدى الي روحه أبيات من الشعر كتبها المبدع الوطنى صلاح جاهين يقول فيها : يا اتنين عجايز حاج ومقدس / يا صورة طالعة من جواز السفر / يا رسم على وش التابوت مرسوم /فى حفاير الفيوم / جبانة م الزمن العتيق / مشهورة بالصناديق / وعليها بالالوان صور مخاليق / كاهن مراكبى ست بيت تاجر/ بنية حلوة عسكرى شاعر /صور بشر ايامهم انحسرت / مداينهم اندثرت / توابيتهم انكسرت /مافضلش منها غير وشوش/بيبصوا نفس البصة /وبيحكوا نفس القصة /مستغرقين فى الموت بلا غصة /وفى الخلود رايحين / زى اللى فى الجورنال فى صفحة الموتى / قلت الشبه من أين يتأتى ؟/ قالوا عشان الكل مصريين /الكل نفس الهوية / نعى المطارنة جنب نعى الشيوخ ..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاسلام الذى نعرفه
- امنيات مصرية للعام الجديد


المزيد.....




- ولادة بقرة حمراء في الجليل.. مساعٍ استيطانية لتجاوز العقبات ...
- مكتب الاستهلال التابع لمكتب قائد الثورة الإسلامية: ثبوت رؤية ...
- بينها كاتدرائية ومتحف.. خريطة لضربات روسية طالت مواقع مدنية ...
- قرن على غياب الخلافة: لماذا تعثر مشروع -الإخوان- في سد الفرا ...
- حافظ نعيم الرحمن، أمير الجماعة الإسلامية في باكستان: اتفاق إ ...
- اللواء حاتمي: تقدير العدو للشعب الإيراني كان خاطئاً، إذ أثبت ...
- كيف نجا -المستشفى اليهودي- في برلين من المحرقة النازية؟
- السودان.. الملاذ الأخير لتنظيم الإخوان
- هيئة علماء بيروت: نثمن الجهود التي بذلتها الجمهورية الإسلامي ...
- السودان.. آخر معاقل نفوذ الإخوان حول البرهان


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى عبيد - درس فى حب مصر