أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن عبدالقادر الصالح - من وحي الربيع














المزيد.....

من وحي الربيع


مازن عبدالقادر الصالح

الحوار المتمدن-العدد: 2899 - 2010 / 1 / 26 - 22:23
المحور: الادب والفن
    


في فَجْرِ صَيفٍ عابِرٍ في قَريتي
والشمسُ ما زالت تُهَيءُ نَفْسَها
قَبْلَ الطلوعِ إلى النهارْ
وَتَجُرُ مِنْ تحتِ الجبالِ خُيوطَها
تَعلو وَتُشْرِقُ في خَداجٍ وَاحْمِرارْ
والريحُ مِنْ فوقِ المُروجِ تَحَسَسَتْ
وَتَلَمَّسَتْ كُلَّ الوُرودِ بِلا إخْتِيارْ
وَتَشابَكَتْ أغصانُ أشجارُ الحدائقِ كُلَّها
وَتَمايَلَتْ حيثُ الرياحُ تقودُها
بِتَناغُمٍ صَوْبَ اليمين أو اليسارْ
وَكَأنّها وَالريحُ في ذاكَ الصباحِ بِمَوعِدٍ
فَبَدا الْتَجاذُبُ بينها
وَبدا الْتَوادُدُ والحِوارْ
وَتفتحتْ كُلُّ البراعِمِ تَنْتَشي
وَتَنَفَّسَتْ عِبْقاً تَفوحُ بِهِ الدِّيارْ
وَاسْتَنْشَقَتْ شُرُفاتُ بَيتِيَ عِطْرَها
قَدْ فاحَ في أرجاءِ بَيْتِيَ وَالْجِوارْ
وَتَلَوَّنَتْ في حُلَّةٍ مَمْزوجَةٍ ألوانها
ها قَدْ بدا ما كان يُخْفيهِ الْخِمارْ
فَهُنا الْبَياضُ لِباسُها في روْعَةٍ
سُبحانَهُ في خَلْقِهِ
وهنا اخْضِرارٌ واحْمِرارٌ واصْفِرارْ
والْطَيرُ قدْ خَرجتْ تُنادي بَعْضَها
تَشْدوا تَطيرُ بِبَهْجَةٍ
لا قَيْدَ يَحْكُمُها وَلا حُكْمَ الْكِبارْ
وَسَمِعْتُ بَعْضَ شُدُّوِها وَغِنائِها
وَكَأَنَّها تَحكي الْقَضِيةَ بِاخْتِصارْ
أنا حُرَّةٌ أَشْدو أَطيرُ بِموطني
لا شيءَ يَمْنَعُني وَلا طولَ الْجِدارْ
فَنَهَضّتُ مِنْ نَوميْ أُسارِعُ عَلَّني
أُشْفي الفُؤادَ بِلَحْنِها وَخَيارِها
كَيفَ الطيورُ تَعَلَّمَتْ حُسْنَ الْخَيارْ
وَنَظَرْتُ مِنْ شُرُفاتِ بَيْتِيَ نَحْوها
فَرَأيْتُها تَعْلوا تَطيرُ بِعِزَّةٍ
وَتَسابَقَتْ فوقَ السُّهولِ إلى القِفارْ
فَمَدَدْتُ رأسِيَ نَحْوَها
وَدَعَوْتُها لِزِيارَتي فَتَمَنَّعَتْ
قالَتْ وَكَيفَ لَكَ الْقَرارُ بِدَعْوَتي
وَأنا أَراكَ بَلا قَرارْ
أنا حُرَّةٌ مِنْ مَوْلِدي
وكَذا الطُيورُ بِمَوطْني
لا الْمَوْتُ يَمْنَعُنا وَلا
خَوْفٌ عَلى رَزْقِ الْصِغارْ
وَتَحَدَّثَتْ عُصْفورَةٌ
حَطَّتْ على شَجَرٍ قَريبْ
أَتُريدُ دَعْوَتَنا إِلى عَهْدِ الْقُيودْ
أَوَ كَيفَ تَطْلُبُ أَنْ نَكونَ مُكَبَّلينْ
وَقَبَعْتَ تَرْضى بِالْخُنوعِ وَبِالْقُعودْ
أَطْرَقْتُ دونَ جَوابها وَعِتابها
وَشَعَرْتُ في حُزْنِ الْسَّجينِ بِداخلي
أَوَ لَيْسَ عارٌ جُبْنُنا بَلْ أَلْفُ عارْ
هذي الحياةُ نَعيشُها وَلِمَرَّةٍ
قدْ صاغَها رَبُّ الْعِبادِ بِحِكْمَة
أَعْمارُنا أرزاقُنا أقْدارُنا
لَوْ كُنْتَ فيها ثَيِّباً لَفَهِمْتَها
وَعَرَفْتَ مِنها الْخَلْقُ كَمْ فيهِ اقْتِدارْ
أَعَجِزْتُ مِنْ فَهْمِ الْحياةِ وَقَدْ بَدَتْ
بِوُضوحِها لِلطَيرِ في وَضَحِ الْنَهارْ
هذي الْحَياةُ مَمَرُنا لِنِهايَةٍ
وَهُنا الْمَماتُ فَلا مَحيدَ وَلا فَرارْ
أَوَ ليسَ أَجْدَرُ أَنْ تَكونَ حياتُنا
فيها الإِباءُ طريقُنا
فيها الشجاعةُ والبسالةُ والفَخارْ
فَلِمَ الخُضوعُ بِذِلَّةٍ
وَلِمَ الخُنوعُ لِغاصِبٍ
ولم النَّذالَةُ والعمالةُ والصِغارْ
يا قومُ قدْ تَعِبَ الفؤادُ بِغُرْبَتي
واشتاقَ مِنْ بَعدِ الغيابِ إلى الديارْ
فكفى بِرَبِكَ قدْ حَزِنْتُ لِحُزْنِهِ
وَكفى لِجِسمٍ ناحِلٍ طولُ انتظارْ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...
- هكذا صنع -الصابون- أول مسلسل تلفزيوني طويل!
- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...
- -الفن لا يؤكل عيشا في الحرب!-.. مأساة الفنانين التشكيليين وإ ...
- عرض فن -الغيشا الياباني- التقليدي داخل محطات مترو موسكو التا ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. انسحاب علي الحجار ومحمد ثروت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مازن عبدالقادر الصالح - من وحي الربيع