أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء بدر - خيانه(انها الحرب) قصة قصيرة














المزيد.....

خيانه(انها الحرب) قصة قصيرة


علاء بدر

الحوار المتمدن-العدد: 2899 - 2010 / 1 / 26 - 22:22
المحور: الادب والفن
    


افق واسع ,وتضاريس بلهاء,تمتد السماء كقماش ازرق نقش بسحابات بيضاء خفيفة,جندي يتململ ضجراً ماذا افعل ياربي يسير بتثاقل كدبابة كسلى
,تسحق اقدامه الارض,تتدلى على صدره بندقية تهتز مع كل خطوة يخطوها نحو الامام
وهناك بعيداً قناص يبحث عن طريدة ,يداعب منظار القناص بيده ,سبابته تقبل جبين الزناد, واطلاقة قد حشرت في حجرة النار
يلمح صورة الجندي كخيال,يعدل من وضع المنظار تتجلى الصورة جندي كتب عليه الموت, يسدد عليه وينتظر اللحظة المناسبة .....
الجندي لايدري مايحاك له يمشي ويئن تحت ثقل التجهيزات ,يكره بندقيته كما
يكره الخفاش الضياء ويتمنى لو يقذف مخازن العتاد بعيداً
يسير الجندي وهو مطاطا راسه باتجاه القناص
واخيراً اقتنع القناص من وضع التسديد وضغط على الزناد ارتدت بندقية القنص وخلفت صوت شديد ,الجندي يندفع الى الوراء بفعل الاطلاقة اضطجع على ظهره
وغطته الحشائش الطويلة ,شعر بالم فضيع في صدره كانه ضرب بمطرقة ,كان الدرع الذي يرتديه قد منع الاطلاقة من النفاذ الى جسمه تلفت يميناً ويساراً وحاول ان يقف لكنه تذكر القناص,بقى مستلقي على الارض
القناص يبحث عن طريدته ,يفتش عنه يمسح الارض بمنظاره
مرت الساعات طويلة كطول صبر من يصارع للنجاة والجندي لايزال مستلقي على الارض
حاول الجندي ان يزحف مبتعداً عن موقع القناص الا ان حركته اثارت الحشائش مما مكن القناص من تحديد مكانه واطلاق النار عليه. لم تصبه هذه المرة ....
تسيرالساعات كثقل الدرع الذي يرتديه والذي كان يمقته فيما مضى ولكنه عشقه بعد ان انقذ حياته!
حاول ان يتحرك بعد ان تشنج جسمه من انعدام الحركة .لكنه تذكر كلمات تعلمها في الايام التي قضاها في معسكر التدريب(الانبطاح لن يقتلك ولا التراب بل يقتلك الرصاص)
تخيل كيف ستخترق الرصاصة جسمه. لقد سمع انه لو اصاب باطلاقة ناريه فانه لا يشعر بها اول الامر وستنبئه حرارة الدم الى اصابته وبعدها سيشعر بالم فضيع
بدأ بتحريك اصابع اقدامه لتسهيل حركة الدم في اقدامه
تسللت الحيرة الى نفس القناص هل يترك مكانه ويذهب ام يستمر بالمراقبة!؟
هو غير متيقن هل اصاب هدفه وقتله ام جرحه ام لا
لكنه متاكد انه شاهد الحشائش تتحرك فاطلق النار على تلك الحشائش عسى ولعل ان يصيب هدفه!
لقد اتعبت عينه كثرة النظر بالناظور ,وشعر بتعب شامل يسطر على كافة انحاء جسده المنبطح فوق تله ترابيه قليلة الارتفاع ,
واخيراً قرر النهوض والانسحاب لكنه صعق عندما فكر في احتمال رصده من قبل الجندي وانتظار اي حركه منه لاطلاق النار عليه!!!
لقد تحول الان من صياد الى فريسه ولو في خياله فقط!.حاول ان يثير انتباه الجندي من خلال حركه ما لكنه لم يجرؤ على ذلك بعدها قرر ان يطلق رصاصة لمعرفة رد فعل الجندي اطلق الرصاصة بيدين مرتعشتين لم يحدث شيء لاول وهله تنفس الصعداء لكن ماهي الا لحظات حتى انطلقت رشقة طويلة تبعتها رشقتان قصيرتان في اتجاهه تيقن الان انه مرصود من قبل العدو
الخوف وغريزة البقاء من اقوى الغرائز في النفس البشرية ولولاهما لحل لفناء بالانسانية
تحول الصراع الان من صراع بالاسلحة النارية الى صراع صبر وقوة تحمل
وكلاهما عسكريين ومتلقين تدريبات كثيرة في قوة التحمل والصبر
استمر الحال على ماهو عليه عدة ساعات اخرى وفجأة ومن دون سبب يذكر قام الجندي بنزع خوذته وخلع الدرع ورمى البندقية ووقف على طوله فاتح صدره للقناص !!!!
ربما تتسائلون ما الذي دفع الجندي لفعل هذا الشيء؟!
فأقول لكم انه ملل من طول القصة ورتابتها وتحكم الكاتب به فاراد ان ينهي حياته
انتهت

ملاحظة/ كان الكاتب قد وعد الجندي بانهاء حياة القناص بالسكتة القلبية في وسط القصة!!



#علاء_بدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات جندي
- لمحات من الواقع المرير(نصوص)
- وقبلتني(قصة قصيرة )
- حكاية القمر
- لماذا قصة قصيرة
- الموت الأخر
- ((الشمس تجلب معها الأمل))


المزيد.....




- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...
- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...
- هكذا صنع -الصابون- أول مسلسل تلفزيوني طويل!
- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء بدر - خيانه(انها الحرب) قصة قصيرة