أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مفيد مسوح - صك إدانة لقناة الجزيرة؟!














المزيد.....

صك إدانة لقناة الجزيرة؟!


مفيد مسوح

الحوار المتمدن-العدد: 879 - 2004 / 6 / 29 - 07:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نشرت صحيفة (الشرق الأوسط) في عددها الصادر بتاريخ 27 يونيو 2004 خبرأً من مراسلها في الكويت يتحدث بالتفصيل عن كشف المواطن السعودي (سعيدان سعيدان) لعملية اختطافه من قبل عناصر في عصابات مسلحة تعمل في أوكار عراقية بمساعدة مراسلي قناة الجزيرة التي قامت بتسجيل فيلم فيديو يصور المختطف المذكور وآخرين كرهينة تذعن قوات التحالف مقابل الإفراج عنه لمطالبهم أو يذبح أمام الكاميرا، وبثته القناة في الخامس من حزيران.
ويذكر المراسل تفاصيل عملية الاختطاف وما تلاها وصولاً إلى عملية الهروب واللجوء إلى المحامي الذي يتولى مهمة إقامة دعاوي تضرر باسم الشخص المذكور ضد قناة الجزيرة وجهات أخرى.
لا أحد يتمنى أن تثبت المحاكم تورط مراسلي قناة الجزيرة في عمليات اختطاف أو تفجير أو تخريب، فلإدانة من هذا النوع تبعات سيئة ستنال من نزاهة الإعلام العربي والصحافة والعاملين في حقولها الذين من المفترض أن أخلاق مهنتهم تشترط عليهم الحفاظ، على الأقل، على الحيادية والموضوعية وعدم التدخل وإلا فإن العكس يحرك أصابع الاتهام باتجاههم.
ولكن أحداً لا يستغرب سلوكاً من هذا القبيل من القناة التي أصبح شغلها الشاغل إثبات القدرة الفائقة على الوصول إلى حيث يعجز الآخرون وامتلاك ناصية السبق الصحفي والتأثير الإعلامي لصالح رؤى، حدد محورها أحد كتاب (إيلاف) بالأمس بالعداء للولايات المتحدة الأمريكية فقط وتجاهل قضايا ومهمات الصحافة والإعلام، وأظنه محق وأضيف إلى ذلك بأن منابر الجزيرة تحولت إلى السلوكية العدائية ليس للإدارة الأمريكية وسياستها الاستعمارية وإنما للأمريكيين ولشعوب الغرب ولكل من لا يتماشى مع خطابهم التحريضي المتبجح بالتمسك بقضايا الأمة وثوابتها ومسائلها المصيرية والمروِّج على الدوام لنظرية المؤامرة المستمرة والتي تستدعي تكريس الحقد والكراهية دفاعاً عن النفس وأيضاً الاستهتار بأية محاولة سلمية لاعنفية لحل مسائل التعايش بين الشعوب.
فالعداء السافر، الذي تجهر به القناة وبرامجها ومقدمو هذه البرامج والمعلقون ومعظم المستضافين، لأية أفكار متنورة ديموقراطية علمانية يترافق دوماً مع تسليط الضوء على ما تدَّعي به هذه الطروحات بأنه إثباتٌ لزيف ديموقراطية الغرب وفشل علمانية البلدان الأوروبية وانهيار المجتمع (النصراني) وكذلك التركيز على بث التحقيقات المصورة التي (تؤكد) على الوضع السيء الذي يعاني منه المسلمون العرب والمسلمون من أصول أخرى، وخاصة النساء، من التمييز والتنكيل وسلب الحقوق والاضطهاد !! لقد أصبحت البرامج والتحقيقات والتعليقات من هذا النوع هي الطابع المميز للقناة وأضحى من المستحيل أن يتوقعَ المشاهد مادةً أو حواراً يدعو إلى الهدوء والتروي واستخدام العقل ونبذ العنف وتقبل آراء الآخرين .. قال لي أحد المستشرقين مؤخراً: "كنت في أواخر التسعينيات أرى في الجزيرة فرصة لتطبيع العلاقة بين المتحاورين يصلون معها إلى الأفضل انطلاقاً من مبدأ وروح تقبل الآخر أما الآن فإنني أعتبر القناة أحادية المنطلق والتوجه وقد أصبحت منبراً لتكريس التناحر وليس الحوار الإيجابي) .. إن القناة تسيء الآن للعرب ولا تفيدهم في شيء" ..
كنت شخصياً أحد الذين شجعوا هذا المستشرق الشاب المتعاطف مع قضايا شعوب الشرق الأوسط على اعتماد الجزيرة كقناة (الرأي والرأي الآخر!!).
لقد أثبتت أحداث السنوات الماضية نمو الجوانب الشكلية في إعلام (الجزيرة) على حساب الجوانب الجوهرية وخاصة شرط الموضوعية والابتعاد عن التحزب والولاء، وما حصدته هذه القناة وتتلقاه من انتقادات شديدة وآراء ممهورة بعلامات استفهام كبيرة كافٍ لكي تتلمس إدارتها الأمر وتعيد النظر في سياستها الإعلامية قبل أن تتحول الانتقادات إلى (إدانة صريحة) فلقد اقترب الكيل من الطفح.
ولو اقتصر الأمر على الدعم المعنوي لأشكال الإرهاب الذي تقوم به عصابات التخريب في الساحة العراقية انطلاقاً من الادعاء بتبني أفكار وطنية مناهضة للاحتلال أو أطروحات دينية متطرفة دفاعاً عن الشخصية العربية، لكان احتمال الإدانة محدوداً .. أما إذا أثبتت حالات مثل حدث اليوم بالأدلة والبراهين تورط أجهزة الجزيرة بإقامة الصلات المشبوهة وبنقل معلومات وحتى بتسهيل عمليات اختطاف أو سواها فإن هذا يعني أن المذكورين قد فعلوا ما لا تحمد عقباه وأن صكاً (آخر) بإدانة هذه القناة قادم إليهم لا محالة!

(رابط الخبر في الشرق الأوسط)
http://www.aawsat.com/view/news/2004,06,27,241663.html



#مفيد_مسوح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجـلادون واللغـز
- صك براءة من الفكر الليبيرالي لقناة الجزيرة
- همـزة العفيف وسونيا وفستـان فيفي
- ماذا لو باعت صباح فساتينها ؟!
- نجيـب ســرور الفنـان الرقيـق .. المنــاضل العنيـد - ترتيــــ ...
- العقــل والديــن منفصلان !!
- الأصغر بيوم أفهم بسنة
- مقتطفــات من شعر جميــل صدقي الزهـــاوي في الفلسفة والمـــرأ ...
- شتم المرأة يشفي غليل المتخلفين
- 8 آذار (مارس) اليـــوم العالمــي للمــرأة
- الشبع باستنشاق رائحة الشواء
- استفتاءات قناة الجزيرة وآخر أبواق صدام
- ما ذا يريد عبد الباري عطوان؟
- رحيل المفكر والأديب السوري الكبير الدكتور حافظ الجمالي
- يوسف حنــــا نــورٌ أفـــَـل قبــــل الأوان


المزيد.....




- اغتيال رئيس البرلمان السابق في أوكرانيا والسلطات تفتح تحقيقا ...
- سوريا.. حملة أمنية في طرطوس لاستهداف -أوكار خلايا إرهابية-
- عدد المفقودين المسجلين في العالم ازداد بـ 70 بالمئة خلال خمس ...
- الصليب الأحمر: إخلاء مدينة غزة سيكون مستحيلا وغير آمن
- الضربة المزدوجة: ما هو التكتيك الذي تعتمده إسرائيل في غزة؟
- خلافات بين دول الاتحاد الأوروبي حول القطاع والصليب الأحمر يؤ ...
- مسبح أمواج في أبوظبي بـ150 دولارًا للموجة.. وجهة فاخرة للأثر ...
- -مسار الأحداث- يناقش خطة الاحتلال لاجتياح مدينة غزة ورد أبو ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. ماذا حدث في مدينة غزة التي يحشد الاح ...
- بالأرقام.. هل خلقت أوكرانيا تكافؤ فرص في الحرب مع روسيا؟


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مفيد مسوح - صك إدانة لقناة الجزيرة؟!