أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سيد حافظ عبد الحميد - ما الفلسفة؟














المزيد.....

ما الفلسفة؟


سيد حافظ عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 2893 - 2010 / 1 / 19 - 18:46
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



في ظل التطور الكبير والسريع للعلم وفي ظل التشابك والارتباط الحتمي الحاصل علي كافة المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والفكرية..ألخ, هل يوجد دور فاعل وضروري للفلسفة؟ وهل هناك شكل جديد للفلسفة؟.
في معتقدي أن الفلسفة تلعب أو تقوم بثلاث وظائف رئيسة هي( التفسير- التبرير- التغيير) وقد قامت الفلسفة من خلال هذه الوظائف الثلاث بصناعة الفكر البشري عبر تجربة الإنسان علي هذه الأرض حتى الآن, وكل العلوم الحديثة لا تخرج عن نطاق وظائف الفلسفة الثلاث, فأي علم جديد وأي ثورة جديدة في أي مجال إما تفسر أو تبرر أو تغير, وليس شرطا أن توجد وظائف الفلسفة منفصلة عن بعضها البعض بفاصل زمني كبير, ولكن الشرط هو الاستخدام السليم والمناسب لوظائف الفلسفة في الوقت المناسب من أجل النهوض والتقدم, وكل وظيفة من هذه الوظائف تندرج تحتها كثير من الآليات التي تحقق الوظيفة الرئيسة بشكل كامل.
وفي ظل الوضع الراهن الذي تعيشه الحضارة العربية أو يعيشه الإنسان العربي فهو أحوج ما يكون للوظيفة الثالثة من وظائف الفلسفة, وهي وظيفة التغيير, فالتغيير مطلوب ولا شيء غيره في الوقت الراهن, ومن أهم عوامل أو آليات التغيير (النقد),لأن العالم العربي الآن يحتاج لعملية نقد شاملة وكاملة فالنقد أهم آلية من آليات التغيير الذي هو وظيفة رئيسة من وظائف الفلسفة.النقد الذي لازال الكثير في ثقافتنا العربية يفهمه بمعني الفضيحة, وليس بمعني التقويم والتعديل والمعرفة والوعي, يفهمه الكثير بمعني التجريح والتذنيب والشماتة, سواء من الناقدين أو المنتقدين.
ومن ثم فنحن أشد ما نكون إلي التغيير, والتغيير قائم بشكل أساسي علي النقد الذي هو جوهر التغيير في الانتقال من مرحلة حضارية سيئة إلي مرحلة حضارية أفضل وأحسن,فالنقد هو الذي نقل مصر من حضارة التعدد إلي حضارة الوحدة علي يد اخناتون, والنقد هو الذي قضي علي السفسطة في المجتمع اليوناني علي يد سقراط والنقد هو الذي به صنع أرسطو مدرسة المشآئين ولم ينطوي تحت عباءة أفلاطون و, والنقد هو الذي علي أساسه قام الدين الإسلامي العظيم ليعيد للإنسانية جمعاء روح التسامح والعدل والمساواة, والنقد هو الذي نقل أوربا من العصور الوسطي إلي عصر النهضة,فقد ساد النقد سمة أساسية في الأعمال الفنية والأدبية والفكرية, وكان النقد هو العمود الفقري في النهضة العربية منذ مطلع القرن التاسع عشر وحتى مطلع القرن العشرين, فقد عرض مفكرو القرن التاسع عشر كل شيء أمام النقد(العادات والتقاليد, الفكر الموروث_الفكر الوافد_ اللغة-النظم السياسية- الواقع..الخ).
ومن ثم فنحن أشد ما نكون إلي الفلسفة بمعني التغيير القائم علي النقد الذي هو الوعي الحضاري والتفاعل الإنساني والقدرة علي التمييز بين ما ينبغي وما لا ينبغي.وتحديد الثوابت والمتغيرات, وارتباط النظر بالعمل, وتقويم المعوج والجانح والجامح, نحتاج إلي الفلسفة بمعني خَلق إرادة التغيير تذوب في النيل فتسري في جسد وفكر كل المصريين حينئذ سوف تصبح مصر دولة متقدمة, حينئذ تبني المشروعات القومية, التي أولها المشروع القومي لتفعيل تلك القوة العظيمة ألا وهي الإنسان المصري.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عقدة ابناء العائلة!
- اغتيال الذات


المزيد.....




- بوتين يتلقى دعوة للانضمام إلى -مجلس السلام-.. وتكهنات باستبد ...
- هكذا احتفلت دوللي بارتون بعيد ميلادها الـ 80
- ترامب يؤكد أن الولايات المتحدة ستنفذ -بنسبة 100%- تهديداتها ...
- انفلات أمني في سجن الشدادي.. -قسد- تعلن فقدان السيطرة ودمشق ...
- -إيران لن تعود إلى ما كانت عليه-.. نتنياهو يحذر طهران ويُعلن ...
- من داخل ثلاث كنائس.. أكثر من 150 مصلّيًا في قبضة مسلّحين شما ...
- أخبار اليوم: السيسي يطالب بخطاب ديني جديد يمنع تحويل الدين ل ...
- موجة قطبية تجتاح 12 دولة عربية.. ثلوج وصقيع وتحذيرات للمواطن ...
- -أغلى حجر في التاريخ-.. ياقوتة سريلانكية بـ 400 مليون دولار ...
- أردوغان: ندعم وحدة سوريا وآن الأوان لحل خلافات المنطقة دون ق ...


المزيد.....

- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي
- الآثار العامة للبطالة / حيدر جواد السهلاني
- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سيد حافظ عبد الحميد - ما الفلسفة؟