أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري - حين أطبقت فكاها الرحى














المزيد.....

حين أطبقت فكاها الرحى


محمد نوري

الحوار المتمدن-العدد: 2893 - 2010 / 1 / 19 - 14:09
المحور: الادب والفن
    


حين أطبقت فكاها الرحى
حين أطبقت فكاها ألرحى ولاذتْ مَذعورة ً كلابُ الصَيد ِ بالفرار ِ
مَرعوبة من الموت ِوسوء ِما فَعِلتْ تَحْتَـمي من غضب متقد للثأرِ
رقصت بساق واحدة وعكازيا فرحا ومن حولي أطفالي الصغار
نستبشر الخير بمن أقدم على فعله ومن صفع الجلاد وضح النهار
وما كنـّا نتمناه أن يحصل وأن كانت تحمله يدا بغي عاهر سمسار
أستميحكم عذرا لما أقول فأنا متيم قلته الجوى ولست أفآقاولا ثرثار
أن المصائب كلها فوق رأسي وقعت فلم أهرب ولم أك مدثرا بدثار
لم أرى وجه جميل بينكم ومن مدّ يده للقابعين خوفا من الأقدار
ولم أجد مَنْ يستحق الثناء بل من وجب أن يصلب حيا على الجدار
نحن مـَنْ ينال الفخر مَنْ أفنى كل أيامه مزهوّا بنفسه يقاتل الفجار
نأكل ما تأبى البهائم أن تأكله نفترش ألأرض نشرب الماء بالفخار
زنزانة كلّ‘ مَنْ فيها محتَضر ومن حولها يعلو الصراخ والشجار
كلٌّ يريد أن ينال ما يبتغي يمسك‘ بكلتا يديه فأس ومعول ومنشار
تستغيث من ظمأ أصاب حقولها بعد زلزال وعواصف وأمطار
ترتدي ثياب رثة وفي جوفها ذهب يسكن وعناقيد لؤلؤ في المحار
تمهلوا أيها القادمين من البحار لن نخدع مرة أخرى لم يقبل الاعتذار
دَخلّـتمْ والثعالب ضَيعَتي حين اختبأ كالفأرِ في جحره صاحب الدار ِ
مزهوين بفعل ٍ كأنه فعلكم لم تقدروا على فعله يوما مكللين بالغار ِ
بهراواتٍ تحملونها وثياب ملطخة بوحل الهزائم على أرصفة الديار ِ
فرحين رغما عنّا فقد طال الصبر حتى رحل الشر وألا شرار
كالطيور في البساتين نغنى للسنابل والمطر للحب على الأشجار ِ
نحتمي بخوص النخلة من البرد والجوع نسكته بالحزام والقنطار ِ
صراخنا ملئ الكون هل كنتم تسمعونه أم أصابكم صمم ودوار ؟
ركبنا البحر حبا لشمس تحوم حولها نجوم سماءها متلألئة الأقمار
كل الذين عرفتهم غارقين بصمت متعانقين بالرضا يختلقون الأعذار ِ
أصبحوا كما أنتم يدّعون بلا حياء أنهم أصحاب القضية والأحرار
هذا زمن علـّمني أن الجناة يصبحوا ياللعار في كل مكان من ألأخيار
الويل لكم أيها الناطقون بالرضا كالحمير لم ترتدوا يوما قميصا بأزرار ِ
عشنا حياة فصولها دامية بيوتنا كالمقابر نأكل الهموم وما تجود الاهوار ِ
طرقتم الباب غفلة تعانقون من أصطحبكم معه علنا بشروطه والأسرار ِ
لن تفعلوا ما يرضي ويداوي جراح أهلها مـَنْ يفعل الصحيح أهل الدار ِ
هذه الأرض حبلى بالمآسي لم تجنح أبدا ولن تقبل من فاسد أعذار
أبوابنا مشرعة أرحلوا عنها لن يبقى من أساء الظن ومن جلب العار
أرحلوا أيها ألأوغاد أيها السفاحون كـشفت عوراتكم حين أزيح الستار
أرحلوا قبل أن تركلكم أقدام ركلت من قبلكم سفاح قبلي دموي فجّار
قد سئمنا عويلكم وما أحرق الأشجار كلّ يدّعي أنه صادق أمين مختار






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الكتابة ميثاق للتدمير.. يوميات وأهوال الحرب في -لم نكن أحياء ...
- بينها العربية.. -ديب إل- تطلق ميزة للترجمة الحية بأكثر من 40 ...
- طوفان السردية الفلسطينية: كتاب جديد يفكك الرواية الصهيونية و ...
- السينما والسياسة: كيف تعكس هوليوود ملامح إدارة ترامب الجديدة ...
- بين المجد والهاوية: كيف دمر الإدمان مسيرة كبار المبدعين في ا ...
- طباطبائي: الإيرانيون ورثة حضارة تمتد لآلاف السنين وثقافة عري ...
- ورق تواليت -كريستالي-.. فنانة باكستانية تنثر البريق في كل مك ...
- -سأجد غيركم-.. الملياردير الفرنسي المحافظ يهدد كتاب دار النش ...
- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نوري - حين أطبقت فكاها الرحى