أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - المشروع القومي العربي ..الى أين؟!














المزيد.....

المشروع القومي العربي ..الى أين؟!


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 2892 - 2010 / 1 / 18 - 22:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعاني المشروع القومي العربي ، كغيره من المشاريع الايديولوجية التقليدية ، من أزمة خاصة ، ومع أنه واع لأزمته لكنه غير قادر نظرياً وعملياً على تجاوزها.وهذه الأزمة مرجعها بالأساس ليس التغيرات العالمية فحسب، وانما التبعية والتخلف الاجتماعي والتأخر التاريخي للأمة العربية من محيطها حتى خليجها، اضافة الى فقدان الرؤية الاستراتيجية الشاملة لتغيير الواقع وتجديده.

وفي حقيقة الأمر، أن الواقع العربي لا يعاني من انهيار الفكرة القومية فقط، بل يعاني أيضاً من انهيار وانطفاء السياسة، وانحسار دور المثقفين العرب وانقطاع الكثير منهم عن الالتزام بالواقع والأمة ، وهي فئة ترتزق بالكلمة، الى جانب تراجع الأحزاب السياسية في العالم العربي ونكوص القوى الوطنية التقدمية والعلمانية ، علاوة على غياب الحركة الشعبية العربية التي تمثل أحد شروط نهوض وتبلور أي مشروع وطني ونهضوي جديد.

ومن الواضح، أن انبعاث الحركات الدينية الجماهيرية هو تعبير عن اندثار وانطفاء السياسة في المجتمعات العربية ودليل قاطع على أزمة مجتمعنا، وأن صعود الفكر القومي،ابان الحقبة الناصرية، كما الفكر الماركسي العربي في سنوات مضت الا ترجمة لنهوض الحركة الشعبية الجزئي.

أن فشل الخطاب القومي هو ربما أحد أسباب اندلاع الحرب الأهلية في لبنان وشرذمة المقاومة في العراق وغياب أفقها السياسي والقومي، عدا عن التمزق الحاصل في العالم العربي وغياب التضامن العربي ، كما يمكن تعميم الفشل على جميع النكسات والهزائم التي مرت بها الأمة العربية خلال العقود الأربعة الماضية.

ولا شك أن عدم الجرأة وعدم وضوح الرؤية في الخطاب القومي يشكلان المعضلات الأساسية في عدم تكوين المرجعية المنشودة، ولذلك لا بد من تغيير جذري في معالم هذا الخطاب من حيث المضمون، على أن يجسد تطلعات الشرائح الواسعة للجماهير العربية، وليس تمنيات النخب المثقفة التي أخفقت حتى الان بتحمل مسؤوليتها التاريخية والتي سمحت لفئة من المرتزقة تدور في فلك السلاطين بامتلاك الساحة الوطنية والقومية.

كذلك لا بد للخطاب القومي أن يصيب ويلامس الوجدان الشعبي العربي ويعزز الثقة ويبعث الأمل في الذات العربية المحبطة واليائسة والمهزومة .وعليه أيضاً أن يحتوي على اشارات للتراث والانتقال الى مواقع جديدة تلتقي مع العلم والمعرفة ليصبح الوعاء لانتاج المعرفة الحديثة. كما وعلى الخطاب القومي العربي أن يبحث عن فاعل جديد يستأنف في فعله الفكر القومي النهضوي التنويري العربي ويقدم طرحاً جديداً للمسألة القومية.

وفي النهاية ، هناك مهمة تاريخية مشتركة أمام القوى المجتمعية العربية، وقوى الاصلاح والتغيير ، من قوميين وعلمانيين وليبراليين واسلاميين، وهي القيام بمراجعة ثقافية جادة في مواجهة الهزيمة، والعمل على تجديد الفكر القومي العربي وعقلنته، واعادة التأسيس الفكري البنّاء والحضاري في حياة الأمة العربية.وكذلك العمل في جبهة وطنية متحدة من أجل انشاء المجتمع الوطني المدني التعددي الديمقراطي، عبر عملية تنمية ونهضة شاملة، مما يجعل الواقع العربي قابلاً للتغيير والحياة والانتصار.



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في المشروع الثقافي العربي
- مجلة -الأصلاح -الثقافية في عددها الجديد
- مريد البرغوثي مجنون رام الله
- ياسين الحافظ، عين العقل العلمي النقدي
- تجليات الروائي مؤنس الرزاز
- الكتاب العرب وحالة البؤس الثقافي
- في المسألة الطبقية والوعي الطبقي
- في السؤال حول الثقافة والديمقراطية
- رئيف خوري ..المثقف الثوري
- في الفكر الليبرالي العربي
- مع القاص والروائي الفلسطيني عبدالله تايه
- فيروز..جارة القمر
- الماركسيون العرب وأحلامهم المجهضة
- عن الالتزام في الأدب الفلسطيني
- د.نصر حامد أبو زيد..لست وحدك!!
- سنديانة وخنساء فلسطين فدوى طوقان في ذكرى وفاتها
- تجربة غريب عسقلاني الابداعية
- في أحوال الواقع العربي المعاصر..!
- ما أحوجنا للنقد الاجتماعي!!
- انسي الحاج ..شاعر الليل


المزيد.....




- الجنرال دان كين.. مصادر تكشف لـCNN كواليس -الخلاف- بين ترامب ...
- أكبر عملية تستُّر.. الديمقراطيون يتهمون وزارة العدل بحذف ترم ...
- عاجل | عمدة كييف: انفجارات في العاصمة وتفعيل الدفاعات الجوية ...
- مدير FBI يُقيل موظفين مرتبطين بالتحقيق في قضية -سوء تعامل تر ...
- ماذا تبقّى من البرنامج النووي الإيراني، وهل لا يزال يُشكّل ت ...
- حبيبة -إل مينتشو- التي قادت الشرطة إليه…هي مؤثرة مكسيكية؟
- قيس سعيد يتهم -أطرافا بالسعي للقضاء على قطيع الأغنام و الأبق ...
- رئيس اتحاد أرباب العمل في مليلية: -لا تمر أي شاحنة لا في اتج ...
- واشنطن تخفف حظر النفط إلى كوبا واشتباك دام بين خفر سواحلها و ...
- كيم جونغ أون يشترط اعتراف واشنطن بكوريا الشمالية قوة نووية ل ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - المشروع القومي العربي ..الى أين؟!