أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ساطع هاشم - يتشبه الطاغي بطاغ مثلهُ














المزيد.....

يتشبه الطاغي بطاغ مثلهُ


ساطع هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 2891 - 2010 / 1 / 17 - 18:34
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



نحن في العراق نتعلم عن طريق المحاكاة و قوة المثل امامنا وليس عن طريق التفكير المستقل والحر او الدراسة والعلم والشك وفحص الافكار , ولم نصل بعد الى التفرد بالتفكير والابتكار وابداع العلوم واختراع نظريات الحكم والقانون والعقل السليم وهذا ينطبق علينا جميعا وبدرجات مختلفة بالكم والنوع واحد , فاذا اراد اي واحد منا الانتماء الى حزب او تيار فكري او اراد اختيار مهنة او صنعة او دخول جامعة او كلية او اراد اي شئ اخر شخصي او جماعي فانه يقلد اخيه او جيرانه او اقاربه او استاذه او من يعطف عليه ويتقرب منه وهذا ينطبق علينا كافراد او جماعات .
وعليه فلم يعرف مواطنينا من رجال الدين بالعراق غير مثالين امامهم في الحكم , الاول نظام الطغاة البعثيين الذين فتكوا بهم والثاني نظام الطغاة الايرانيين الذين رحموا بهم . وبما انهم لم يغادروا العراق ابدا الا نتيجة الاضطهاد والتعسف , وليس لاغراض الدراسة وطلب العلم وزيادة الخبرات فانهم لم يتعلموا من جديد المعارف في الحياة شيئا كثيرا الا من خلال هذين النظامين فلم يكن امامهم نظام اخر للمقارنة والتقليد والتأثر .
وعندما سلمهم بول بريمر مقاليد الحكم ورحل ...نسي ان يعطيهم الدرس الجديد وقوة المثل الجديد التي يمكنهم محاكاتها والنسج على منوالها...فتركهم بما هم عليه ...فارتكبوا المعاصي وساروا على ديدن الطغاة البعثيين وما تعلموه عند الطغاة الايرانيين ...فزوروا الانتخابات واختلقوا نظام المحاصصة (من خلالها دخل المجرمون البعثيون البرلمان).. واشعلوا الحرب الطائفية ...ونهبوا الدولة واغتالوا كثيرا من الابرياء ....واستغل ضعفهم اسامة البعثي وبرابرته العرب والاجانب ودخلوا العراق من كل جانب ...وفتكوا بالجميع...وزاد الخراب ووصلت النيران الى ما لم تصله قبل ... وهاج واضطرب الخلق...فاستغاث العراقي بالخروج من العراق كما يستغيث اهل النار بالخروج من النار....وتحول الملائكة الى شياطين ...والحكماء الى زعاطيط ...ونزعت الرحمة من قلوب الاتقياء ...فاكتسب حكامنا الجدد كل صفات البعثيين وصاروا طغاة مثلهم وفاسدين مرتشين .
ولم تستطع كونداليزا رايس برغم ذكائها الخارق من اصلاح مادمره بريمر ...فارسلت المزيد من الجنود وغيرت رئيس الوزراء وطاقم الحكومة وراقبت الجميع عن كثب ....ورغم ذلك فلم تصلح حكم رجال الدين وماخربوه بانفسهم شيئا .
فلو كان رجال الدين العراقيون قد قلدوا رجال الدين الالمان او الانكليز مثلا لعرفوا بان القضاء على البعثيين مثل القضاء على النازيين لايتم عن طريق المحارق الجديدة والاغتيالات والحرب الدائمة بل عن طريق التربية والتعليم الحديث ونهضة العلوم والاداب والفنون وايقاظ الضمائر وكشف الحقائق وتذكير الناس بها وتمكين الضحايا من كتابة تاريخ الاضطهاد الذي عاشوا والماسي التي قاسوا....وليس سوقهم في مسيرات مليونية وتطبير رؤوسهم ومسخ انسانيتهم وعرضهم امام الملأ وكانهم خراف على هيئة بشر وبلاعقول ...وتقودهم ذئاب ...للسيطرة عليهم واستغلالهم وابتزازهم ...بحجة غسل ادمغتهم من رجس البعثيين....هذه كلها جرائم وشناعات جديدة ترتكب ضد الانسان العراقي البسيط والفقير الحالم بالسعادة والكرامة واعلاء الذات ومستقبل وضاء والذي وثق ذات يوم برجال الدين عندما كانوا مؤمنين صادقين ورعين وقبل ان يتحولوا الى طغاة سفاحين .
فهل......سيبقى الزمان على ماترى :
دهر يكر ويوم مايمر بنا الا ما زاد به المعقول تخبيلا



#ساطع_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انهم ذئاب فلا تكونوا خراف


المزيد.....




- جيش الاحتلال يعزم فتح تحقيق في صورة لجندي يحطم تمثالا للسيد ...
- اعتقال وسيطة أسلحة إيرانية يكشف دعم الجيش والإخوان بالسودان ...
- القدس.. تشييع مؤذن وقارئ المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز
- في قداس حضره نحو مئة ألف شخص... بابا الفاتيكان يدعو من أنغول ...
- نتنياهو: امتلاك إيران لقنبلة نووية بداية النهاية للشعب اليهو ...
- قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية: سرعة تجديد منصا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: انتهى عصر فرض ...
- لماذا يخاف ترمب من بابا الفاتيكان؟
- تحذيرات دولية من تمدد نفوذ الإخوان بين أوروبا والسودان
- بابا الفاتيكان يوضح موقفه بشأن السجال مع ترمب


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ساطع هاشم - يتشبه الطاغي بطاغ مثلهُ