أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين دويس - خصرك المليء بالحكايا..














المزيد.....

خصرك المليء بالحكايا..


حسين دويس

الحوار المتمدن-العدد: 2891 - 2010 / 1 / 17 - 10:37
المحور: الادب والفن
    


عيناكِ ساكنتان..
وخصركِ المليء بالحكايا مقيّدٌ بصخرة..
يتجوّلُ الأسى في محيطك..
مقيّدة.
آهٍ من الأسى وكثرة الطعونِ والألم..
وآهٍ يا سيدتي من قيدٍ تصنعهُ يديّ وأبكي عليه..
تمردي..
وأطلقي الحمامَ من نهديك إلى السماء..
تمردي..
وغرّدي فصوتكِ غناء.
*
خنقوها بسلسلةٍ صنعها لهم حداد القرية.. وعلقوا جسدها أمام فتيات الحيّ لمدة شهر كامل..
لم يتعفن جسدها.. ولم تخرج منه رائحة الجيفة!! وجوههم أكلها العفن.. استشرى سرطان الخوف في أفئدتهم جميعاً.. تهامسوا نهاراً ولزموا بيوتهم ليلاً.. اجتمعوا بالحداد وسألوه عن تلك السلسلة التي حبست آخر أنفاس ليلى.. كيف صنعها ومن أين هي..!
- هل هي من بلاد الشمال؟
- بالتأكيد انك قد قرأت عليها تعويذة تلك العجوز الشمطاء ..
- ألا ترى ما أصابنا!!! افعل شيئاً من اجلنا..
يخافون جسدها الساكن الشاحب.. يخافون من عينيها الجاحظتين.. يخافون أن تسري روحها ليلاً وتخنقهم واحداً تلو الآخر..
وهي ساكنه.. ميتة؟ بالتأكيد لا.. فهي هناك .. تعيش في وجوه الصبايا اليافعات.. وفي أحلام النساء العاجزات.. يحتضنها ألف قلب وتبكي عليها ألف عين..
هل يقبرونها؟ أم يرمونها لكلاب المدينة الجائعة! لا يدرون ما العمل.. وذلك الحداد الأخرق هرب إلى قريةٍ من قرى الشرق البعيد.. وكأنه قد خشي روحها هو أيضاً.. خشي أن يكون السبب في تعفن الوجوه ودبيب الخوف في القلوب والأفئدة..
ليلى..
تنام في وجوه الصبايا..
يرون وجهها يلازمُ المرايا..
عرايا..
جميعهم عرايا.




#حسين_دويس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين يديّ أستنطق أنوثتك الصامته..
- إن كنت علمانياً فأنت تسمو بالدين..
- ما هي الفلسفة - موجز تاريخي.
- إعدام اجتماعي جماعي من أجل بنطال
- الجزء الثاني من لقاء الدكتور سيد القمني
- سيد القمني في أول لقاء له مع صحيفة سعودية بعد تراجعه عن إعتز ...


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين دويس - خصرك المليء بالحكايا..