أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكري العزابي - النائحات














المزيد.....

النائحات


زكري العزابي

الحوار المتمدن-العدد: 2889 - 2010 / 1 / 15 - 02:46
المحور: الادب والفن
    



إنتهى العرس

وتحولت النائحات إلى بضع غيمات

ارتفعت عاليا في السماء

فيما تحول بعض الحضور إلى حجر

منغرز في عيون المساء

بعضهم شجر

ينتصب ميتا على حافة اللامكان

إنصرفوا كلهم

ولم يبق سوى كومة من تراب

وهذا البكاء المعلق في عتمة الليل

يشهق من فرط الحزن

يفيض من الدمع

الريح تمد يديها تتحسس حجب الغيب

والنائحات اختفين على منحنى العدم الواقف في الإنتظار

لم يبق غير هذا الضباب الثقيل

بثقل الرخام

وصمت الكلام

يمسح وجه القبور التي وقفت ترقب العابرين

والماء دون رفيق بهذا العراء الرمادي

يفكر في مطر الليل

وفي ذا الطريق الطويل الطويل الطويل

فاغرا فاه عبر حقول الرماد

وروح الغرابة

ممزوجة بمياه المطر

والسجين البعيد

يغني على وقع قضبانه

وهي تصفر في الريح

السجين الذي يتمنى

بأن يتجرع برد عويل السحابات في كأس لهفته

قبل أن تترك النائحات المكان

الذي أقفر من لغط الحائرين

الأولي كابروا في البداية

ولكنهم فور أن عرفوا السر

استتروا عن أعين الحزن

والنائحات

يهربن من زرقة الاستياء العميقة

يحتمين من الريح

ويتركنني شاهدا

دون محكمة يمثل قدامها العدم المستبد

والنوم والحلم والإنتباه

والحزن في ذا المساء الثقيل

وأنت.. وهم.. وأنا

و "نحن" التي دفنت قبل لحظات

وشهدت على موتها النائحات

قبل تحولهن إلى غيمة

"مثلما سبق القول"

لتبكين مطرا على قبرها المستحيل






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن توكيذيذيس وهيرودوت وماركس
- غطاء للبؤس
- تكنولوجيا


المزيد.....




- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زكري العزابي - النائحات