أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد قانصو - نعم ولا واخواتهما














المزيد.....

نعم ولا واخواتهما


محمد قانصو

الحوار المتمدن-العدد: 2887 - 2010 / 1 / 13 - 17:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكلمة هي ائتلاف الأحرف في القاموس اللغوي ، ولكنها في القاموس الإنساني هي الرأي، والموقف والمبدأ ، وعلى هذا التعريف جرى الإصطلاح ، وكانت مسؤولية الكلمة في تحديد مسار الشعوب والأمم ومصيرها .. فلطالما بنت الكلمة ولطالما هدمت ، ولطالما أحييت ولطالما أماتت ، ولطالما أعزّت الكلمة ولطالما أذلت ..
أمام حضرة الكلمة ينصب التاريخ محاكمه ..وبأحرفها ترتفع أعمدة المجد ، أو تحفر بؤر المذلة .. فترتقي أمم وتتهاوى أمم ..
أولى الكلمات "نعم ولا"، كلمتان سهلتان على اللسان ، ثقيلتان في الحياة ، وأصعب ما فيهما أن تحسن استعمالهما في المكان المناسب ، والزمان المناسب ، والموقف المناسب ..
إن الخلاص مرهون بقول :" لا " بعد إدمان "نعم " ، لأن الجماهير التي تعايشت مع واقعها واستسلمت لقدرها لن تعرف الخلاص أبدا ..
إذ كيف لأمة أن تبصر النور وهي تتلقى خطاب وعاظّها وحكّامها وملوكها تلقي المسلمات ، وترتل طقوس الطاعة ترتيل المنزلات ؟ّ!
وكيف لشعب يحكمه العقل الجمعي ، وهيمنة الموروثات ، وقداسة الأعراف أن يتمرّد على ضعفه وفقره وحزنه؟!
أليس حريّا بالإنسان العربي أن يستفزّ عقله النقدي ؟؟ فيحاكم كلّ ما حوله من نصوص وبيانات ودساتير ومراسيم ؟؟
أما آن لنا أن نقول لا للتدجين والتعليب ؟! وأن نقول نعم للتبصّر والتفكّر والمحاسبة والنقد ؟!
أليس معيبا أن نصفّق ولا نعرف لماذا ؟ أو نكيل السباب ولا نعرف العلة ؟!
أي واقع هذا الذي لا زالت تحكمه العصبيات القبلية بإسم الله ؟! وأي بشري هذا الذي يقتل ويذبح ويعذّب باسم السماء ؟!
أي دين حاكته يد المبتدعة وتجار العصر ، صك براءة من عند الله لجناب الحاكم بإسم الله ؟!
أي حرية نتغّنى بها ونحن نرزح في سجننا العربي الكبير نجترّ الماضي وننظم به قصائدنا ؟ ونغني بؤسنا وظلامنا على أنغام ليلنا الطويل !
أي سيادة ننشد ويكاد يذيبنا تمزقنا ، ونرى خيراتنا نهبا ونعال المحتل تلوث طهر ترابنا ، ويد السفالة تمتد إلى خدور أعراضنا ؟!
أي وحدة ونحن الذين ضاقت بنا الأرض فاختلفنا على السماء ؟! وأرى الفضاحيات تنشر غسيلنا على شرفات الأقمار الصناعية ؟!
أي عروبة وقد تهالكنا على عتبات السوق الغربية نستعير ملابسها ، لغتها ، لا بل أوساخ شوارعها ؟!
ما أجمل لا وأخواتها في هذا الزمن حين تكون صرخة رفض ؟!
وما أجمل نعم وأخواتها حين تكون يدا تصوّت للوعي وللحرية والتغيير !!.





#محمد_قانصو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإسلام والآخر
- يا التقاء الفرقدين !..
- آحادية الفكر صنمية العصر
- مكانة المرأة وموقعها في الإسلام
- الاسلام وثقافة الحياة
- النعجة الشاردة
- العصبية والتعصب


المزيد.....




- نعيم قاسم يتعهد بمواصلة القتال ضد إسرائيل -حتى آخر نفس-
- مصدران: ترامب أجرى مع نتنياهو اتصالا هاتفيا -متوترا- حول لبن ...
- رئيس برلمان إيران يعلن ضرورة تلبية شرطين قبل بدء المفاوضات م ...
- خلف الكواليس: ماذا تواجه مراسلات الحرب في لبنان؟
- أزمة غاز ومصير مجهول للعمال في الخليج.. الهند تدفع ثمن حرب ا ...
- حين تغير نزلة البرد شهيتك.. كيف تفهم إشارات جسمك؟
- نجل الرئيس الإيراني يكتب عن ليلة الخوف من القنبلة النووية وا ...
- حشود كبيرة في طهران لإحياء أربعينية علي خامنئي
- عشية المفاوضات المرتقبة.. هرمز ما زال مغلقا وتصعيد متواصل في ...
- الطلاق العاطفي.. هل يحمي الأطفال أم يتركهم في بيت بلا نبض؟


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد قانصو - نعم ولا واخواتهما