أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام - وداعا......... أبا سلام














المزيد.....

وداعا......... أبا سلام


حسام

الحوار المتمدن-العدد: 2882 - 2010 / 1 / 8 - 19:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تمر علينا هذه الأيام أربعينية ألمهندس ألزراعي ألمرحوم عيسى عبد ألحسين عبد الرضا ألذي رحل عنا بعد ثلاثين عاما من ألغربة قضاها في ألجزائر عن عمر ناهز ألسبعين عاما. كان ( أبو سلام ) وطنيا صادقا وشيوعيا مخلصا ونقيا عرفه زملاؤه بالمرح والبساطة والأستقامة عندما كان طالبا في ألمانيا ألإتحادية ،وأضطر بعد إنقلاب 8 شباط الفاشي عام 1963 الى ألإنتقال منها ألى ألمانيا الديمقراطية لمشاركته مع الطلبة العراقيين في الآحتجات على الانقلاب .وتخرج منها مهندسا زراعياعام 1968، وعاد الى الوطن ليعمل في المديرية العامة للأصلاح ألزراعي ويمارس أختصاصه، لا كعمل وظيفي فقط بل كمهمة وطنية لتنفيذ قانون الأصلاح ألزراعي لصالح ألفلاحين ،كما مارس بنشاط العمل النقابي، ثم أنتقل للعمل كمهندس زراعي في المجلس ألزراعي الأعلى حتى مغادرته ألعراق عام 1978 بعد أشتداد حملة الأرهاب ألدموي ألتي طالت ألشيوعيين وكافة ألقوى ألمعارضة للنظام ألدكتاتوري. كان ( أبو سلام ) شيوعيا مخلصا ترعرع وتربى في كرادة بغداد في عائلة عرف أبناؤها بنشاطهم وانتمائهم للحركة التقدمية والثورية ، كان (أبو سلام ) يحدثنا بأعتزازعن أبيه ألذي كان من الشخصيات الذين دعتهم ألمس ( بيل ) بعد ألحرب ألعالمية ألأولى عارضة عليه ألتعاون معهم بأعتباره رجلا يحبه ويحترمه ألمواطنون ، رفض ذلك وأجابها أنه سيفقد هذا ألحب والأحترام بمجرد تعاونه مع ألمحتل وألمغتصب لوطنه ، بهذا الفهم للموقف ألوطني ألرافض للأحتلال والتسلط والظلم مارس ( أبو سلام ) نشاطه ألوطني وتوجه ألى صفوف ألحركة ألثورية ليعزز موقفه ألوطني بمثل ألمساواة والعدالة الأجتماعية ورفض أستغلال الأنسان لأخيه الأنسان ألتي تمثلها ألمبادىء الأشتراكية. حمل( أبو سلام ) شعور ( ألقلق ألمشروع ) في ممارسته للعمل ألسياسي معبرا من خلاله عن حبه واخلاصه لحزبه ورفاقه ألذين عمل معهم في مراحل وصور مختلفة من ألنشاط ، ففي عام 1973 بعد أعلان ( ألجبهة ) وهو متوجه ألى ألتظاهرة ألجماهيرية ألتي أعقبت الأعلان والتي أرادوا لها أن يكون فيها لكل من ألحزبين ألمتحالفين موكبه ألخاص، كان ( أبو سلام ) يحمل معه هذا ( ألقلق ألمشروع ) وألتساؤل أن كانت أعضاء ألحزب وجماهيره قادرة على ممارسة مثل هذا النشاط ألجماهيري بعد سنين طويلة من الأرهاب والتعسف والظلم ألذي تعرضت له ؟ ولم ينه هذا ألقلق والتساؤل الا تلك الأمواج ألعارمة للجماهير ألتي تحدت ألأرهاب ولبت دعوة ألحزب لتؤكد موقعه ألحقيقي بين جماهير ألشعب ، تلك ألمظاهرة ألتي أطارت للدكتاتور الأرعن صوابه وجعلته يعيد حساباته في ألتعامل مع ( ألحليف ألخصم ) وخططه في مواجهته وتصفيته. تمر ألسنين ويواجه ( أبو سلام ) عام 1978 ما واجهه رفاقه وأصدقاؤه ويعود له ( قلقه ألمشروع ) في خضم موجة الأرهاب الدموي البشع ويتساءل كيف يحافظ على نقائه وأخلاصه وهو يواجه ذلك ؟ يلتفت على يمينه وشماله فلم يجد أحدا ممن تعود أن يتخذ معهم ألقرار ألصائب ..... ولم نجد في حينه غير أن نودع أبو سلام في رحلته ألى منفاه ألذي اختاره مكرها. هكذا نفقد في ( أبو سلام ) صديقا وفيا ورفيقا مخلصا ووطنيا صادقا ........ ألعزاء لعائلته ورفاقه وأحبائه والرحمة والذكرى ألطيبة للفقيد الغالي










ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول عودة الكفاءات المغتربة إلى الوطن


المزيد.....




- -لا يستحق كل هذا التهويل-.. أكاديمي إماراتي يعلق على عقوبات ...
- تصعيد إسرائيلي جنوب لبنان.. غارات وقصف وإحراق أحراج ومزروعات ...
- -كتائب سيد الشهداء- في العراق تحدد 10 شروط لـ-تنظيم السلاح- ...
- -النيل ليس مجانيا- تصريح إثيوبي جديد يشعل الجدل في مصر
- الخارجية الروسية: تدريبات قواتنا النووية مع بيلاروس تتوافق م ...
- قراصنة يبتزون حكومة برلين ببيانات حساسة ويطالبون بـ30 بيتكوي ...
- مقتل جندي يمني وإصابة آخر بهجوم حوثي بطائرة مسيرة في تعز
- تصعيد إسرائيلي في قطاع غزة.. قتلى وجرحى في قصف متواصل في منا ...
- تونس تغرق في أزمة عطش.. وسعيّد يتحدث عن -أعمال مدبّرة لتأجيج ...
- -اتفاق مكة- بين التحالفات والحسابات الإقليمية.. ماذا لو انضم ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام - وداعا......... أبا سلام