أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - تجليات الروائي مؤنس الرزاز














المزيد.....

تجليات الروائي مؤنس الرزاز


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 2881 - 2010 / 1 / 7 - 01:38
المحور: الادب والفن
    



يعتبر مؤنس الرزاز من أبرز أعلام القصة والرواية والثقافة الأردنية المعاصرة، الذين احتلوا مقدمة المشهد الروائي الأردني. انطلق بقوة في عالم الكتابة والابداع الثقافي منذ منتصف الثمانينات ، وأمتاز بالجرأة والحيوية وغزارة الانتاج، ووصلت مجموع أعماله الى أكثر من 15 عملاً روائياً ، أبرزها:" الشظايا والفسيفساء، متاهة الاعراب، اعترافات كاتم الصوت، أحياء البحر الميّت، ليلة عسل" وغيرها.

خرج مؤنس الرزاز من بطن أمه سنة 1915 وغادر الحياة الى مرقده الأبدي في العام 2002، وبغيابه خسر القص العربي أحد فرسانه الكبار الذين ردموا الهوة بين الحكاية والحياة.

ينتمي مؤنس الرزاز الى جيل الأحلام والخيبات الكبيرة ، وابداعاته القصصية والروائية خير شاهد على تردي الوضع العربي العام، وقد استعان بالسخرية العميقة وأسلوب المحاكاة في كشف وتعرية عوامل الانهيار في الواقع العربي المهزوم والمأزوم، وأسباب التخلف والوهن المترسبة من حقبة الرجل المريض، فحكى لنا قصة الوطن العربي والانسان العربي، قصة أحلامه وطموحاته، وصوّر الهزائم والانتكاسات والخيبات المتتالية التي حلت بالعرب في الربع الأخير من القرن العشرين الماضي، وخرج عن المألوف في عالم الرواية وأغناها، هندسة ومضموناً، وهو حاذق وماهر في تسيير شخصياته باثارة وتشويق.

مؤنس الرزاز كاتب مؤدلج، لم يكتب أدباً متحيزاً للصنعة الأدبية والشكل الجمالي، وأنما زجّ بفكره وموقعه السياسي والأيديولوجي بشكل صريح وواضح، وتشرّب النزعتين القومية والانسانية من والده المفكر العربي والمناضل الراحل منيف الرزاز . أعتمد أسلوب الرؤية كوسيلة للوصول الى مبتغاه السياسي والاجتماعي، وفي جميع ما كتب عبّر عن وجهات نظره السياسية والفكرية والفلسفية ، ونبش الجرح، وامن بأن الكاتب يجب أن يكون ثورياً، تقدمياً، ليبرالياً، استفزازياً، رافضاً ومعرياً الواقع ومشاركاً في تغييره.

مؤنس الرزاز مثقف القلق والتوتر، ومثقف الأسئلة الواقف في وجه التيار، ولج مناطق العتمة والجدل في ثقافتنا العربية وشكّل حلقة مستقلة واعية وظاهرة في صدقها وأصالتها وتغلغلها في التراث الانساني، وهو أحد الأصوات القوية والمتمردة القابضة على الجمر في زمن القفز عن المراكب بحثاً عن أطواق النجاة وشواطئ الأمان.

صفوة القول، مؤنس الرزاز مبدع حقيقي، راحل أبداً ومتطلع الى الحرية، سعى دائماً الى هياكل الفن والابداع الحقيقي ومعابد الجمال، وعرف تماماً الواقع العربي الثقافي والفكري، وقد أضاء الفضاء الابداعي الأردني والعربي ثم أنطفأ سريعاً، لكنه بقي في الذاكرة والتاريخ الثقافي بأرثه الأدبي الانساني المتميز، بعناده وصلابة مواقفه.




#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكتاب العرب وحالة البؤس الثقافي
- في المسألة الطبقية والوعي الطبقي
- في السؤال حول الثقافة والديمقراطية
- رئيف خوري ..المثقف الثوري
- في الفكر الليبرالي العربي
- مع القاص والروائي الفلسطيني عبدالله تايه
- فيروز..جارة القمر
- الماركسيون العرب وأحلامهم المجهضة
- عن الالتزام في الأدب الفلسطيني
- د.نصر حامد أبو زيد..لست وحدك!!
- سنديانة وخنساء فلسطين فدوى طوقان في ذكرى وفاتها
- تجربة غريب عسقلاني الابداعية
- في أحوال الواقع العربي المعاصر..!
- ما أحوجنا للنقد الاجتماعي!!
- انسي الحاج ..شاعر الليل
- صدور عدد جديد من مجلة-الأصلاح- الثقافية
- تحية ل-الحوار المتمدن-في عيده المتجدد
- في حال المثقف العربي
- هادي العلوي من رواد الفكر العربي الانعتاقي الحر
- محمد أركون المثقف النقدي المتبحر في محيطات المعرفة الاسلامية


المزيد.....




- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - تجليات الروائي مؤنس الرزاز