أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هندي دويكات - نابلس نص مغلق














المزيد.....

نابلس نص مغلق


هندي دويكات

الحوار المتمدن-العدد: 2877 - 2010 / 1 / 3 - 01:11
المحور: الادب والفن
    



في زمن الصمت لا غبار عليك ان تصمت،
لكن في الغار فارس خبئ تنهيدته وارجء بسمته للعيد القادم، فدعني اصرخ من اعماق الروح .
لقد استفزتني كلماتي، اذ راودتني عن نفسي فما استطعت الانفلات منها، فكان لدق صفيرهم صدىً صدئ استباح خلوتي وهم يجوسوا حمى مدينتي وينهموا في شرهٍ ازقتها وسراديبها وشوارعها العتيقه فغصت بالدموع احرفي ، فنابلس التي لا تنام تنام على ازيز الرصاص وطرق الزناد وكأن لها موعد مع هذا اللحن النشاز .
اريد متسعاً من الوقت لاكتب تفاصيل الحكايه والميلاد الجديد... فعلى قدر رحم الارض تكون الحريه.....
وعندما ضاجعت اصابعه زناد حقده انجبت حريتي .
في مساء خانق هبت ريح اعصارٍ نتنه تسللت الى اسوار حلمنا لتوقف طقوسنا فقد اومئ للذئاب ان تعبر المكان بحقدها فتنثره على احياء المدينه فصار المكان موحشا لا حراك ،والمساء الغامق يرخي ضلاله عند اكتمال النهار فمزق سكينته ولكن هدوء المكان وعربدة الليل لا تخيف الا الصغار وهم الندى للزهور والشمس للنهار .
الصمت يغتال الكلام وصار المغيب صمتا والسنونو تسوقنا في رحى الايام والموت فاغرا فاه والمارقين يمرون بلا سلام فينكمش الحلم ويتعرى الفجر وتشرق الشمس خجلة على مجزرة اخرى على مدارج الروح فيما العمر ما زال نديا على الترحال لهذه السنابل والحنون وصوت نبضي شحيح مثل ندى صيفٍ ملتهب تراني بلا قلب اينك الان ايها الرابض في صحراء القلب

منذ ان خيم ليل الشتاء الاول على المدينه وهي تتعرض لهبوب عاصفة هوجاء عاتيه وهجمة همجيه تتريه شرسه من الغزاة العابرين فالطغاة يحاصرون المدينه ويدمروا ارثها التاريخي والحضاري
ان الكلمات تعجز عن وصف ما يمارسه هؤلاء المدججون بالحقد والدمار فصارت المدينه مدينة اشباح لما تحولت اليه اماكنها التاريخيه والاثريه من ركام وخراب موبوء
فما كان عبثا تركيز اؤلاؤك الحاقدين على نابلس المكان والزمان والانسان والتراث والتاريخ والحضاره
فليس بادل علينا في ارضنا من تراثنا وتاريخنا .......
لكن لكل زمن ثمن فهون عليك يا وطن فما الجرح ينز والمسافه بيني والبياض كفن انا نلوذ بجرحنا اليك فلا تلتئم الان
لا نريد قرابين اخرى فما يساوي الجرح في ربيع الحياه ....
ظلال وشم على خد العمر ؟!
والستارة ستسدل يوما ما وسيبقى الامل يراوح المكان
ويدغدغ احاسيسنا رغم الحصار وغياب الابتسامه
فما دامت السماء تمطر فانا لا نموت وما دام الماء ينهمر وما دام الفجر ابيض زما دام الحلم اطفال تلعب وما دام الحمام ينام وما دامت الحجارة يشق من ضرعها الماء وما دمنا نرقص فوق الاقحوان وما دام سيل الدم شقائق النعمان فانا لا نموت وستبقى يا وطن منارة عز تسبي ليل الظالمين الغزاه وظلمه الطاغين الطغاه
برغم ما تزور به الحقائق من مساحيق وهم وخداع واكاذيب فلن يبق تيه وهشاشة وهذا السراب السرمدي سينقشع وسرعان ما ينكمش وسيمخر عبابه ضياء صبرنا ولن يثنينا عواء الذئاب عن مواصلة درب الحياه فسراديب المدينه وفوهات كهوف عيبال وجرزيم ستبقى النص المغلق كيف لا وهي الرواسي الشامخات
وكيف لمثلهن ان ينحنين لريح الشتاء العابره وسيبقى الحلم دافئا يراودنا مهما كان هناك ايغال في الصمت وسبات عميق
وضباب كثيف
ومهما تفنن المجرم في تنفيذ جريمته ستبقى بصماته شاهدا على ممر الحياه دون حياء
وسيبزغ فجر نهار جديد مفعما برائحه اللوز والزعتر والدحنون وشقائق النعمان فهذه مدينتي سابقى اهمس لها وتهمس لي




#هندي_دويكات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فصول الصمت
- هكذا سأكون
- عبق الفراشة
- صهيل الأوردة
- خزائن الذاكرة
- نشيد الحروف
- أيهما أمر
- المدينة في سهاد
- البعد عنك هو المأساة
- قراءة نفديه لقصيده تميم البرغوثي في القدس


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هندي دويكات - نابلس نص مغلق