أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فائز الحداد - تنهدات.. تستعجلُ القبل














المزيد.....

تنهدات.. تستعجلُ القبل


فائز الحداد

الحوار المتمدن-العدد: 2872 - 2009 / 12 / 29 - 23:43
المحور: الادب والفن
    


كليل ٍ عار ٍ ..
يخلعني بصافرة ِ الجسد ِ
لترتديني الحاناتُ بارداً
وبحمية ِ التشرد ِ :
ما كنتُ واهماً ، بحرائق ِ التفاح .
أتفكحهُ بلـّذة ِ صابك ِ حتى اشتعال ِ الرؤى
أستميُحك ِ غطاءً ، كأخر ِ رصيف ٍ ،
يُرضعني التسولَ في النفي .
هبيني قضمة َ خبز ٍ ،
من جـِمار تنورك ِ الأسفل ِ ..
لأعلو بخراج ِ اللآت ِ .. ذميم َ آدم َ .
كيف الغى الجنة َ بمعول ِ الرهس ِ ،
وهام َ بالنار ِ .. ثوراً هائج َ اللحم ِِ ،
إلا من بيضته ِ المذرة ..
فانتحرَ دون حوائه ِ .. راكعاً .
بلى .. إنتحر .. ؟!
ماغاب َ رسولاً عن سماء ِ الرعيع .
علميني ..كيف صاغ َ الأنبياء ُ العبيد َ ،
من جلود ِ الربابات ِ ..
فوهبوا السبيات ِ جزالة َ اللعب ِ.. وحلوى الوعود ِ
لينمّن بغسيل ِ الأعين ِ راكعا ت ِ الذيول !؟
لكنني لستُ رسولاً ..
بما تعني فحولة ُ الساسة ِ في الحيض ِ ،
ولستُ زبال َ حدود ً في رضاعة ِالجيوب .
بل فحلُ غزال ٍ ;
أخصب ُ المراءة َ بحيمن الملح ِ ،
لتلد َ كنيسة ً.. وأكبرُ
إلهيّ..
يا واهب َ الأيتام َ شفاهي ،
يا مزنراً بعمائم ِ المعنـّسين َ ،
و يا .. أنت ِ . .
يا امرأة ً من يُتم ِ هزائمي ،
تلوكُها الشام ُ قاحلة ً .
يا ذكرى تلهج ُ " بسيط ِ الغنى " ،
يا سندويجة َ البكاء ِ على أرملة ٍ ،
يا دم َ الرمان ِ المزرق ِ طفلا ً ،
وبا خميرة َ َالحليب ِ الفاقعة :
من يُعيدني لشرفات ِ نهدك ِ الفاغر ِ ،
والحلمتان ِ تسبّحان ِ للغمام ؟
من يطوق ُ جيدي بسبحانك ِ ،
والإيمان ُ رهين ُحرف الكرّ ِِ ..؟؟
ما من علامة ٍ خضراء َ،
في رقيم ِ رسمك ِ الأعسر ِ..
وأنا معتل ُ الأخرِ بمنفاي ،
مجزوم ٌ بإمرأة ٍ غادرتني ..
على قارعة ِ الهبات ..
فهزمتني يأنوثة ِ الحليب . !!
أنا نادم ُ .. على التعوّذ ِ بك ِ والجمرات .
ستقولين .. هذا غجري ُ السرائر ِ ،
عازف ُ ناي الوعود ِ ،
مابرحت عينه ُ نادلة َ حدود .
أفطرتـُه بجبنة ِ حُلمتي ..
فتاه َ في مكان ِ زمني !!
تعوّدتُ غناءه ُ أحدباً ،
ولا زالت ِ قدماه ُ تبكيان أزقتي .
دعوه ُ يُغني .. دعوه ُ ،
يبكي كل َّ نأمة ِعرق ٍ سفحتـُها ،
فوق َ حليب ِ بياضة ِ .
معتماً أرثيه ِ ، في سُخام ِ الشيب ِ ،
وخرائب ِ أرض ٍ لم تصنّه ُ ؟!
سيبقى ظلال َ فزّاعة َ ماض ٍ ،
تهش ُ النمل َ عن حلواي .
لأنه ُ طريد َ قارورة ِ التداعي ..
يضاجع ُ ذكراي كقس ٍ عار ٍ
وفي دمه ِ ألف ُ هبل ٍ كفيف .

* شاعر عراقي _ سوريا



#فائز_الحداد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فائز الحداد - تنهدات.. تستعجلُ القبل