أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق العلي - إلى صديقتي امرأة














المزيد.....

إلى صديقتي امرأة


طارق العلي

الحوار المتمدن-العدد: 2865 - 2009 / 12 / 22 - 17:11
المحور: الادب والفن
    



كانت المرأة في البداية
ثم كان كل شيء
أعيدوا تصحيح معتقدكم
هي الإله الأوحد
منها جئتم أيها الرجال
قدّسوها وارفعوا إليها أدعيتكم
اعبدوها في محراب الجمال
سرٌّ أجهل تكوينه
رقيقةٌ تحمل الريح بين إبطيها
تهبُّ في وجهي
أشمّ رائحة عطرها
تدخل جسدي وتسري فيه
من أقصى أطرافي لأقصاها
جميلةٌ في كلّ لحظاتها
أوجدت قاموساً لتعليم الرجال
كيف يقدَّرُ في الدنيا الجمال
فبخلتم عليها بحقٍّ وادّعيتم الجلال

أسوأ ما في هذه الدنيا نحن الرجال
ندفن الربيع ونصرخ
نسير في جنازةٍ نحن أقمناها
ونبكي أنفسنا
كل القوانين لتحميكم
ما أنتم سوى أطفالٍ كبار
تهوون اللعب
تتحرّكون كبشرٍ ولا تشبهونهم
قلّةٌ منكم يعرفون
ما لهذا المخلوق من أسرار
كم نحن ضعفاء
نخشى أمامه حتى الإنتظار
الآن أدركت المعنى
الرّجل يخشى ما لا يعرفه
وأمام المرأة يعاني الإحتضار

أحب رجولتي وأكرهها
أعشقها كما أعشق نصفي الآخر
بل كلّي الآخر
عندما أمارسها لتكون رسولاً في بابها
وتكون جسراً تعبره من ضفةٍ لأخرى
لتشعر وأشعر بالراحة والأمان
عندما أمارسها لتكون بخوراً في معبدها
تتعبّق برائحتها وتكون نذراً للحياة
لننام سوياً في جسدين
وتكون لحظة القيامة

أحب رجولتي وأكرهها
أكره نفسي ونوعي وجنسي
باسم الرجولة اقتُرِفت الآثام
خُنِقت المشاعر في المخدّات
باسم الشرف ذُبِحت الرغبات
فكان آلاف آلاف الشهيدات
باسم التقاليد سُجِنت الآهات
لتموت الآلهة مبحوحة الأصوات
عذراً، عذراً، وكل الأعذار سيّدتي
التاريخ لن ينصفكنّ
العدل لن يعترف لكنّ
فالتاريخ رجل والعدل رجل
ولا يضمرون لكنّ غير الخيانات






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -موريكس دور 2026-.. بيروت تحتفي بنجوم الفن العربي في ليلة حا ...
- -وفاة مشبوهة-.. العثور على الممثل التركي سرحات كليتش ميتا في ...
- نقل الفنان بهاء سلطان إلى المستشفى إثر انقلاب سيارته
- أسعار تذاكر حفل أصالة نصري تحلق في دمشق.. و-VVIP- خارج الحجز ...
- -رمسيس الثاني هو فرعون موسى-.. وزير آثار مصر الأسبق يتحدث عن ...
- باسم ياخور -تحت الضغط-.. سامر المصري لم يتخطه وباسل خياط -ور ...
- -العمر رقم-.. هذا ما تمنته الفنانة منة فضالي في عيد ميلادها ...
- رواية التوابيت لا تكفي
- -RT- تعرض النسخة الروسية من فيلم -أرض اللبان- في قازان
- “الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق العلي - إلى صديقتي امرأة