أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد طاهر جلالة - - عضو صغير متقاعد -















المزيد.....

- عضو صغير متقاعد -


خالد طاهر جلالة

الحوار المتمدن-العدد: 2861 - 2009 / 12 / 17 - 18:13
المحور: الادب والفن
    




" عضو صغير متقاعد "
هو الفصل الثالث من قصة شهوة في محكمة شمال "رواية ممنوعة من النشر" وسوف تنشر الاجزاء الاربعة عشر تباعا على موقع الحوار المتمدن..............
جميع حقوق النشر و الطبع محفوظة للمؤلف خالد طاهر جلالة
لمتابعة الفصل الاول و الثانى إضغط على هذا الرابط

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=190478
" عضو صغير متقاعد "

دون أن يخبر شهوة قام المشير متطوعا ببحث مشكلتها ضد أبو زوجها من غرفة عملياته بقصر الرئاسة ،و رصد معلومات عبر نفوذ أصدقائه حول إسم القاضي الذى ينظر قضيتها و إتصل بصديقه القديم اللواء إحسان شنب حاكم محافظة الحسكة فى ولاية ليبيا التى ينتمي لها قاضى الأحوال الشخصية الذى ينظر قضية شهوة ضد أبو زوجها الهارب و طلب منه التوسط ومارس ضغوط على القاضي فى دئراته المدنية لحسم النزاع القضائي لصالح شهوة و تطورت الأحداث و أستطاع المحافظ أن يطوع القاضي .
طلب المشير من شهوة أن تسافر إلى اللواء إحسان شنب وفى ضيافته سيقوم بإعداد لقاء تحضره للتفاهم مع القاضى لإنهاء المشكلة و هناك تعرفت على القاضى محمود أبو طاقية و تعددت اللقاءات وشعر أبو طاقية أنها صعبة المنال نظرا الى قوة نفوذها و جمالها و صلاتها الوثيقة النافذة برجال الدولة فى الولايات العربية المتحدة فلن يستطيع أن يزاحمهم فيها جنسيا إلا أنه وجدها فرصة أن يعتليها نحو التدرج إلى منصب وزيري أو التعيين كرئيس المحكمة الدستورية العليا لمدينة العدل والسلام أو على الأقل منصب مفوض العام للولايات العربية المتحدة خصوصا أنها أوهمته أنها تستطيع أن تفعل أى و كل شئ بإمكانياتها التى تلوح أمامه بمعجزات متعددة الأسلحة والأغراض .
المشير أبو حمامة على صعيد أخر بدا أنه أكثر نشاطا و كان لشهوة دورا مباشرا فقد دفعته لمزيد من ترجمة كتب عن إستراتيجيات الحروب و ساعدته فى ذلك و إقترحت عليه أن يلقى محاضرات فى الأكاديمية العسكرية العليا بصفته دكتور غير متفرغ و قد قوبلت محاضراته بترحاب شديد على مستوى هيئة التدريس من السادة الضباط أو من طلبة البكاروليوس أو الدراسات العليا و كلما دخل إلى محاضرة وقف الطلبة و الضباط لتحيته العسكرية رغم أنه يرتدى ثيابه المدنية و صفقوا له بحرارة عند نهاية المحاضرة و التفوا حوله بحثا عن صورة تذكارية تجمعهم معه و مع شعبيته العسكرية الطاغية إمتدت العدوى إلى باقي الأكاديميات و الكليات العسكرية فى الولايات العربية المتحدة التى طالبت أن يحاضر سيادته فيها..
و أصبح جدول مواعيده و سفرياته مزدحما للغاية و أصبح بلا جدال الأب الروحي للعسكرية فى محيط الوطن العربي وعلى صلة بكافة ضباط العالم العربي و مع زيادة وبروز نجوميته طلب منه إلقاء محاضرة فى الأكاديميات و الكليات العسكرية الأوربية العتيقة لكن شئ أو كل من هذا لم يعجب السيد رئيس دولة ولاية العدالة و السلام وكانت أجهزة الدولة السيادية ليست بعيدة عن عقل الرئيس وتراقب المشير وتحركاته و كافة إتصالاته و لم يكن صعبا أن ترصد المحاورات الهاتفية للمشير و علاقته بشهوة و أبو طاقية و قبضت على الاثنين الأخيرين أثناء تواجدهما فى الأرض التى توسط فيها المشير لدى وزير الإسكان و التعمير فى لبنان لتخصص لزوجة القاضى ، و أجبر القاضى أبو طاقية على تقديم إستقالته وأفرج عن شهوة و سربت الأجهزة المعنية تفاصيل المحادثات الهاتفية بين أبو حمامة و شهوة و أبو طاقية إلى الصحفي ناقل الويشى التى نشرت فى مجلة "محلة يوسف " التى تصدر باللغة العربية من لندن.
إلا أن المواجهة المرتقبة كانت قاسية و عاصفة بين الرئيس و المشير فى قصر الرئاسة فلأول مرة هاجم المشير الرئيس وإتهمه بمحاولة إغتياله معنويا بطرده من الخدمة دون سبب واضح و تهمشيه فى وظيفة لا قيمة لها فى غرفة فى قصر الرئاسة لمراقبته عن كسب قائلا:
" حدوتة وهم صندوق الانتخابات المزورة الذى يأتي بالرئيس إلى عرش السلطة كل دورة لا تنطلي على فأنت رئيس أصبح يخترع الأكاذيب و يعيش فى كنفها ويسوقها للناس فيصدقوه فأصبحت بدورك تصدق مهاتراتك ......"
إنفعل الرئيس صائحا " أنك مازالت تتكلم مع الرئيس المنتخب و أنى لحزين أن عاهرة تفقد المشير صوابه بعد أن شوهت تاريخه وجعلته يخرج عن حدود أدب و لياقة الحديث مع الرئيس.."
لكن المشير وقد إنفجرت الدماء فى وجهه وتهكم على الرئيس و قد إرتفع صوته بعصبية و بحة ألم فى صوته المختفي من الانفعال قائلا "أن من يتحدث اليوم معك سيادة الديكتاتور المنتخب هو صديق وليس المشير المعزول كما هو شائع عنى فى قصر رئاستك"
ظل الرئيس ينظر له من خلف مكتبه بصارمة و حده وهو يغلى بحمائم داخله مستمعا لحديث المشير وهو يدافع عن شهوة وينكر إتهام الرئيس لها بالدعارة معتبرا أنها كانت الأمل الذى أشعل جذوة نور الحياة فى عينيه مرة أخرى بعد أن أحاله للتقاعد فهو يرى أنه لم يخطئ فى علاقته معها أو توسطه الإنسانى لحصولها على نفقة من أبو زوجها كما لم يرتكب جناية فى التوسط لدى القاضى ليعطيه حقه المشروع فى أراضى الدولة التى توزع على كل من هب ودب متسائلا
"ما الضرر أن يفوز القاضى بأرض لزوجته فالقضاء نفسه يوزع عليهم الأراضي بسخاء فى كافات الولايات و ما الجديد فى ذلك"؟
غضب الرئيس بدوره و أبرقت عينيه بالشرار و قد عرف عنه قدرته على تمثيل الانفعال لإرهاب الأخر..ورفع صوته الذى دوى صداها فى مكتبه مؤكدا أن ولاية العدل والسلام ليس عزبته الشخصية حتى يترك صديقه المتصابي يدفع عن مومس ويراعى مصالحها و أن أفعاله المشينة التى يخجل من ذكرها كانت وراء خروجه من الوزارة ....
و إتجه الرئيس نحو باب غرفة مكتبه و قال له قبل أن يطرق الباب خلفه خارجا أنه لن يسمح له بالإساءة الى القصر الجمهوري و إستخدام تليفوناته لمحادثات الغرام و تلويث إسم مؤسسة الرئاسة بنزوات مراهق مع من هن فى سن أحفاده.
إستمر المشير جالسا فى غرفة مكتب الرئيس لم يبرح مكانه و حيدا لا يدرى ماذا يفعل بعد أن أصبحت فضيحته يتنقلها العالم العربي ... و بينما كان سيادة الرئيس غارقا فى الضحك مع من حوله فى المكتب المجاور مما كانوا يتابعون اللقاء عبر شاشة كاميرات المراقبة المثبتة فى مكتب الرئيس ويعلق لهم على تفاصيل لقائه بالمشير و طلب من مستشاره صفوت الكأس أن ينهى المسلسل و يذهب للقاء المشير فى غرفة مكتب الرئيس و يقدم له المشورة بما تم الاتفاق عليه ..
و دخل صفوت الكأس مستشار الرئيس على المشير بالمكتب فوجده وسط دموعه فأحضر الكرسى فى محاولة لإصطناع التعاطف و الود و جلس بجواره و قام بتهدئته وطلب له عصير ليمون بالنعناع و سمع منه بإهتمام بالغ تفاصيل لقائه بالرئيس و ملابسات و ظروف الموضوع و طلب منه النصيحة التى لم يتوان عن تقديمها فأبلغ المستشار برازنته المعتادة المشير أنه يجب أن يهدأ حتى يفكر جيدا بالأزمة فالموقف فى تقديره صعب على الطرفين كصديقين فى هذه اللحظة ومن هنا عليه أن يرفع الحرج عن سيادة الرئيس والرئاسة ... فمن واجبه الآن أن يقدم إستقالته و يضعها تحت تصرف فخامة الرئيس و هو ما قام بتنفيذه حرفيا السيد المشير أبو حمامة فورا عقب النصيحة و ما أن دخل بها صفوت الكأس الى الغرفة المجاورة بعد أن ودع المشير فإنفجرت الغرفة بالضحك .

فى الصباح نشرت الصحف القومية للولاية خبرا مقتضبا عن قبول الرئيس إستقالت المشير لظروف صحية .
ولم ينقذ المشير من بالونة ورطة الفضيحة سوى شهوة ذاتها التى فتحت له زوايا الرؤية وإتساع الأفق فى لقاء مفتوح إستغرق طوال الليل فى جناح فندق بقبرص حيث ظل ينظر لها صامتا و هى متماسكة تشعر بالغدر و الإهانة و الخيانة مندفعة فى حديث متصل بأنها الضحية فى قصتها مع القاضى و أن المشير غرر به فقد كان هو المقصود بذاته لتشويه سمعته و القضاء على تاريخه وهيبته و شعبيته لدى الشارع العربي كبديل محتمل ووحيد للسيد الرئيس وطلبت منه أن يجد لها تفسيرا لماذا يوضع هاتفها تحت المراقبة و كذلك قاضى لا حول له و لاقوه ؟ فهي إلى حد علمها لا تسعى لقلب نظام الحكم و ليست عضوه فى تنظيم مسلمون بلا حدود المحذور كما أن القاضى أبو طاقية لم تلاحظ عليه أى أطماع فى السيطرة أو الوصول لقمة الحكم ..و أن ما اقترفته للوصول لحقوقها فى النفقة الزوجية إذا كان جرم فيعتبر بالهين أمام مايحدث من صواعق الخيال فى عاصمة ولاية العدل والسلام ؟
وأكدت أنها صارت عن يقين أن المشير تحت المراقبة و أن القاضى ليس سوى أضحية و طعم لتحجيم المشير و التعجيل بضربة إستباقية لإنهاء أى طموح قد يدور و ينمو فى رأسه مع تزايد بزوغ نجمه من جديد فى العالم العربى و رأت أن القصة بأكملها مفبركة و لاتحتاج لكل هذه الضجة فهى على علاقة صداقة معه و مع القاضى و لم يرتكبوا شيئا مشين .. ورفضت دعوة المشير لمقابلتها مرة أخرى فى أوروبا و إعتبرت انه ليس هناك ما يمنع لقائهم فى مدينة العدل و السلام فاللعب الآن أصبح على المكشوف و لم تستبعد أن لقائهما فى هذه الليلة مسجلا صوت و صورة و ظلت تبحث فى الغرفة عن أجهزة تصنت دون جدوى ففسرت ذلك أنهم بعد ما فعلوه لم يعد هناك أهمية لذلك ؟
لم يصدق المشير كل ما قلته شهوة فى حديثها من وسادة فراشهما بالفندق القبرصي مما دفعها أن تترك الفندق فى صباح اليوم نفسه متوجهة غاضبة إلى باريس ...

ترك المشير الفندق و عاد لإستئجار الشاليه المطل على البحر الذى جمعه فى أول لقاء بشهوة و قام بدراسة المكان بعين جديدة و إكتشف آثار ندبات صغيرة فى النوافذ الخشبية للشاليه أدرك بخبرته أنها قد تكون آثار لما يعرف "بالبجز" و هو ميكرفونات تجسس أمريكية صغيرة فى حجم البرغوث تطلق من بعد بآلة رامية خاصة وتحمل بطارية شاحن ذاتي تستمر لمدة يومين ؟
فطالب من موظف بالشركة المالكة إطلاعه بكشف بيانات عن المستأجرين الذين سابقوه لمدة خمسة عشر يوما إلى الشاليه بالإضافة إلى شاليه شهوة المجاور و صور تحقيق هويتهم مقابل مبلغا ماديا...
فشك فى ثلاثة بطاقات هوايات مزيفة سابقة إستأجرت الشاليه فى الأسبوع السابق لوصوله وعن طريق أصدقائه و تلاميذ ه فى مخابرات عدة ولايات عربية و دول أوروبية إكتشف أن صورة أحدهما لضابط مخابرات بولاية العدل و السلام وكان يسكن فى الشاليه الخاص به وأن الصورة الأخرى للسيدة كانت تسكن بشاليه شهوة المجاور قبل و صوله مباشرة ...
و عاد موظف الشركة المالكة لإبلاغه أن كلا الشخصين إنتقل إلى شاليهات شبه مجاورة للشاليه الذى كان يسكن فيه طوال فترة إقامته ؟
أما شهوة فقد كانت تسكن شاليه قريب نسبيا من المشير قبل و صوله بأسبوع و إنتقلت إلى الشاليه المجاور له بعد مرور أربعة أيام من صوله ؟
وفى روما قابل صديقه برليسكونى رئيس الوزراء الايطالي فى حفلة ماجنة فى بيته الريفي كانت ممتلئة بفتيات شابات شبه عاريات و بواسطته تأكد من أن السيدة المجهولة وضابط مخابرات ولاية العدل و السلام قدما من فرنسا بهويتهما المزيفة إلى روما التى مكثا فيها بفندق روما ريجنسى يومين فى غرفة واحدة قبل تواجههما إلى قبرص و منها عادوا مرة أخرى إلى روما فى طريقهم إلى باريس فى ذات الطائرة ...
وفى باريس إستقبله مرحبا الرئيس الفرنسي جاك شيراك فى قصر الإليزيه و أبلغه عن هدفه من الزيارة ..و بعدها بيومين جلس المشير فى باريس على مقهى فى شارع الشانزلزيه فى إنتظار رجل فرنسى سلمه تقريرا عن الهوية الحقيقة للمرأة المجهولة التى إتضح أنها ماهى إلا عميلة لحساب الموساد الإسرائيلي قدمت إلى باريس مع قرينها ضابط مخابرات ولاية العدل و السلام فى يومين متعاقبين و سافر كلاهما إلى روما وعاد الى بلادهما عن طريق باريس بتغير طفيف فى الطريقة ؟
فرغ المشير من قراءة التقرير و مكث فى إنتظار شهوة ...كان واضحا فرحتها بقدومه وإحتضنته كثيرا كأنها و جدت كنز آلهى .....
المشير رصد ثلاثة أشخاص يقومون بتصويره أثناء هذا الحضن الآلهى ....فقال لها أن تغلق الهاتف الجوال و فجئها سألا:"هل تعرفين صفوت الكأس ؟"
هربت الإبتسامة من على شفاه شهوة وكأن الماضى والسؤال يطارد ذاكرتها وإسترخت بظهرها على المقعد وألتفت بعينها نحو سماء باريس الملبدة بالغيوم وإلتزمت الصمت وكأنها ركبت مكوك غيبوبة الزمان ...
عاد المشير مكررا سؤاله :"هل تعرفين صفوت الكأس ؟"
نظرت شهوة إلى المشير وهزت رأسها بالإيجاب و إلتفتت ضائعة تراقب السيارات المارة على جانبى الطريق ثم عادت تنظر لعينى المشير قائلة في ثابت "لكن لم أعمل معه "
المشير:هل طلبت منه إن يسدى لك خدمات ؟
شهوة و قد تمالكت نفسها: وهل طلبت منك أن تسدى لى خدمات ؟
المشير غاضبا: هل قدم لك أى خدمات ؟
شهوة :نعم وقد سددت الفاتورة...فقد أجبر زوجى إن يرحل الى إستراليا!
المشير:هل أردت ذلك؟
ضوى صوت شهوة بصدى صوتها المميز المنطلق ضحاكا في وجه المشير:تتكلم و كأنك قروى ساذج ...ألم تدرك أساليبه حتى الآن ؟
المشير:ولماذا يفعل ذلك ...أيحبك لهذه الدرجة ؟
عادت شهوة الى الضحك بهيستريا ساخرة من المشير وبصوت متقطع من آثار ضحكاتها قالت:يحبنى ....هأهأهأ ينبغى أن تسأله في ذلك هأهأهأهأ ...
أعلم أنه يعشق أرجل أى كرسى يجلس عليه و يطيع ....هأهأهأ آسفه بل يلعق حذاء أى سيد أجلسه عليه؟
المشير:ولماذا لم تخبرنى بذلك؟
شهوة:وهل يجب أن أخبرك بكل أصدقاء أبى....
على العموم أنت كنت واحد منهم ....لكنك لم تهتم بمائدته قدر إهتمامك بطفولتي المبكرة لتطردني في مطبخنا ...إلا تتذكر سيادة المشير أم أنك ...؟
إنتكس رأس المشير نحو أرض رصيف المقاهى و إقتضبت شفاه صامتا
وشهوة تنظر له بإمعن قائلة:الذكريات قد تجلب لنا أشياء نبغي إن تظل في جراب بنك خزائن صمتها و العكس أحيانا...
ساكت المشير لبرهة قبل إن يرفع رأسه المنتكسة في منتصف كتفيه سألا:"كنت رائعة حتى في طفولتك ...لكن لماذا كنت فى قبرص قبل أن تشاهدني لأول مرة ؟"
شهوة :كنت فى أجازة الصيف ؟
المشير:و أين كانت إبنتك؟
شهوة:كانت مع أمى فى مدينة السلام؟
و أضافت مستنكرة "لماذا تسأل هل أنا مطالبة بتسديد ديون لم أرتكابها طوال حياتى ...هل تظن أنى من فريق الخونة ؟"
ولكن المشير إستمر فى سؤاله : هل أنت معتادة أن تترك إبنتك و تسافري للخارج؟
شهوة: نعم ...لأني أقوم بتسوق كثيرا لشراء ملابس من قبرص و تركيا و إيطاليا وباريس أبيعها لأصدقائي عندما أعود من السفر.
ضحك المشير...
شهوة "متضايقة ":لماذا تضحك...أنا لا إتحمل ضحكاتك و تكاليف فواتير بقاء كرسى الكأس ؟
المشير:وكيف تقومي بإدخال كل هذه الملابس لمدينة السلام؟
شهوة :أنك تتحدث و كأنك لا تعرف مدينة السلام ...الأمر لا يتطلب الجنرال صفوت أفندى الكأس ..لي أصدقاء فى جمرك المطار و قسم أخر أرسله عن طريق أصدقائي المضيفات و الطيارين فى شركات طيران مختلفة...وهناك شحنة أريد إرسالها من باريس هل يمكنك أن توفر لي طائرة عسكرية لذلك دون القبض على و إنعاش الصحف بصورتي على الصفحة الأولى ؟
ضحك المشير كثيرا
بينما شهوة علقت "بابا حمامة ...يا بارد هل عملت محققا قبل ذلك... أنك اليوم تشبه الغبى و كيل النيابة الذى كان يحقق معى و يسألنى متلعثما عن علاقتي بأبو طاقية ووجه قد إنتفخ حمرة وأنا اسمع عضوه متشنجا وقد إنتصب متأججا وكاد أن يخترق سطح مكتبه مخترقا ....؟
المشير:يستاهل ...
شهوة:من؟
المشير:سطح المكتب...

إستمر المشير فى الضحك من قلبه مع شهوة و نادي على الويترز و طلب زجاجة من النبيذ الأحمر فرنسي.
وعاد لسؤالها :لماذا غيرت الشاليه الذى كنت تسكني فيه إلى الشاليه الملاصق لى فى قبرص؟
شهوة:سأجاوبك رغم إن دمك ثقيل و مازالت تشكك في مؤخرتى بمسمارا صدأ...شاهدتك فى المنتجع بالصدفة و أردت أن أتعرف عليك وجدتها فرصة عندما سألت الشركة المالكة فأخبروني أن الشاليه شاغر و لا يحجزه أحد حتى نهاية الشهر...
المشير:هل كنت تدركين أنى أراقبك؟
شهوة:تعرف أنك مشير سمج وثقيل الدم ؟
أعاد المشير السؤال:هل كنت تدركين أنى أراقبك؟
قامت شهوة مبتسمة و جلست على أرجل المشير و حضنته
قائلة:كنت تراقبنى منذ الطفولة وتركتك تلامسني و أعلم اليوم أنك مشير عجوز و لك عضو صغير متقاعد لا يستجيب لمحبتي ؟
المشير:هل تعلمين أن هناك ثلاثة كاميرات تقوم بتصويرنا الآن كنجوم غلاف لمجلات رخيصة
غيرت شهوة من طريقة جلوسها و فتحت أرجلها وجالست على أرجل المشير و هى تحضنه و تقبله قائلة:" لولا الجو بارد لنزلت إلى أسفل لأداعب عضوك المتقاعد فى صورة ستجلب لنا مالا وفيرا إذا طلبت تعويضا من المجلة التى ترصدنا و لكنى سعيدة بإن صفوت الكأس سيشي للرئيس وسيعرف الآن أنى مازالت أحبك كما تحبني رغم أسئلتك الباهتة ؟
وتعالى صوت شهوة و لفت إنتباه المحيطين الذين إبتسموا و هى صاعدة هابطة تتمايل بشعرها فى نشوة تمثيلية وهى تعتليه رافعة يدها كمن يعتلى ثورا ..مرددة عدة مرات "بافلو فاك مى"
ضحك زبائن المقهى وهم يحفزونهما و بعضهم يقولوا "بافلو جو أون" وآخرون .."أوليه أوليه أوليه" ....والمشير كاد أن يموت من الضحك و هو يحضنها قائلا :اهدئي شوية على رأى إبراهيم سعفان وإشربى البرتقال ؟

--------------------------------------------------------------------------------------------------------
تابعوا قريبا الفصل الرابع "مؤامرة الرئيس المنتخب"






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شهوة في محكمة شمال


المزيد.....




- الأناضول: فنان فرنسي ينوي اللجوء إلى تركيا
- كاريكاتير -القدس- لليوم الجمعه
- حفل الأوسكار ينطلق من محطة قطارات بلوس أنجليس
- مغنية راب أمريكية تنتقد عضوا بالكونغرس وصف أداءها بغير المحت ...
- سفير المغرب بالمكسيك يتباحث مع رئيس مجلس الشيوخ
- بعد خرجة وهبي.. رسالة توضيحية مشفرة من اخنوش الى مهاجميه
- صور عن وجع عوائل سجناء فلسطينيين تفوز بجائزة عالمية
- أولمبياد طوكيو 2020 : لماذا استبدلت روسيا نشيدها الوطني ب ...
- شاهد: بثوب من القبلات الحمراء.. فنانة صينية تنشر الحب والوعي ...
- -مقدمة لدراسة بلاغة العرب- تأليف أحمد ضيف


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد طاهر جلالة - - عضو صغير متقاعد -