أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عبدالعال - هل يُخنق الفلسطينيون بأيدي مصرية؟














المزيد.....

هل يُخنق الفلسطينيون بأيدي مصرية؟


علي عبدالعال

الحوار المتمدن-العدد: 2857 - 2009 / 12 / 13 - 21:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حصار يمتد لباطن الأرض
بالفولاذ !! هل يُخنق الفلسطينيون بأيدي مصرية؟
علي عبدالعال*
حالة من التخبط باتت تسود المشهد الإعلامي (العربي والإسلامي) بشأن المعلومات المتضاربة حول الجدار الفولاذي الذي قالت صحف ووكالات أنباء أجنبية أن مصر تقيمه على الشريط الحدودي بينها وبين غزة في إطار جهودها لمنع دخول البضائع عبر الأنفاق إلى القطاع المحاصر منذ أكثر من أربع سنوات.
فبينما تؤكد المصادر الأجنبية، ويعضد كلامها سكان المناطق الحدودية، فضلا عن النشاط والحركة غير المعتادة وما يتعلق بعمليات نقل وحفر وتقليع للأشجار باستخدام عدد من المجسات والحفارات والرافعات الضخمة، تنفي الجهات الرسمية، في حين تتحفظ المصادر ذات المصداقية والموثوقة لأنها لا تملك الدليل القاطع على أن ما يجري على الحدود تجهيزًا للجدار الفولاذي الذي سيغوص في باطن الأرض لعمق قرابة 30 مترًا حتى لا يستطيع الغزيون حفر أنفاقهم.
كلام الرسميين لا ثقة فيه، ولا يمكن الركون إلى صحته، خاصة وأن تصريحاتهم باتت تدور حول محور أمني (فقط) يجري إقامته بعدما حصلت القاهرة على أجهزة مراقبة إلكترونية دقيقة من الأوروبيين والأمريكان، والصحف الأجنبية سواء غربية أو صهيونية كثيرًا ما أتتنا بالخبر اليقين، رغم أهدافها المبطنة من هذه المصداقية المجانية.
الخبر بحجم كارثة، وهي جديرة بأن تنضم ـ إن صح ـ إلى أخواتها من الكوارث التي دأب النظام الحاكم على أن يتحفنا بها من آن لآخر.. ومن ثم فهي حيرة حقيقية وليست مفتعلة، غير أنه يصعب معها الانتظار حتى يُرى الفولاذي قائما بالفعل، وحقيقة ماثلة يستحيل اقتلاعها بعد أن يكون قد أخذ مكانه من باطن الأرض واستقر مقامه. خاصة وقد نقلت صحيفة قاهرية مستقلة عن مسؤول قالت انه رفيه المستوى قوله: "أيا كان ما نقوم به على الحدود المصرية فهو شأن مصري بحت يرتبط بممارسة حقوق السيادة الوطنية"، هذه السيادة التي لا يستدعيها المسؤولون إلا إذا تعلقت بطرف عربي، لكن هذه السيادة باستطاعتهم أيضا تغيبها في خبر كان إذا كان من يدوسونها بأقدامهم وينتهكون حرماتها من الأمريكان أو الصهاينة.
يبدو أننا أمام نظام يمعن في الانبطاح، دون أن يخبرنا بحقيقة "الثمن" أو "المقابل"، اللهم إلا إجراءات يدلل من خلالها لأولياء النعمة من الصهاينة والأمريكان على أنه الأمين على مصالحهم ومشاريعهم، الضامن لأمنهم وأمانهم.. فالمعلومات المتوفرة تقول أن الجدار الفولاذي هو واحد فقط من سلسلة تدابير تتخذها القاهرة بالتعاون مع الولايات المتحدة ضد الأنفاق التي تنقل بعض حاجيات أكثر من 5و1 مليون محاصر، وسوف تُستخدم فيه ألواح عملاقة من الفولاذ الصلب، صُنعت خصيصا لهذه المهمة في الولايات المتحدة، وجرى أو ربما ما يزال يجري نقلها عبر أحد الموانئ المصرية، بعد أن تم اختبار مقاومتها للقنابل على عين الأمريكيين بحيث تأكد انه لا يمكن قطعها أو اختراقها أو حتى تذويبها، سيتم دق هذه الألواح عبر آلات ضخمة تحدد مقاييسها بالليزر، من خلال فنيين أمريكيين موجودين على الحدود، وأن الحاجز الجديد سيجري دفنه بالقرب من الجدار الأسمنتي الحالي، بمعنى إخفاؤه لأنه من المقرر ألا يبدو ظاهرا للعيان، لأن الهدف منه من هم في باطن الأرض بعد أن توكل بمن على ظهرها جدران وأسلحة وأجهزة مراقبة ومجسات وقوات مدججة.
معلومات مفجعة وإن كانت غير مؤكدة، غير أن سوابق لها لا تجلعك تطمئن بحال، وهي تطرح تساؤلات لا حد لها، ليس أقلها "لماذا؟"، ولا "لحساب من؟"، و"ما الفائدة؟"، وهل نحن أمام مسلسل جديد لا تراعى فيه الدولة مشاعرنا ولا مشاعر مئات الملايين من العرب والمسلمين من حولنا، وهل صغرت مصر، وتقزم دورها الحضاري والثقافي والديني، واختُصر تاريخها، وتلاشى ثقلها الاستراتيجي، إلى الحد الذي تتحول فيه إلى حارس لأمن إسرائيل، بغض النظر عما تتضمنه هذه الحراسة، التي لا يعلم ثمنها، من معاناة للفلسطينيين، ونسيان لأخوتهم، وتجاهل لعدالة قضيتهم وحقوقهم، بل لأبسط حقوقهم.
أوهل عدمت مصر الوسائل التي تمكنها من حماية حدودها مع كل هذه الحواجز العسكرية والأمكانات المادية والبشرية؟، وهي التي لا تكف من وقت لآخر عن الكشف عن عدد من الأنفاق تقوم بتدميرها، أو تقوم بملئها بالغاز، فضلا عن الدوريات الأمنية المشتركة لها مع الأمريكيين والأوروبيين في المنطقة للغرض ذاته، بغض النظر عن كون هذه الأنفاق هي المتنفس الوحيد لشعب بأكمله في ظل الحصار البري والبحري والجوي المطبق عليه من قبل عصابات الاحتلال الصهيوني، المسكوت عنه عربيا وإسلاميا ودوليا، حتى لم يبق لها سوى حصاره في باطن الأرض.
ولأنني ـ ككثيرين غيري ـ لا أجد ما يدفعني لتصديق تصريحات الرسميين، أتساءل: كيف يمكن لأي صاحب قرار أن يعتقد أن الكذب على الشعوب يمكنه أن ينطلي أو يدوم؟، خاصة في ظل هذه الثورة المعلوماتية؟، ربما كان ذلك ممكننا في السابق، وقت لم يكن فيه أمام المواطن غير قناتي التلفزيون الرسمي (الأولى والثانية) إلى جانب (الأخبار والأهرام والجمهورية) أما وقد جرى ما جرى مع وجود (الفضائيات والإنترنت والمحمول) فهيهات هيهات، فالأمور لم تعد على حالها، والناس لم يعودوا على استسلامهم لكل ما يلقى عليهم.
– صحفي مصري









ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول التهجير العربي للفلسطينيين إلى البرازيل
- كليمنصو- جاءتها الرياح بما لا تشتهيه


المزيد.....




- لبنان.. ريما الرحباني: -ممنوع أي تكريم لزياد-
- ترامب من أنقرة: سننظر في بيع تركيا مقاتلات -إف-35-.. ونتنياه ...
- -عناق مطوّل ومحاولة تقبيل-.. نساء يتهمن أسقف الرباط بارتكاب ...
- تمهيدًا لمراسم تشييعه في العراق.. جثمان خامنئي يصل إلى النجف ...
- رئيسة وزراء الدنمارك: غرينلاند ليست للبيع
- نتنياهو حول بيع طائرات -إف – 35- لتركيا: سيخل بتوازن القوى و ...
- في زيارة غير مسبوقة... ماكرون يجدد دعمه لدمشق ويشيد بـ-كرامة ...
- مارين لوبان تعلن ترشحها للانتخابات الرئاسية لعام 2027
- هجمات تستهدف 3 ناقلات بمضيق هرمز ورفع مستوى التهديد بالممر ا ...
- 18 شهراً في سجون الاحتلال.. والمظاهرات تتواصل في لندن للمطال ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عبدالعال - هل يُخنق الفلسطينيون بأيدي مصرية؟