أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أثير الربيعي - ثورة العراق التوعوية التغييرية البيضاء














المزيد.....

ثورة العراق التوعوية التغييرية البيضاء


أثير الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 2857 - 2009 / 12 / 13 - 18:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثورة العراق التوعوية التغييرية البيضاء

لم يخلق الله البشر ليعطلوا عقولهم وضمائرهم ... ولم يتفضل عليهم بنعمه إلا ليوظفوها في المسار الصحيح ... بعد أن حدد لهم الحدود وبين لهم كيف أن يتحرروا من عبادة العبيد إلى عبادة المعبود ...
والخوض في تفاصيل الجزئيات المهذِّبة للإنسان طويل وعريض لا يسعه المقام ... بيد أننا نود أن نؤكد على مفهوم الإرادة الذي يعد الشرارة والمنطلق الدافع للإنسان في بناء الحياة وصناعة الحاضر والمستقبل . وعندما يكون هذا المفصل الحيوي بهذه الأهمية إذن لا بد من الاهتمام به والعناية الفائقة في ديمومة بقائه متقدا في خلجات الإنسان لأن انطفاء شعلته تعني موت الإنسان وان كان يمشي على الأرض ! فما قيمة إنسان بلا إرادة ؟! وكيف تكون حياة الإنسان بلا أرادة ؟!
ومن الملفت للنظر إن الطامعين والمفسدين دائما يركزون على خلق الأجواء والمناخات التي تساعد على سبات إرادة الإنسان وفقدانه للأمل ليجعلوا منه آلة معطلة تفتقد للوقود المحرك لها ... وهذا الأجواء تأتي نتيجة لسلوك أولئك الظالمين وما يبثونه من دعايات ومغالطات وأكاذيب بل حتى أخاويف الغاية منها ركون الإنسان وانعزاله ليدعهم وشأنهم يفسدوا ويسرقوا ويقتلوا وووو .... وللأسف الكثير الكثير بل الأعم الأغلب من الناس قد وقع في شراك هذه المصيدة الخبيثة ، واستسلم لمراد الظالمين والنتيجة أن صار جزءا منهم سواء علم بذلك أو لم يعلم .
وما يجري في عراق اليوم ... لخير شاهد على موضوعنا . فكم وكم وكم ينتهك الوطن وما يحتويه الوطن بل وما يتعلق بالوطن ومع كل ذلك نجد ردة الأفعال مخجلة لا تنم عن شعب قد استقى إرثه الديني والتاريخي والحضاري ممن تركوا له ما يمكن أن يستثمره في ردع الظلم وانتزاع الحقوق من ( سلابة العراق الجديد ) ...
أترى كيف يقتنع أو يستسلم العراقي لما يدور ويجري اليوم في عراق الويل والثبور وينزوي ولا يسجل موقفا أمام ربه ونفسه وأهله وشعبه ووطنه وتاريخه ؟ ويا ترى من المسؤول عن تربع الظالمين على رقاب المستضعفين ؟ ومن المسؤول عن إزالة المفسدين عن مكامن خير العراقيين ؟
لا تقل إني إنسانا بسيطا عاديا لأنك مع هذا فأنت مسؤول بمعنى من المعاني . كما لا تنسى بأن لك الدور والمكان الفاعل في المعادلة السياسية الانتخابية والتي ترتكز بشكل رئيسي على الناخب . فهلا كنت ناخبا واعيا صاحب بصمة تاريخية مشرفة على خارطة العراق الممزقة ؟
ولا تقل لي أن الأحزاب أو الشخصيات المتنفذة بمثابة الحيتان الملتهمة للآخرين وإنهم مسيطرون ووو .. ولا يجدي نفعا انتخابنا للوطني النزيه لأنه ضعيفا وليس بإمكانه فعل شيء لأني أقول لك إن الله لا يحاسبنا على النتائج بقدر ما يحاسبنا على ما نقدم ويا ترى هل تفكيرك هذا يشكل لك عذرا شرعيا ووطنيا وتاريخيا وأخلاقيا لانتخاب المفسدين أو لعدم الذهاب في اختيار الصالح ؟؟؟!!!
ثم ما الفائدة من هذا الاستسلام واليأس ؟ فهلا ابتعدت عن اليأس وسوء التدبير كونك لا تريد أن تساهم في الانتخاب ؟ لماذا ولماذا هل شعرت بالذنب لأنك انتخبت ممن ليس أهلا للانتخاب ؟ فان كنت كذلك فهذا شعور جيد لكن لا يكمن الحل في عدم الانتخاب بل ينحصر الحل في انتخاب العنصر الصالح وتوعية الناس على ذلك . لماذا تفكر وترتب النتائج على فشل البعض أو الأغلب بمثابة فشل الجميع ، وفساد البعض أو الأغلب يعني فساد الجميع ؟ هذا ظلم وافتراء وجهل وموت إرادة ويأس من رحمة الله .
أخي وشريكي في المحنة ... لا تسمح لنفسك أن تكون شريكا في نهب ثروات العراق وقتل شعبه المضطهد وهذا يكون عندما تساند الظالمين السارقين القاتلين اللذين عاثوا الفساد بالعراق والعراقيين ،أو عندما تسكت عنهم ، أو عندما تفسح أمامهم المجال ليتسلطوا على رقابنا مرة أخرى ... وإياك إياك أن تنخدع مرة أخرى بالاصطفاف الطائفي والمنطق المذهبي الذي صار وبالا على العراق والعراقيين والذي تنكّر منه الجميع واليوم باتت رائحته تعود من جديد . لا تنسى ما حصل من مشاهد ترتعد لها الأرض والسماء بسبب الطائفية المقيتة وأنت تعلم جيدا بأن المتشندقين باللهجة الطائفية هم ابعد ما يكونوا عن أدبيات طوائفهم وسلوكياتها ؟ فهل تريد أن تعود مرة أخرى أحداث اللطيفية وبغداد وسامراء وباقي مدن العراق وتكون سببا في سفك الدماء ؟!
لذا علينا جميعا أن لا نفكر بالانتحار ... أتعلم ما الانتحار ؟ وأي إنتحار ؟ إنتحار وطن برمته !
وهل ترضى لوطنك وشعبك الإنتحار ؟ لا ترضى ذلك بكل تأكيد ... وإلا فالويل لك من عذاب الله الشديد .
تعالوا جميعا لنحيي الإرادة وننشر الوعي لا سيما السياسي منه ونكشف المفدسين ونشير إلى الوطنيين الصالحين ولنجعلها ثورة العراق التوعوية التغيرية البيضاء .. وما أحلى أن نصطف جميعا ثائرين موشحين ببياض النفوس والعقول راسمين حاضرا ومستقبلا زاهيا .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- من يكتب سلام أوكرانيا؟ أوروبا تعيد حساباتها وبوتين يرسم قواع ...
- -الرئيس يزور بلاده-.. حاكم الكاميرون يعود من سويسرا وسط موجة ...
- أميركا تُرحّل قرابة مليون مهاجر وتحذير من استهداف الكفاءات ا ...
- -التحالف- يرد على -مزاعم- الحوثيين بشأن -التهديد باستهداف قب ...
- ماذا سيتغير في سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين إذا خسر نتانيا ...
- من ترمب إلى الديمقراطيين.. ما سر التحول في موقف العرب الأمري ...
- كارولين ليفيت: -لا أحد يفهم الصحافة أفضل من ترامب-
- سوريا.. انقطاع الكهرباء عن عدة مناطق بحمص جراء سرقة وتخريب ‏ ...
- بعد غياب عن قمة 2023.. البرهان يعود إلى قمة روسيا – أفريقيا ...
- -ذا أتلانتيك-: ترامب يدرس توجيه ضربات جديدة لإيران بعد انتخا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أثير الربيعي - ثورة العراق التوعوية التغييرية البيضاء