أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد محمد الموسوي - كاتمٌ لرصاصهم .. ودويٌّ لحناجرنا














المزيد.....

كاتمٌ لرصاصهم .. ودويٌّ لحناجرنا


أحمد محمد الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 2853 - 2009 / 12 / 9 - 11:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يخض الشعب العراقي المعركة –وهي ليست معركته- عند انطلاق صفارات الإنذار في أجواء بغداد، آذار عام 2003، وترك جلاده يواجه مصيره المحتوم على يد أسياده الذين أتوا به في قطارهم عام 1963..
ولم يخض الشعب العراقي المعركة –وهي ليست معركته- حين دوَّت مفخخات الإرهابيين وعلا رصاص الموتورين في شوارع المدن العراقية وهي تحصد أرواح الشعب بحجة مقاتلة الاحتلال والدفاع عن (حياض) الوطن .. وبقي العراقيون على هذه الحال بين نيران قوى الاحتلال وظلمات قوى الإرهاب..
فمعركة الشعب الحقيقية هي في نضاله الدائم والدائب من أجل الحرية والديمقراطية .. من أجل بناء دولة المواطنة والمؤسسات .. دولة الحريات .. دولة يسود فيها قانون الشعب وإرادته على قرارات الطغاة وجبروتهم .. دولة ينمو فيها الإنسان، وتزدهر فيها البلدان .. دولة تُصان فيها كرامة (العامة) قبل (الخاصة) .. دولة تُحفظ فيها الأرواح وتُحقن فيها الدماء..
إن معركة العراقيين الحقيقية والتي عليهم أن يعوها جيداً ويدركوا حدودَها وجبهةَ عدوهم فيها، هي في صراعهم مع (كواتم الصوت) وإرهابيي الكلمة .. هذه المعركة التي بدأها إنقلابيو 1963 و 1968 حينما أسسوا مليشيا (الحرس القومي) وما يسمى بـ(جهاز حنين) والذي كان يشرف عليه ويقوده مباشرة طاغية العراق آنذاك بنفسه .. فبدأت تلك المليشيا وهذا الجهاز المشبوه بتنفيذ أوامر التصفية الجسدية للكثير من الوطنيين والسياسيين المعارضين لنظام البعث الفاشستي، بكواتم الصوت مرة، وبحوادث الدهس بالسيارات مرة أخرى، فضلاً عن تغييب العديد منهم خلف قضبان الغياب الأبدي .. ممهدين لبناء أبشع وأعتى أشكال الدكتاتورية التي شهدها العالم في القرن العشرين.
ولا أريد أن أقول هنا (ما أشبه اليوم بالبارحة) .. ولكنني أحذر وأحذر من إمكانية أن تنحو الأمور اليوم ذاك النحو رغم كل بهرجات وزركشات الديمقراطية وحرية الرأي والصحافة التي نعج بها وتعج بنا صباح مساء .. فالذي تعرض له الزميل عماد العبادي، ومن قبله العشرات -بل المئات- من أصحاب القلم الحر والكلمة الوطنية الصادقة، لَخير دليل على أن أشباح (جهاز حنين) و(الحرس القومي) لازالت تتلصص في أركان شوارع العراق، وأصابعها السوداء على زناد كواتم الصوت الصدئة ذاتها، رغم تبدل الوجوه والأسماء والعناوين..
ربما هو قدرنا .. قدر العراقيين .. قدر المثقف في هذا البلد الحزين .. قدر الكلمة الصادقة الحرة .. قدر الوطنية والإنسانية..
فإذا كان ذلك كذلك فلا مناص من أن نخوض قدرنا بإرادتنا، وأن نحارب في معركتنا بأسلحتنا..
وإذا كان عدونا قد اختار (كواتم الصوت) سلاحاً يقتلنا به في معركة حريتنا، فلنجعل من دوي حناجرنا ووحدة أصواتنا رصاصاً نرشق به ظلام الظلاميين وإرهاب الدكتاتوريين..
لا للصمت .. لا للرضوخ .. لا للخضوع .. لا للإرهاب .. لا لكواتم الصوت..
نعم للحرية .. نعم للديمقراطية..








ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الملكة رانيا تعزي في ضحايا هجوم الكرك.. وولي عهد الأردن: موا ...
- حتى بلا فوز.. الجمود الانتخابي يمنح نتنياهو أشهرا لتوجيه ضرب ...
- الحوثيون: 56 غارة جوية سعودية على اليمن خلال 24 ساعة
- إيران تحذر ألمانيا من الانخراط في النزاع العسكري ضدها
- غزة وإيران والحوثيون.. الجامعة العربية تفتح ملفات ملتهبة أما ...
- بيسكوف: بوتين وترامب قد يعقدان لقاء ثنائيا على هامش قمة آبيك ...
- نتنياهو ينشر صورة لانفجار نووي فوق تل أبيب والمعارضة تتهمه ب ...
- سالفيني: إيطاليا لم تعد قادرة على مواصلة تقديم الأموال والأس ...
- بوتين: اتهام أوروبا لنا يعكس ضعف قادتها
- إسرائيل تمنع عودة المئات مع أهالي الخليل


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد محمد الموسوي - كاتمٌ لرصاصهم .. ودويٌّ لحناجرنا